تُوّج مانشستر سيتي بلقب كأس الدرع الخيرية لأول مرة منذ عام 2019، بالتفوق على مانشستر يونايتد 7-6 بركلات الترجيح بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي 1-1 على ملعب ويمبلي في العاصمة البريطانية لندن.
كان مانشستر يونايتد متقدمًا بفضل انطلاقة رائعة من أليخاندرو غارناتشو في الدقيقة 82، في المقابل كان مانشستر سيتي بلا أنياب في الهجوم؛ لكنه سجل من أول محاولة له على المرمى، برأسية من برناردو سيلفا بعد تمريرة عرضية ذكية من أوسكار بوب في الدقيقة الأخيرة من زمن المباراة.
غوارديولا حسّن فريقه في ركلات الترجيح
بالأمس، تحدث غوارديولا في مؤتمره الصحفي عن التحديات الصغيرة التي يتعين على لاعبيه التركيز عليها هذا الموسم، وتحدث بشكل خاص عن ركلات الجزاء وأكد ضرورة تحسن لاعبيه في تسديد ركلات الجزاء أو الترجيح.
مانشستر سيتي خسر أمام أرسنال في كأس الدرع الخيرية في بداية الموسم الماضي بركلات الترجيح، وودع دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بركلات الترجيح أيضًا، لذلك فإن غوارديولا تحدث عن ضرورة التحسن في هذه الجزئية.
برناردو سيلفا سدد بشكل سيئ، لكن بعد ذلك نجح لاعبو السيتي في تنفيذ ركلات الترجيح بشكل جيد رغم الألعاب الذهنية التي حاول حارس مانشستر يونايتد أندريه أونانا استخدامها.
مدافع السيتي مانويل أكانجي، الذي أهدر ركلة ترجيح حاسمة لسويسرا أمام إنجلترا في يورو 2024، كان هو البطل بتسجيل ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت السيتي تفوقه.
خطة غريبة من تين هاغ في كأس الدرع الخيرية
دائمًا في كرة القدم يكون هناك ما يسمى "المهاجم الوهمي"، لكن هل سمعت من قبل عن ثنائي هجومي وهمي؟! هذا ما فعله إيريك تين هاغ أمام مانشستر سيتي اليوم في نهائي كأس الدرع الخيرية.
تين هاغ اعتمد على طريقة 4-2-2-2 بوجود برونو فرنانديز "صانع الألعاب" في مركز المهاجم، لكن هنا المفترض أن يكون ماسون ماونت في مركز صانع الألعاب أليس كذلك؟ بلى بالطبع، فماسون ماونت كان مهاجمًا أيضًا.
الصورة أعلاه تظهر أن برونو فرنانديز هو مَن كان يقوم بالضغط الأمامي كأنه مهاجم، وهذا ما توضحه خريطة متوسط تمركز مانشستر يونايتد، حيث لعب فرنانديز أعلى بعض الشيء من ماونت وتبادلا الأدوار دون المهاجم الوهمي.
هذه الطريقة أحيانًا تفتقد للنزعة الهجومية، لم يركضا كثيرًا خلف دفاعات مانشستر سيتي، نزعتهما غلبت عليهما في الأداء بالسقوط كثيرًا لوسط الملعب كما توضح خريطة التمركز أعلاه، وكأن مانشستر يونايتد بلا مهاجم. هذه الطريقة لن تكون مجدية أبدًا أمام فرقٍ تدافع.
في الأخير تشعر أن مباراة كأس الدرع الخيرية كانت أشبه بمباراة تحضيرية، لم تكن هناك أي تسديدة على مرمى الفريقين في الشوط الأول، وهذه هي أول مباراة ديربي في مانشستر لا تشهد تسديدة على المرمى في الشوط الأول منذ أكتوبر 2016 في كأس الرابطة.
طريقة سيئة للتحضير من مانشستر يونايتد
على مانشستر يونايتد أن يتعلم درسًا مهمًا أنه لا يمتلك العناصر التي تجعله يجيد البناء من الخلف، مدافعون لا يجيدون اللعب بهذه الطريقة، صحيح أنه يمتلك حارسًا جيدًا في اللعب بقدمه، وهنا جاءت مشكلة أخرى.
مانشستر يونايتد يلعب ركلات مرمى قصيرة، وهو أسلوب صعب، ماغواير يبدأ بالتمرير إلى أونانا، قبل أن يلعب تمريرة قصيرة.
ماينو، أفضل لاعب في يونايتد عند استلام الكرة تحت الضغط، يقضي الكثير من الوقت بالقرب من دائرة المنتصف للحصول على الكرة. فلماذا تكون التمريرة الأولى للحارس من المدافع؟!
اليونايتد كان يعتمد على دخول ليساندرو مارتينيز الذي لعب في مركز الظهير الأيسر للتحول إلى خط الوسط والمساعدة في البناء الهجومي، لكنه لم يحصل على الكرة بما يكفي للإسهام بشكل هادف وهذه طريقة معقدة للغاية.