حقق منتخب المغرب أول فوز للمنتخبات العربية في بطولة كأس أمم أفريقيا 2023 المقامة في كوت ديفوار بفضل أداء باهر ونتيجة مستحقة على حساب تنزانيا بثلاثية نظيفة.
وسجل منتخب المغرب 3 أهداف في مباراة واحدة لأول مرة منذ تاريخ 20 يناير 2017 ضد منتخب توغو في بطولة كأس الأمم الأفريقية.
كيف تفادى منتخب المغرب مصير أشقّائه العرب؟
منتخب المغرب تعلّم الدرس جيدًا عندما سجل الهدف الأول، إذ لم يهدأ وتواصلت مساعيه الحثيثة حتى حقق الهدف الثاني، ثم الثالث بعد دقائق معدودة، لكن هذا ليس ما قام به وحسب، بل حرم الخصم من أي فرصة حقيقية على مرماه، ليصبح "أسود الأطلس" المنتخب الوحيد حتى كتابة هذه السطور، الذي لم يستقبل أي تسديدة على مرماه.
هذه هي القيمة المهمة التي جسّدها منتخب المغرب، وهي أن تحرم المنافس من الفرص، وأن يتطرق على الحديد وهو ساخن بهدف أول ثم ثان وثالث، ربما المنافس ليس بالاسم الكبير؛ لكنّ ناميبيا وأنغولا وموزمبيق، لا يمكن اعتبارهم منتخبات أفضل حالًا ومستوى، وها قد رأينا ما حدث.
تفاوت في تأثير الظهيرين
أقل لاعب في الرباعي الهجومي في منتخب المغرب، كان الجناح الأيسر عبد الصمد الزلزولي، الذي لم يكن متفاهمًا مع الظهير محمد الشيبي كثيرًا في عملية الخروج بالكرة، والتنسيق حيال مَن يأخذ الخط ومن يتوغل إلى قلب الملعب.
يؤخذ على اللاعب أنانيته في بعض الأحيان والمبالغة في الاحتفاظ بالكرة، وهنا يمكن الاعتقاد بأنّ سفيان بوفال هو مَن سيأخذ الرواق الأيسر في المباريات القادمة.
على العكس من ذلك، أكثر من نصف محاولات وهجمات المغرب جاءت من الجبهة اليمنى بقيادة النجم أشرف حكيمي، كما أنّ الهدفين الثاني والثالث جاءا من الجبهة اليمنى، وصنع حكيمي الثالث ببراعة بتمريرة خاطفة من لمسة واحدة مع إنهاء رائع من يوسف النصيري.
ما سر الجبهة اليمنى في منتخب المغرب؟
على الورق، لعب عز الدين أوناحي خلف المهاجم أو في المركز رقم 10؛ لكنه في الواقع كان يميل إلى الجبهة اليمنى.
وبالتالي الجبهة اليمنى كان ينشط فيها 3 من أفضل صناع اللعب للمغرب، هم حكيم زياش وأشرف حكيمي وعز الدين أوناحي، وكان وليد الركراكي ذكيًا في هذا الضغط القوي بالثلاثي المذكور، على أضعف جبهات تنزانيا وهو ما سجل الانتصار.
تنزانيا الأقل انضباطًا تكتيكيًا
حاولت تنزانيا تهديد منتخب المغرب بتسديدتين في هذه المباراة، وهي أقل نسبة تسديد لأي فريق في مباراة واحدة في كأس أمم أفريقيا حتى الآن.
رغم امتلاك المنتخب لعناصر تبدو لديها الموهبة؛ لكن الفريق التنزاني افتقد للانضباط التكتيكي، وفتح خطوطه أمام منتخب هو رابع العالم.
الحارس كان تعامله سيئًا في الهدف الأول للمغرب بارتداد الكرة منه، كما يُعاب على منتخب تنزانيا بشكل كبير المساحات الواسعة بين خطوطه لدرجة أن المساحة بين أول لاعب وآخر لاعب وصلت إلى 45 مترًا، وهي الكبرى حتى الآن لأي فريق في البطولة.