حسم التعادل السلبي مباراة المصري البورسعيدي أمام الزمالك في الجولة الثالثة من المرحلة الختامية المحددة لبطل الدوري المصري الممتاز 2024-25، والتي أقيمت الخميس على ملعب برج العرب في الإسكندرية.
وظل الفريق الأبيض في المركز الثالث في مجموعة تحديد البطل، بعدما رفع رصيده إلى 39 نقطة، ليتخلف عن الأهلي صاحب المركز الثاني بفارق 4 نقاط وبفارق 8 نقاط عن بيراميدز المتصدر، كما حافظ المصري على مركزه الرابع برصيد 35 نقطة.
وبذلك فشل "الفارس الأبيض" في الفوز على المصري في آخر 3 سنوات وتحديدًا في آخر 7 مباريات بالدوري المصري، حيث يعود آخر انتصار للأبيض على الفريق البورسعيدي إلى تاريخ 28 أبريل/ نيسان 2022.
بيسيرو جعل من الزمالك حقل تجارب!
استمر المدير الفني للزمالك جوزيه بيسيرو على نفس أفكاره في المباريات الأخيرة باعتماده على ثلاثي دفاعي لكن مع الاستمرار بعدم وجود أجنحة (بسبب أزمة الغيابات والإصابات وأزمة زيزو) فكانت طريقة العملاق الأبيض على الورق 3-4-3 لكنها تتحول إلى 5-2-2-1 وخطط أخرى، كما أن الفريق تخلى في الأخير عن الثلاثي الدفاعي.
الصورة أعلاه توضح متوسط التمركز للاعبي الأبيض ويظهر أنه الطريقة 3-4-3، لكن محمد شحاتة كان يلعب للداخل أكثر خلف المهاجم ناصر منسي بجانب مصطفى شلبي، مع بقاء عبد الله السعيد على الدائرة مع نبيل عماد دونغا.
الصورة أعلاه توضح تحوّل فارس "ميت عقبة" إلى 5-2-2-1، كما ذكرنا بوجود شحاتة وشلبي في عمق الملعب، وعندما يتم اللجوء للدفاع في المنطقة، تتحول إلى 5-4-1، بعودة شحاتة على اليمين وشلبي على اليسار، كما توضح الصورة أدناه.
لكن هذا ليس كل شيء فبيسيرو كانت لديه أفكار أخرى في صعود عمر جابر أحيانًا ليقابل ظهير المصري الأيسر عمر سعداوي لأنها كانت الجبهة الأخطر في وجود سعداوي وعبد الرحيم دغموم.
هنا عندما كان يتسلم سعداوي الكرة، يعدّل الفريق الأبيض الطريقة إلى رباعي في الخلف، حيث يتحول صلاح مصدق إلى ظهير أيمن ويعود محمد حمدي من الجانب الآخر كظهير أيسر طبيعي، كما توضح الصور أدناه.
وبالتالي استخدم الزمالك في نفس المباراة أكثر من 3 تشكيلات وطرق لعب وكأننا في حقل تجارب. وهنا السؤال المطروح: لماذا كل هذه المبالغة في الإدارة الفنية من بيسيرو؟، البرتغالي يدخل بتشكيلة وطريقة خطأ ثم يحاول التعديل بسحب مدافع ومحاولة كسب أي شيء من المباراة.
العملاق القاهري ورث فريقاً جيداً من حقبة جوزيه غوميز وطريقة لعب واضحة وكل لاعب في مركزه الصحيح الذي يناسبه، لكن هذا التلاعب بالتشكيلة وبتوظيف اللاعبين يسبب انخفاضاً في مستواهم كما حدث -مثلاً- في مستوى ناصر منسي وعبد الله السعيد.
الزمالك خالٍ من أي أفكار
خاض الزمالك مباراة دفاعية وترك الاستحواذ للمصري، ونجح بالفعل في الخروج بشباك نظيفة "نادرة هذا الموسم" واكتفى بتسديدة واحدة فقط على مرماه، لكن ماذا على الجانب الآخر من الملعب؟
عندما تقرر أن تخوض مباراة دفاعية، عليك أن تتحلى بإستراتيجية هجومية واضحة، فمن المعيب أن يكون نادٍ كبير مثل الزمالك يعتمد فقط على كرات طويلة، بعد أن كان أفضل فريق يستحوذ على الكرة ويفرض هيمنته على الخصم في فترة جوزيه غوميز.
اكتفى الفريق بالكرات الطولية لناصر منسي الذي كان أخطر لاعبي الفريق، وكان من الغريب أن يقوم جوزيه بيسيرو بسحبه، وفي المقابل قرر أنيس بوجلبان مدرب المصري في الفترات الأخيرة الهجوم ودفع بعناصر هجومية مثل جون إيبوكا وفخر الدين بن يوسف.
ولمعرفة سبب وصول الفارس الأبيض لهذا الانحدار، تكفي المقارنة بين جودة التغييرات الهجومية التي أحدثها بيسيرو بإدخال عبد الرحيم إيشو ومحمد عاطف، في الوقت الذي أشرك مدرب المصري فخر الدين بن يوسف وجون إيبوكا وهما من الهدافين في الدوري المصري.. هذا ما وصل له نادي الزمالك!
وصل حال الزمالك إلى تشكيلة قليلة الحيلة والجودة وخالية من الأجنحة، بلاعبين في غير مراكزهم وآخرين تم استهلاكهم مثل عبد الله السعيد، ومدرب رغم كل تلك الظروف يحاول أن "يخترع" تكتيكات جديدة في مباريات تنافسية. لكن قبل أن يرحل بيسيرو يجب أن يرحل معه من جاء به.