تحليل | لماذا يؤمن ريال مدريد بالنجوم على حساب التكتيك؟

بواسطة mohamed.elwafa , 16 يوليو 2025

لطالما ارتبط اسم ريال مدريد باستقطاب أعتى نجوم كرة القدم على مدار عصور اللعبة، بدايةً من الخمسينيات مع الرئيس الأسطوري سانتياغو برنابيو، وصولًا إلى فلورنتينو بيريز حاليًا.

العلاقة الراسخة بين أباطرة اللعبة وريال مدريد، جعلت الصحافة تصيغ مصطلح (غالاكتيكوس) على ميركاتو النادي، وتعني بالإسبانية مجرة النجوم، حيث يواظب النادي على توثيق علاقته بالنجوم وكأنه زواج كاثوليكي.

سياسة الغالاكتيكوس متجذرة في أسس النادي، فالرئيس برنابيو جلب بوشكاش ودي ستيفانو والبقية بالخمسينيات.. وفي القرن الحالي دشن بيريز الغالاكتيكوس عدة مرات، أبرزها في ميركاتو 2000 و2009.

ريال مدريد | النجوم أولًا 

انتهجت إدارة ريال مدريد دومًا إستراتيجية جلب النجوم، حتى وإن لم يكن الفريق بحاجة إليهم، فوجود عدد كبير من اللاعبين المميزين يشعر النادي بتفوق نوعي على أقرانه، لا سيما الغريم برشلونة.

أقرب مثال هو كيليان مبابي، الذي يعكس هذا التوجه، فالفريق حاليًا بحاجة إلى مهاجم قناص، أكثر من حاجته إلى لاعب مثل مبابي يميل للخروج أكثر من الصندوق ومزاحمة زملائه في الأجناب.

غونزالو غارسيا مهاجم الكاستيا الذي تألق في كأس العالم للأندية 2025، يبدو أشد اتساقاً مع فلسفة ألونسو من زميله مبابي، من حيث الضغط العالي والتسجيل من أنصاف الفرص والتموقع الذكي في الصندوق.

المهارات الفردية ثم التكتيك

الناظر إلى ريال مدريد -لا سيما في العقدين الأخيرين- سيستنبط أن أغلب مدربي الفريق ركنوا إلى المهارات الخاصة والقرارات الفردية للنجوم في حسم المباريات، عوضًا عن اتباع تكتيك صارم يُنفذ بحذافيره.

بالكاد يمكن ملاحظة جمل تكتيكية معقدة في ملعب (سانتياغو برنابيو) كما يفعل غوارديولا أو كلوب أو إنريكي.. بل يبدو الأمر أبسط من ذلك بكثير، فقط أوصل الكرة إلى المهاجمين في الثلث الأخير ودع لهم مطلق التصرف.

يغذي خورخي فالدانو أحد أساطير النادي هذا المُعتقد بقوله: "آخر سبعة ألقاب لريال مدريد في دوري أبطال أوروبا فاز بها دل بوسكي وزيدان وأنشيلوتي، وجميعهم مدربون لا يتسمون بالدقة التكتيكية في الملعب".

يواصل: "أتذكر أن زيدان سُئِل يومًا عن خطته، أيلعب بثلاثة مدافعين أم أربعة، فقال لا يهم، المهم أن تكون العلاقة جيدة بين النجوم ويسود الانسجام بين الفريق.. موهبة النجوم تأتي أولًا ثم الخطة ثانيًا".

لا مساس بالنجوم في ريال مدريد

في تقرير موسع من منصة (The Athletic) الأمريكية في هذا الصدد، ذكرت أن عدة مدربين لريال مدريد لاقوا مصير الإقالة بعد الاصطدام بالنجوم، من بينهم فابيو كابيلو بعد 11 يومًا فقط من إحراز لقب الليغا عام 2006.

يتسلل شعور إلى مشجعي كرة القدم بأن النجوم في النادي الملكي مُحصّنون ضد المساس، في إعادة تعريف رياضي لمبدأ (الفيتو) بالأمم المتحدة.

المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وجد نفسه مقالًا بعدما حاول فرض شخصيته على رونالدو وبيبي وراموس وكاسياس بموسم 2012-2013 رغم نجاحاته، وهو نفس مصير الإسباني رافاييل بينيتيز عام 2015.

مع وصول زيدان في 2016، عاد إلى إستراتيجية سيطرة النجوم على غرفة الملابس، بلا قيود تكتيكية صارمة في الملعب.. ومع أن الفريق حقق نجاحات كبرى أوروبيًا وعالميًا، فإن إحدى المثالب التي وُجهت إليه هي الفقر التكتيكي.

بيد أن هذه الأمور قد تصبح من الماضي في أروقة ريال مدريد، فالمدرب الجديد ألونسو يعتنق الفكر التكتيكي المعقد مع إسقاط مبدأ النجوم أولًا من قاموسه.

Image
فريق ريال مدريد من مشاركته في كأس العالم للأندية 2025 (Getty)
Live updates
Off
Opinion article
Off
Countries
Show in tags
Off
Caption
فريق ريال مدريد من مشاركته في كأس العالم للأندية 2025 (Getty)
Show Video
Off
Publish Date