سيكون على ليفربول الدخول إلى سوق الانتقالات الصيفية القادمة لتعويض أحد أهم ركائزه وهو الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد الذي يستعد للانتقال إلى نادي ريال مدريد في صفقة انتقال حر، حيث ينتهي عقده في الأنفيلد رود في يونيو القادم، لكن خطة تعويض أرنولد تشبه إستراتيجية التعاقد مع محمد صلاح نجم الفريق.
قسم التحليل في ليفربول سيكون عليه إيجاد ظهير يملأ الفراغ الكبير الذي سيتركه أرنولد (26 عامًا) لا سيما أن اللاعب يمثل ثقلاً فنيًا كبيرًا وأحد أهم مفاتيح لعب ليفربول، حيث يتمتع بقدرة عالية على صناعة الفرص وإرسال الكرات العرضية.
متطلبات سلوت وعلاقة محمد صلاح
في عهد يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، كان دور ألكسندر أرنولد يتطور باستمرار، فبدأ كظهيرٍ طائرٍ يُقدم تمريراتٍ عرضيةً وكرات حاسمة، من على طرف الملعب، قبل أن ينتقل إلى مركزٍ أعمق، حيث كان يُغير اتجاه اللعب كثيرًا ويتمتع بحرية الحركة.
لكن منذ تعيين سلوت الصيف الماضي، تم تعديل أسلوب اللعب ونظامه، وتم تكييف دور ألكسندر أرنولد أيضًا، وبدلاً من الانجراف نحو مناطق الوسط أو البحث عن الكرة، كانت نقطة انطلاقته في مرحلة بناء الهجمة الأولى لليفربول في مركز الظهير الأيمن النموذجي، متقدمًا قليلاً عن بقية الوحدات الدفاعية - على شكل حرف "L" في الخط الخلفي، حسب موقع "أثليتك".
| المباريات | أهداف | تمريرات حاسمة | كرات عرضية | فرص مصنوعة |
| 39 | 3 | 7 | 174 | 59 |
يتطلب هذا المركز انضباطًا تمركزيًا أكبر، كونه يساعد في بناء الهجمة من خلال التحضير، لذلك أصبح اللاعب الدولي الإنجليزي يستحوذ على الكرة بشكل أقل بسبب التركيز المتزايد على بناء الهجمات من وسط الملعب، وخاصةً في وجود رايان غرافينبيرش كمحور ارتكاز في خط وسط ليفربول.
لا تزال التمريرات الطويلة سلاحًا رئيسا ومهمًا في أسلوب أرنولد، وخاصةً الكرة خلف دفاع الخصم نحو محمد صلاح. ويمكن تصنيف ما يقرب من خُمس تمريراته على أنها تمريرات "طويلة" (أعلى معدل في مسيرته باستثناء الموسم الماضي).
لكن معدل التمريرات العرضية لأرنولد انخفض بشكل واضح (5.8 لكل 90 دقيقة، بانخفاض عن 7.0 في الموسم الماضي)، لكنه لا يزال من بين أكثر اللاعبين نشاطًا في تحركاته التقدمية في جميع الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، وهو ما ساعد محمد صلاح كثيرًا هجوميًا من خلال تخفيف عبء المراقبة من عليه بالجانب الأيمن.
الجميع شاهد كيف عانى النجم المصري أمام نيوكاسل في نهائي كأس الرابطة في غياب أرنولد، وبالتالي سيكون محمد صلاح بحاجة لظهير يمتلك نزعة هجومية وحس تكتيكي في التحرك ما بين داخل الملعب وخارجه، إن قرر هو التجديد والبقاء.
الخيارات المتاحة لتعويض أرنولد
ليفربول ارتبط اسمه بـ "ظهير جناح" باير ليفركوزن جيريمي فريمبونغ، وربما هو ليس ظهيراً أيمن اعتيادياً؛ لكنه ظهير جناح يُركز على دور الجناح أكثر من دور الظهير. وأبرزت أهدافه الـ 14 وتمريراته الحاسمة الـ10 مع ليفركوزن في موسم 2023-2024 التأثير الذي يُمكن أن يُحدثه هجوميًا. ففي بعض الأحيان انتقل ليفركوزن إلى اللعب بأربعة مدافعين هذا الموسم، حيث يلعب اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا كجناح صريح وليس كظهير.
إذا كان فريمبونغ هو الخيار المفضل في أنفيلد، فسيتعين عليه إما التكيف مع لعب دور أكثر توازناً، أو من المرجح أن يحتاج سلوت إلى إجراء بعض التعديلات التكتيكية لتوفير حماية كافية في الجهة اليمنى.
هناك أيضًا بيدرو بورو، ظهير توتنهام هوتسبير، الذي يُشبه ألكسندر أرنولد من حيث الأسلوب ومن جهة قدرته على صناعة اللعب وتطويره.
يحتل بورو (44) المركز الثاني خلف أرنولد (55) من حيث الفرص المُصنوعة بين الأظهرة اليمينية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما أن اللاعب الدولي الإسباني البالغ من العمر 25 عامًا هو صاحب أكبر عدد من التمريرات العرضية من اللعب المفتوح (109)، لكن أكبر مشكلة في انتقاله هي سمعة توتنهام كنادٍ صعب المراس في عملية التخلي عن لاعبيه.