سجّل النجم التركي الشاب أردا غولر الهدف الوحيد الذي أبقى نادي ريال مدريد على قيد الحياة في منافسته مع برشلونة على لقب الدوري الإسباني، وسط أداء باهت للفريق الملكي أمام خيتافي.
كان الريال بعيدًا كل البعد عن مستواه الهجومي، وكان محظوظًا لأن خيتافي لم يُدرك التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، حين تصدى تيبو كورتوا ببراعة لتسديدة البديل ألفارو رودريغيز.
يتخلف ريال مدريد الآن عن برشلونة متصدر الدوري بأربع نقاط مع تبقي خمس مباريات قبل صدامهما يوم 11 مايو/ أيار المقبل، في حين بقى خيتافي في المركز الثاني عشر، بفارق سبع نقاط عن المراكز الأوروبية وسبع نقاط عن منطقة الهبوط.
ريال مدريد أصبح اقتصاديًا
مرة أخرى بهدف من لمسة فردية وفنية يحسم الفريق الملكي المباراة، فبعد أن تكفل فيديريكو فالفيردي بحسم المباراة الماضية بهدف قاتل في مرمى أتلتيك بيلباو، جاء الدور على غولر، في وقت اختفى فيه فالفيردي نفسه مقدمًا واحدة من أسوأ عروضه على الإطلاق.
بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا على يد أرسنال الأسبوع الماضي، واجه كارلو أنشيلوتي ولاعبوه ضغوطًا متزايدة لتقديم أداء مميز هذا الموسم، لكن الريال في الحقيقة لا يعتمد إلا على هذه الفرديات وليس على جماعية الأداء.
بدأ جود بيلينغهام المباراة على مقاعد البدلاء، حيث أجرى أنشيلوتي ستة تغييرات على فريقه استعدادًا لنهائي كأس ملك إسبانيا يوم السبت المقبل ضد برشلونة، بينما غاب كيليان مبابي عن المباراة بسبب إصابة في الكاحل.
كان الأداء متعثرًا بعض الشيء حتى صافرة النهاية، ولم يحتفظ أي من الفريقين بالكرة لفترة طويلة، ولم تصنع الكثير من الفرص، وسنحت لخيتافي فرصة أخيرة، تصدى لها كورتوا ببراعة في الوقت بدل الضائع ليحافظ على تقدمه.
كيفية الاستفادة من أردا غولر
أداء يعبر عن موهبة أردا غولر وهدف يلخص الأداء المميز الذي قدمه رغم أن بدايته لم تكن جيدة، حيث راوغ مدافعين بشكل جيد قبل أن يسدد ببراعة من خارج منطقة الجزاء، كان رائعًا في المساحات الضيقة وأكمل أكبر عدد من التمريرات في المباراة، وكان الأكثر لمسًا للكرات من جانب ريال مدريد كما توضح الخريطة أدناه، ودائمًا ما يُبهر عندما تُتاح له الفرصة.
غولر ساعده لوكاس فاسكيز بشكل جيد وتناغم مع إبراهيم دياز، لكن اللاعب التركي هو بمثابة جوكر هجومي يمكن الاستفادة منه في العديد من الأدوار الهجومية، وهو ما يجب أن يحظى به في المباريات القادمة، لكن الأمر لا يتعدى فكرة أن يحظى بالفرصة، بل إن ريال مدريد الجديد يجب أن يُبنى على غولر، خاصةً في ظل المستويات الضعيفة لبعض اللاعبين الهجوميين مثل الثنائي البرازيلي رودريغو وإندريك (أسوأ لاعب في المباراة) كما ظهرا اليوم.
الشباك النظيفة مرة أخرى
حافظ ريال مدريد على نظافة شباكه في 13 من أصل 33 مباراة خاضها -منها آخر 3 مباريات له في الدوري الإسباني- وهو رقم لم يحققه أي فريق آخر في الليغا هذا الموسم، وفي خضم الأداء الدفاعي الجيد كان هناك راؤول أسينسيو الذي تعامل بفاعلية مع المهاجم بورخا مايورال الخطير، خاصة عندما لجأ خيتافي إلى الكرات الطويلة.
الأداء الدفاعي لريال مدريد مرتبط بقوة وسط الميدان في افتكاك الكرات وحماية الرباعي الخلفي، وهنا برز دور أوريلين تشواميني، الذي تفوق في المواجهات الثنائية في وسط الملعب، كما كان صلبًا في قلب الدفاع بعد خروج دافيد ألابا مصاباً.