واجه النادي الأهلي المصري في الموسم الحالي تحديًا كبيرًا على صعيد ملف تجديد عقود عدد من لاعبي الفريق الأول، في وقت حساس يسعى فيه النادي للحفاظ على استقراره الفني وتعزيز صفوفه في المنافسات المحلية والقارية.
وتضمن هذا الملف مجموعة من الأسماء البارزة والمؤثرة، مثل محمد الشناوي، وأكرم توفيق، وعمرو السولية، ورامي ربيعة، وياسر إبراهيم، وحمزة علاء. وقد نجح الأهلي في حسم بعض هذه الملفات، بينما واجه تعثرات في أخرى، ليخرج من هذه التجربة بمكاسب جزئية وخسائر لا يُستهان بها.
ونسلط الضوء في السطور التالية على تفاصيل كواليس التجديدات داخل القلعة الحمراء، وما دار خلف الأبواب المغلقة بين الإدارة واللاعبين، وما انتهى عليه كل ملف على حدة.
محمد الشناوي.. لا توجد أزمة
ملف تجديد عقد قائد الفريق وحارس مرماه، محمد الشناوي، لم يشهد أي تعقيدات تُذكر، إذ ساد التفاهم منذ البداية بين اللاعب وإدارة النادي، في ظل غياب أي عروض خارجية مغرية لحارس الأهلي، وتمسك الطرفين باستمرار العلاقة.
الشناوي، الذي يُعد أحد أعمدة الفريق، لم يُبدِ أي رغبة في الرحيل، وكان حريصًا على تجديد عقده دون الدخول في تفاصيل معقدة، ما سهل من إتمام الاتفاق سريعًا.
أكرم توفيق.. الرحيل إلى قطر بعد فشل التفاوض مع الأهلي
من أبرز الخسائر التي تكبدها الأهلي في ملف التجديد كانت رحيل الظهير الأيمن أكرم توفيق، الذي فشلت المفاوضات معه بسبب الفجوة الكبيرة بين مطالبه المالية والعرض المُقدم من النادي.
أكرم تلقى عرضًا مغريًا من أحد الأندية القطرية، لم يتردد في الموافقة عليه، ووقع رسميًا للانضمام إليه.
وبهذا، بات أكرم خارج حسابات المارد الأحمر في الموسم الجديد، بل إن مشاركته مع الفريق تقلصت بشكل واضح مع اقتراب رحيله.
حمزة علاء.. الأقرب للمغادرة
أما حارس المرمى الشاب، حمزة علاء، فما زال مصيره معلقًا حتى الآن، لم يتم حسم موقفه بشكل نهائي، إلا أن المؤشرات القوية تشير إلى اقتراب خروجه من صفوف الأهلي خلال الفترة المقبلة، في ظل رغبة اللاعب في الحصول على فرص لعب أكبر.
عمرو السولية.. تجربة ليبية تلوح في الأفق
الملف الخاص بعمرو السولية، لاعب خط الوسط وصاحب الخبرات الطويلة، يسير في اتجاه عدم التجديد، رغم ما قدمه اللاعب للنادي لسنوات.
تشير المصادر إلى وجود عرض جاد من أحد الأندية الليبية، يبدو أنه أقنع اللاعب بخوض تجربة جديدة بعيدًا عن القلعة الحمراء.
ياسر إبراهيم.. خلافات محدودة وانفراجة
شهدت مفاوضات تجديد عقد المدافع ياسر إبراهيم بعض الخلافات البسيطة في البداية، خاصة حول القيمة المالية.
إلا أن الطرفين تمكنا من تجاوز هذه العقبة، وانتهت الأمور باتفاق مرضٍ، ليُحسم الملف لصالح استمراره مع الأهلي، في خطوة تحافظ على استقرار الخط الخلفي للفريق.
رامي ربيعة .. المطالب المادية
الملف الأصعب دون شك كان خاصًا بالمدافع المخضرم رامي ربيعة، حيث شهدت المفاوضات معه حالة من الشد والجذب، بسبب تمسكه ببعض الشروط المالية.
ومع إصرار الأهلي على سقف مالي محدد، ظلت الأمور عالقة حتى الأيام الأخيرة، قبل أن يتنازل ربيعة عن جزء من مطالبه تقديرًا للنادي ورغبةً منه في البقاء، ليتم الاتفاق على العقد الجديد أخيرًا.
وفي الختام، بين النجاح في تجديد عقود عناصر أساسية، والفشل في الاحتفاظ ببعض الأسماء المهمة، يظهر جليًا أن ملف التجديدات داخل القلعة الحمراء هذا الموسم كان معقدًا وشائكًا.
ورغم نجاح الإدارة في حسم بعض الملفات، إلا أن خسارة لاعبين بحجم أكرم توفيق وعمرو السولية تُعد ضربة تحتاج إلى تعويض سريع، خاصة في ظل طموحات الفريق بالمنافسة على الألقاب.