حذّر فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني لمنتخب الجزائر، من نظيره الغيني قبل مواجهتهما المرتقبة يوم 6 يونيو، في الجولة الثالثة من تصفيات كأس العالم 2026، والتي يصنفها المتابعون في خانة المواجهة بين أكبر مرشحين للتنافس على تأشيرة التأهل المونديالية المباشرة عن المجموعة السابعة، حيث وصف مدرب "الخضر" غينيا بالمنتخب المنظم والمنضبط تكتيكيًا.
ويخوض المنتخب الجزائري مباراتين مهمتين في تصفيات كأس العالم 2026، الأولى أمام غينيا بالجزائر، والثانية أمام مضيفتها أوغندا، يوم 10 يونيو، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة على التوالي، ويستهدف خلالها زملاء براهيمي تعزيز صدارتهم في المجموعة السابعة والاقتراب من هدف التأهل إلى النسخة المقبلة لكأس العالم.
بيتكوفيتش: "أعرف منتخب غينيا جيّدًا وعلينا تفادي الأخطاء"
وقال بيتكوفيتش، اليوم الخميس، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بالعاصمة الجزائرية للحديث عن المواجهتين المقبلتين لـ"المحاربين": "أمام غينيا يجب أن نكون جيّدين لأنّهم منتخب منظم بطريقة جيّدة"، وتابع: "إنّه منتخب أعرفه جيّدًا، فهو يلعب بشكل منظّم في المراحل الانتقالية بين الخطوط ولكن أيضًا في المواجهات المباشرة. هذا المنتخب يضم لاعبين معروفين ينشطون في دوريات قوية مثل ألمانيا وفرنسا".
وحذّر المدرب السويسري من منتخب غينيا، قائلًا: "يجب أن نرتكب أقل عدد ممكن من الأخطاء أمامهم"، وأضاف: "يجب عدم استقبال أي هدف. في شهر مارس، ارتكبنا الكثير من الأخطاء الفردية واستقبلنا الكثير من الأهداف، ولهذا يجب علينا تحسين جودة التمرير والضغط على المنافس لتجنب الأخطاء. من الواضح أنه يتعين علينا العمل كثيرًا في الجانب الدفاعي".
كما أكد مدرب لاتسيو الأسبق بأنه لا يشعر بالقلق قبل مواجهة أوغندا كأول تجربة له داخل قارة أفريقيا، وصرح: "أنا محظوظ لأنني مدرب يهتم جيّدًا بمنتخبه قبل كل شيء، في الجهاز الفني لدي أشخاص يعرفون كرة القدم الأفريقية جيّدًا (في إشارة لمساعده الجزائري نبيل نغيز)، لذا لا أشعر بالقلق"، وزاد: "لهذا السبب أيضًا قمت باستدعاء اللاعبين الذين يعرفون الكرة الأفريقية جيّدًا".
بيتكوفيتش يترك الباب مفتوحًا أمام محرز وسليماني
من جهة أخرى، رفض بيتكوفيتش الدخول في صراع مع رياض محرز بعد أن غاب الأخير مرة أخرى عن معسكر "المحاربين"، وأكد بأن الباب سيظل مفتوحًا أمامه رغم أنّه هو من اختار عدم القدوم لمنتخب الجزائر، وهو الذي لا يزال مترددًا في حسم اعتزاله الدولي بشكل نهائي من عدمه، وصرّح بهذا الخصوص: "رغم كل شيء محرز لا يزال في القائمة الموسعة والباب يبقى مفتوحًا أمامه"، الأمر الذي يعني بأنّ القرار الأخير سيعود لنجم الأهلي السعودي.
وتابع بخصوص استبعاده إسلام سليماني: " أبواب المنتخب الجزائري مفتوحة دائمًا للجميع، حتى سليماني"، قبل أن يوضح: "لكن اللاعبين الذين تم استدعاؤهم في شهر مارس الماضي أقنعوني ولهذا السبب هم حاضرون أيضًا في هذا المعسكر"، وأردف: "لقد واجهت صعوبة كبيرة في إعداد هذه القائمة المكونة من 25 لاعبًا. خلال الأشهر الثلاثة الماضية بدأت أحصل على فكرة أوضح عن اللاعبين المتاحين لدي".
وشدد: "إذا لم أستدعِ لاعبًا معينًا فهذا لا يعني أنه ليس جيّدًا بما يكفي، بل لأنّ اللاعب المُستدعى هو أفضل منه حاليًا".
إصرار على "التنويع" الخططي وإشادة بنغيز
على جانب آخر، حرص بيتكوفيتش على الكشف عن أفكاره الكروية مع منتخب الجزائر، ومنها التنويع الخططي، بعد أن تحدث عن مراكز لاعبيه، وصرح: "لا أعتقد أن اللاعبين لديهم مراكز ثابتة داخل المنتخبين لدينا مثلًا مهاجمين كبيرين مثل بونجاح وبكرار، لكن هناك لاعبين آخرين مثل بن زية يمكنهم اللعب في أي منصب"، وتابع: "بن زية أثبت أنه قادر على اللعب في جميع المراكز الهجومية الأربعة".
كما شدد على ضرورة الاعتماد على الخبرة الأفريقية، وقال: "صحيح أنّ بعض اللاعبين الغائبين يتوفرون على الخبرة القارية، لكن علينا أن نفكر في اللاعبين الموجودين معنا، لقد تم استدعاؤهم لأنّهم يمتلكون تلك الخبرة أيضًا"، قبل أن يشيد بمساعده الجزائري، نبيل نغيز، قائلًا بخصوصه: "اخترت فريق عمل متنوعًا وكاملًا، كما أن المدرب نغيز يتمتع بخبرة واسعة في أفريقيا"، وأكد: "لقد أرسلنا بالفعل شخصًا إلى أوغندا للتحضير للمباراة. ولن نترك أي شيء للصدفة".
السبب وراء تجاهل لاعبي بطل الجزائر؟
كما برّر مدرب "محاربي الصحراء" عدم استدعائه لأي لاعب من بطل الجزائر (مولودية الجزائر) لموسم 2023/24، رغم إبداء إعجابه ببعض لاعبيه سابقًا، قائلًا: "في البداية أهنئ مولودية الجزائر على التتويج بلقب البطولة، لكن فيما يتعلق بغياب اللاعبين عن المنتخب، فذلك لأني أفضل في الوقت الحالي عدم تغيير المجموعة كثيرًا، فأنا بحاجة إلى التماسك".
ويوجد عدة لاعبين من نادي مولودية الجزائر في القائمة الموسعة لمنتخب "محاربي الصحراء"، على غرار يوسف بلايلي وأيوب عبد اللاوي وأيوب غزالة.