قلب نادي برشلونة تأخره 3-1 إلى فوز 4-3 على حساب سيلتا فيغو "العنيد" بفضل ركلة جزاء في الرمق الأخير من المباراة في الجولة 32، ليعزز النادي الكتالوني صدارته لبطولة الدوري الإسباني 2024-25 بفارق 7 نقاط عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني مع مباراة أقل للفريق الملكي، ليسير الفريق بخطى ثابتة نحو التتويج بالليغا.
ولم يُهزم البلوغرانا في آخر 13 مباراة له في الدوري، وكانت أطول سلسلة له من 20 أكتوبر 2022 إلى 19 فبراير 2023. كما فاز بعد تأخره بهدفين أو أكثر في الدوري لأول مرة منذ 16 مارس 2025 ضد أتلتيكو مدريد (فوز 4-2)، في حين خسر سيلتا فيغو بعد تقدّمه بهدفين أو أكثر في الدوري لأول مرة منذ 23 سبتمبر 2023 أمام برشلونة نفسه (خسر 2-3).
ريال مدريد يجب أن يتعلم من برشلونة
اختار هانز فليك إجراء تغييرات في تشكيلة النادي الكتالوني أمام سيلتا فيغو، حيث أراح مدرب برشلونة، هانز فليك، الذي انتقد جدول مباريات فريقه المزدحم يوم الجمعة، نجمه الشاب لامين يامال لأول مرة في عام 2025، على الرغم من أنه احتاج إليه لاحقًا كبديل بعد ثلاثية نجم سيلتا فيغو إغليسياس.
البدلاء هم من ساهموا في هذه العودة الكبيرة، حيث كان برشلونة في حالة ترقب حتى دخول يامال وأولمو، حيث عاد الفريق بقوة، مُظهرًا حيوية هجومية كان يجب أن يظهر بها غريمه ريال مدريد الذي أخفق في تحقيق الريمونتادا وسقط مجدداً أمام أرسنال.
وسجل البارسا 21 هدفًا في آخر 15 دقيقة من الشوط الثاني، أكثر من أي فريق آخر في الدوري الإسباني هذا الموسم.
عندما ذكرنا في تحليل سابق إن على ريال مدريد التعلم من برشلونة، فالأيام الماضية أكدت هذا، بين فشل الريال في تحقيق الريمونتادا والاستسلام أمام أرسنال، والفارق بين برشلونة الذي يعرف كيف يفوز في الأوقات القاتلة كما أكد هذا الموسم.
سيلتا فيغو لم يفهم شخصية الحكم
من الضروري أن يكون الفريق على دراية بشخصية الحكم من خلال معرفة كل شيء، هل هو كثير البطاقات أم يسمح بالالتحامات، وأيضًا هل يحتسب ركلات الجزاء بسهولة، وهو ما فعله عندما منح برشلونة ركلة جزاء حاسمة منحته الفوز.
حكم مباراة اليوم ماريو ميليرو لوبيز احتسب 9 ركلات جزاء في 16 مباراة في دوري الدرجة الأولى الإسباني هذا الموسم 2024-25، ولم يحتسب سوى خوسيه ماريا سانشيز مارتينيز ركلات جزاء أكثر منه هذا الموسم (10 ركلات جزاء)، وبالتالي كان على سيلتا فيغو أن يبتعد تمامًا عن أي احتكاك داخل الصندوق لأن الحكم لا يرحم.
تراخٍ دفاعي من برشلونة
بخلاف تغييرات هانز فليك الحاسمة، كان من الملاحظ أن العملاق الكتالوني شعر عقب تأخره بثلاثية بحرج كبير ويحسب للاعبيه أنهم شعروا بالمسؤولية، لذلك ارتفع الأداء والنسق والحركة، ومن المؤكد أن لاعبي برشلونة ركضوا أكثر وسارعوا نحو الضغط القوي بعد حالة تراخٍ وأخطاء دفاعية كانت واضحة للغاية.
حالة تراخي البارسا بدأت من الحارس فويتشيك تشيزني الذي يتحمل مسؤولية هدفين من أهداف إغليسياس الثلاثة، ولم يظهر بمستوى جيد، الأمر نفسه لإنيغو مارتينيز فأداؤه سيئ للغاية منذ فترة طويلة، وقد أخطأ في الهدف الثاني وبدا أنه أربك دي يونغ قبل فشله في تشتيت الكرة.