بعد تسعة أشهر من الهزيمة القاسية بنتيجة 7-0 على يد غريمه الأبرز ليفربول، قدم مانشستر يونايتد عرضًا أكثر انضباطًا، وخرج من موقعة الأنفيلد بتعادل سلبي.
صحيح أن التعادل السلبي هو أسوأ نتيجة في كرة القدم، لكن بالنظر إلى ما مر به مانشستر يونايتد في الآونة الأخيرة، بدا وكأنه انتصار.
البعض انتظر "إهانة" أخرى لليونايتد، لكن أسلوب إريك تين هاغ "الإيطالي الكلاسيكي"، بقيادة رافاييل فاران الذي تم تهميشه في الأسابيع الماضية، منح الشياطين الحمر تعادلًا ثمينًا.
الأرقام تتُرجم ما حدث
سدد ليفربول 34 تسديدة إجمالية أمام يونايتد، وهو أكبر عدد له في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز من دون تسجيل منذ موسم 2003-04.
بشكل عام، كان هذا هو أكبر عدد من التسديدات التي يقوم بها فريق من دون تسجيل أهداف في مباراة بالمسابقة، منذ مباراة مانشستر يونايتد 38 ضد بيرنلي في أكتوبر/ تشرين الأول 2016.
الخبرة في الدفاع
وجود فاران وجوني إيفانز بخبراتهما لعب دورًا كبيرًا، ففاران ذكّر الجميع بمدى براعته في إنهاء خطورة الخصم وتوقع الخطر، بأداء عظيم مثل الذي كان يُقدمه في مسيرته الكبيرة، والشيء نفسه بالنسبة إلى جوني إيفانز، الذي تفوق في 3 من أصل 4 تدخلات أرضية قام بها على لاعبو ليفربول.
ميلاد نجم كبير
أصبح كوبي ماينو أصغر لاعب في يونايتد يبدأ أساسيًّا في أنفيلد بالدوري الإنجليزي الممتاز، وقد قدم أداءً ناضجًا للغاية، وتصدى بشجاعة لتسديدة من رايان غرافنبرش، ولم يفقد الكرة سوى 3 مرات فقط في وسط الميدان.
اللاعب من الواضح أنه يمتلك موهبة كبيرة، وجودة ينتظر أن تتطور أكثر، لكن السؤال هل يساعده موسم مانشستر يونايتد على التطور الصحيح، من دون أن تحترق موهبته؟
سر سوء مستوى سفيان أمرابط
شتان بين مستوى النجم المغربي مع منتخب بلاده وفي فيورنتينا في الدوري الإيطالي، وبين مستواه مع مانشستر يونايتد، خاصة في مباراة اليوم، حيث بدا أمرابط وكأنه الحلقة الضعيفة، بسبب افتقاره إلى السرعة والوتيرة، وهنا مربط الفرس.
أمرابط كان يلعب في بطولة دوري وتيرة المباريات فيه بطيئة، لذلك كان بمقدوره التعامل مع هذه النوعية من المباريات، لكن مع اختلاف الوتيرة في الدوري الإنجليزي ذي نسق اللعب السريع، فالأمور اختلفت.
راسموس هويلوند.. مضيعة للمال؟
13 مباراة في البريميرليغ من دون تسجيل أي هدف! صحيح أن اليونايتد لعب مباراة دفاعية، لكن اللاعب أهدر الفرصة الوحيدة التي سنحت، وهنا تكمن المشكلة، وهي في كيفية إهداره للفرص التي تتاح له.
ليفربول اعتيادي
ليفربول يُحب الفرق التي تهاجم وتفتح له المساحات، لكن اليونايتد، اليوم، حرم ليفربول من كل مساحة قد يستفيد منها في دفاعه.
تين هاغ اعتمد على الدفاع المتأخر، وتثبيت الطرفين بطريقة إيطالية كلاسيكية، وحتى في خروجه بالكرة اعتمد على التمريرات الطويلة للجناحين أنتوني وغرناتشو، واستغنى عن البناء والتحضير من الخلف مع قوة ضغط ليفربول.