هيمن برشلونة على مجريات اللعب، وسدد 40 تسديدة طوال 90 دقيقة في فوزه 1-0 على ريال مايوركا لكنه وجد صعوبة في مواجهة الخصم العنيد وليو رومان المتألق في مرمى الضيوف، غير أنه خرج بالفوز الحاسم الذي قطع به شوطاً إضافياً في مساعيه لاستعادة لقب الدوري الإسباني.
وسجل أولمو هدف المباراة الوحيد في فوز صعب، ليوسع فريق هانز فليك الفارق إلى سبع نقاط مع ريال مدريد، وفي غياب روبرت ليفاندوفسكي هداف الفريق والليغا، كان هجوم برشلونة له اليد الطولى، لكن دون نجاح في اللمسة الأخيرة، مع تألق وسط ملعبه حيث كان بيدري يُحرّك خيوط برشلونة، وكان قلب هجوم أصحاب الأرض، لكنه لم يستطع سوى مشاهدة أولمو وفاتي ويامال وهم يُضيعون الفرص قبل نهاية الشوط الأول.
المفاجأة الوحيدة كانت أن النادي الكتالوني لم يتمكن من إضافة المزيد بعد تقدمه، حيث كانت لدى يامال الفرصة الأوضح بعد تمريرة حاسمة أخرى من بيدري في الدقيقة 78، لكن الحارس رومان كان الأفضل من جديد.
أدخل فليك، المُحبَط، رافينيا وفيرمين لوبيز وباو فيكتور في الدقائق الأخيرة بحثًا عن هدف آخر، لكن ذلك لم يُكتب له النجاح. وبدلاً من ذلك، اكتفى برشلونة بالفوز 1-0، الذي يُبقيه على الأقل متقدمًا بسبع نقاط على ريال مدريد في صدارة الترتيب.
برشلونة يُمطر مرمى خصمه بالفرص، فما سر المعاناة؟
سيطر البلوغرانا بالطول والعرض، وكان من المفترض أن يفوز بفارق كبير، فالأهداف المتوقعة لبرشلونة اليوم بلغت 3.41 أهداف أي كان من المفترض أن يفوز بحوالي 4 أهداف، حيث حاول برشلونة بـ40 تسديدة في هذه المباراة، وهو أعلى رقم لأي فريق في مباراة واحدة بالدوري الإسباني هذا الموسم.
| برشلونة | وجه المقارنة | ريال مايوركا |
| 40 | تسديدات إجمالية | 4 |
| 3.41 | أهداف متوقعة | 0.25 |
| 13 | تسديدات على المرمى | 0 |
مع إراحة هانز فليك لعدد من اللاعبين الأساسيين قبل نهائي كأس ملك إسبانيا يوم السبت، افتقد برشلونة فقط اللمسة الأخيرة وليفاندوفسكي، لكن ليس هذا السبب الوحيد، بل السبب كان في الرعونة أكثر والتسديد في جسد المدافعين مع استماتة واضحة من حارس ودفاع مايوركا. وعملية التسديد والإنهاء عابتها عدم الدقة أو الاستهتار في التسديد نفسه.
سدد لامين يامال 10 تسديدات في هذه المباراة، وهو أعلى مجموع تسديدات للاعب في الدوري الإسباني هذا الموسم، في الأخير يحسب لبرشلونة الوصول لمرمى الخصم، ليسجل في المباراة رقم 31 من أصل 33 مباراة، وهو رقم لا يتفوق فيه عليه أي فريق آخر في الدوري الإسباني.
نجاح برشلونة الدفاعي بطريقتين
فشل مايوركا في تسديد أي كرة على المرمى في هذه المباراة، وهي المرة الأولى التي يفشل فيها مايوركا في تسديد أي كرة على المرمى في مباراة بالدوري الإسباني منذ مواجهته لريال مدريد في 3 يناير 2024.
هذا يعود إلى قدرة البارسا على وأد هجمات مايوركا من خلال الضغط المتقدم من مناطق فقدان الكرة، ومع إحكام عملية مصيدة التسلل التي وقع فيها ريال مايوركا حتى في عملية الهدف المُلغى في الدقيقة 28 من الشوط الأول، فكانت الخطة قائمة على أمرين، مصيدة التسلل والضغط المتقدم.
مستوى أنسو فاتي وفورت
كان هناك عدة مشاركات نادرة، منها أنسو فاتي، الذي كان في الكثير من الكرات بطيء الحركة وقراراته خاطئة، لكنه يمتلك لمسة أولى جيدة. حيث شارك أساسياً للمرة الثانية فقط في الدوري الإسباني هذا الموسم، وبدا في غاية الذكاء رغم قلة مشاركاته، وسنحت له فرصتان لكنه لم يسجل.
كما شارك هيكتور فورت في مركز الظهير الأيسر، وقدّم أداءً هجومياً جيداً، لكنه دفاعيًا لم يكن على قدر من الموثوقية، حيث تسلل هجوم مايوركا خلف اللاعب الشاب في عدة مناسبات قبل استبداله.
يُحسب للاعبي الوسط غافي وبيدري مساندته كثيرًا، وبالحديث عن بيدري فهو مرة أخرى العقل المفكر بسلاسته على الكرة في حين كان أداء غافي ملتزمًا وأسهم في الهدف الوحيد، لكن دوره في مساندة الظهير الأيسر كان واجباً إضافياً قدمه بعدم منح ريال مايوركا فرصة الزيادة الهجومية من هذا الجانب.