أثارت هزيمة المنتخب التونسي أمام نظيره منتخب ناميبيا بهدف نظيف في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة من نهائيات كأس أمم أفريقيا "كوت ديفوار 2024"، ردود فعل غاضبة بين الجماهير والوسط الرياضي التونسي ضد المدرب جلال القادري، خاصةً أن الهزيمة جاءت أمام ناميبيا التي لم يسبق لها تحقيق أي انتصار في تاريخها بالبطولة القارية.
وتعالت الأصوات المطالبة بإقالة جلال القادري بعدما تلقى المنتخب الهزيمة أمام ناميبيا التي تحتل المركز 115 عالميًّا في ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، إذ جاءت الخسارة تأكيدًا للمرحلة الصعبة التي يمر بها الفريق التونسي، الذي انهزم خلال آخر 4 أشهر ضد اليابان وكوريا الجنوبية وتعادل بشق الأنفس مع موريتانيا؛ لتتفاقم الضغوط على جلال القادري، وتتعالى الصيحات المطالبة بإقالته؛ حتى قبل مواجهة مالي يوم 20 يناير الجاري في إطار الجولة الثانية من المعترك القاري.
وأجمع العديد من الخبراء والفنيين على أنّ المدرب جلال القادري يتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية خسارة تونس أمام ناميبيا؛ وذلك بسبب إدارته السيئة للمواجهة، وعدم زجّه بالعناصر الأفضل، رغم امتلاك الفريق الوطني التونسي مجموعةً من أبرز اللاعبين، كانت قادرةً -على الأقل- على الخروج بأخف الأضرار ضد "المحاربين الشجعان"، ومواصلة خوض المعترك القاري بمعنويات مرتفعة.
وأكد محللون أنّ جلال القادري يُعَدّ المسؤول الأول عن تعرُّض تونس لخسارة غير متوقعة؛ لارتكابه العديد من الأخطاء، ويأتي على رأسها الإدارة الفنية السيئة للمباراة ضد ناميبيا، وإصرار القادري على الاعتماد على مجموعة معينة من اللاعبين، في مقدمتهم المدافع الأيسر علي معلول الذي لم يُقدِّم أوراق اعتماده على مدار مبارياته مع نسور قرطاج.
جلال القادري والخطأ الأكبر أمام ناميبيا
أمّا الخطأ الأكبر فيتمثل في إقدام جلال القادري على ترك عيسى العيدوني خارج التشكيلة الأساسية، وإصراره على الاعتماد على لاعبين أقل منه في الجاهزية البدنية.
وأكدت الجماهير على وسائل التواصل الاجتماعي، أنّ عدم إشراك العيدوني في مباراة الثلاثاء الماضي يُمثل لغزًا كبيرًا وخطأ فنيًّا فادحًا من القادري والجهاز المعاون له؛ لكن التقارير الأخيرة قد برّأت ساحته من هذا "الخطأ" الذي يُعَدّ من بين آخر الأزمات التي تحدث عنها الإعلام التونسي خلال الساعات الماضية.
وكشفت تقارير صحفية أن العيدوني خضع لفحص طبي خلال الساعات التي سبقت خوض مواجهة ناميبيا، أثبت معاناته من الإرهاق.
وتابعت التقارير أن لاعب وسط يونيون برلين الألماني، عيسى العيدوني، لم يكن جاهزًا بما فيه الكفاية لخوض كامل مواجهة منتخب بلاده ضد ناميبيا، وبالتالي فإن استبعاده من التشكيل الأساسي كان لسبب طبي وليس لأسباب فنية أو تأديبية.
تونس تبحث عن الفوز ضد مالي
يبحث منتخب تونس عن فوز في المباراة الثانية أمام مالي، من أجل تعزيز حظوظه في التأهل، علمًا بأنه سيواجه جنوب أفريقيا في الجولة الأخيرة.
وتُقام مباراة منتخب تونس ومالي يوم السبت 20 يناير على ملعب "أمادو غون كوليبالي" بمدينة كورهوغو الإيفوارية، وتنطلق صافرة بداية المباراة في تمام الساعة 23:00 بتوقيت مكة المكرمة والدوحة، 21:00 بتوقيت تونس.
ويتصدر منتخب مالي المجموعة الخامسة برصيد 3 نقاط، متفوقًا بفارق الأهداف عن نظيره الناميبي الذي فاز على تونس (1-0) الثلاثاء أيضًا.
ويتطلع المنتخب التونسي إلى تحقيق نتيجة إيجابية ضد المنتخب المالي العنيد، وذلك لمصالحة جماهيره الغاضبة من الخسارة أمام ناميبيا، وكذلك للحفاظ على آماله كاملة في التأهل إلى الدور ثمن النهائي.