لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد، مرة أخرى برشلونة يُمزق المنافسين، والضحية هذه المرة هو نادي بوروسيا دورتموند بفوز ساحق برباعية نظيفة في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ليضع الفريق الكتالوني قدمًا في الدور نصف النهائي من البطولة.
وبهذا الفوز يكون مدرب البلوغرانا هانز فليك، قد حقق فوزه الخامس والعشرين في دوري أبطال أوروبا في مباراته التاسعة والعشرين فقط (تعادلين وخسارتين)، وهو أسرع رقم يحققه أي مدرب في تاريخ البطولة الأوروبية المرموقة.
من يُوقف هجوم برشلونة الناري؟
ليفاندوفسكي ويامال ورافينيا، هذا هو الكمال بعينه فيما يتعلق بجودة خط هجوم هو الأفضل في العالم بمزيج رائع، فكل منهم يمتلك مقومات تُكمل منظومة الهجوم، واليوم سجلوا بامتياز وتركوا مدافعي دورتموند يمنون النفس بأن تنتهي المباراة سريعًا.
ليفاندوفسكي، الذي جدّد شبابه تحت قيادة فليك، هو الآن أول لاعب من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا يصل إلى 40 هدفًا هذا الموسم في جميع المسابقات، في حين كان يامال مثالًا للثبات طوال الموسم، حيث لعب دورًا في هدفي ليفاندوفسكي ثم أنهى المباراة بلمسة بإصبع قدمه في الدقائق الأخيرة.
وأصبح يامال أصغر لاعب يشارك في 20 مباراة في دوري أبطال أوروبا (17 عامًا و270 يومًا)، كما أصبح أصغر لاعب يُسجل في مباراتين متتاليتين في البطولة.
رافينيا يتفوق على أساطير البرازيل
أما رافينيا فحدّث ولا حرج، فقد سجل هدفًا وصنع اثنين آخرين، ليصل إجمالي أهدافه وتمريراته الحاسمة إلى 48 هدفًا هذا الموسم، وهذا أكثر مما حققه رونالدينيو أو ريفالدو في موسم واحد مع برشلونة.
| برشلونة | الإحصائية | بوروسيا دورتموند |
| 18 | التسديدات | 13 |
| 10 | التسديدات على المرمى | 3 |
| 3.71 | أهداف متوقعة | 1.29 |
سجل رافينيا هدفًا وصنع اثنين آخرين، ليصل إجمالي أهدافه وتمريراته الحاسمة إلى 48 هدفًا هذا الموسم وهذا أكثر مما حققه رونالدينيو أو ريفالدو في موسم واحد مع العملاق الكتالوني.
رافينيا ليس مميزًا فقط في الحصيلة الهجومية، بل كان يؤدي أدواره الدفاعية بشكل مميز مع بالدي، عكس جهة كوندي ويامال، التي جاءت منها أغلب هجمات الخصم.
رافينيا (28 هدفًا و20 تمريرة حاسمة) هو أول لاعب في برشلونة يسجل 20 هدفًا أو أكثر ويقدم 20 تمريرة حاسمة أو أكثر في جميع المسابقات في موسم واحد منذ ليونيل ميسي في موسم 2019-2020 (31 هدفًا و25 تمريرة حاسمة)؛ فقط محمد صلاح، لاعب ليفربول (54)، أسهم بشكل مباشر في أهداف أكثر لفريق من الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى هذا الموسم مقارنةً بالبرازيلي (48).
على ريال مدريد التعلم من هجوم برشلونة
البلوغرانا بمقدوره هزيمتك بكل الطرق الممكنة، إن استعصى عليه اللعب المفتوح فقد يعمد إلى إيذائك بالكرات الثابتة، وفي اللعب المفتوح تشعر أن الفريق يمتلك أكثر من نسخة للعب، اليوم لعب كثيرًا على التحولات وعانى دورتموند أمامه، وإن قرر الفرق الألماني الاستحواذ الشامل ووضع الخصم في مناطقه، فيمكن للبارسا خلق الفجوات كما يفعل ليفاندوفسكي، وحللنا ذلك قبل المباراة - من هنا.
لم يكن النادي الكتالوني بحاجة إلى التألق كثيرًا. جاء هدفاه الأولان من كرات ثابتة، وسجل ليفاندوفسكي الهدف الثالث من هجمة مرتدة سريعة، ومرر رافينيا الكرة إلى يامال ليسجل الهدف الرابع من هجمة أخرى. نادرًا ما احتاجوا إلى تغيير إيقاعهم أمام دفاع يفتقر إلى لاعبين أساسيين.
المباراة كانت شبه مثالية في كيفية توزيع الجهد البدني والتحكم في نسقها بين رفعه وخفضه، وهو ما يحتاجه برشلونة في هذه المرحلة الحاسمة الكثيفة بالمباريات مع الضغط البدني.
المثالية هنا والفارق بين ريال مدريد بالأمس وبرشلونة اليوم، أن ريال مدريد فريق مكشوف بمستوى مبابي وفينيسيوس جونيور، إن غابا عن الأداء المعهود، فالريال في ورطة، والفرق الكبيرة هي التي يكون لديها إستراتيجية متعددة للفوز، ليس خطة واحدة ولا الاعتماد على مهارات فردية أو لحظات فردية من التألق.