تعرض المدير الفني لمنتخب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش لهجوم جماهيري كاسح بسبب قائمة اللاعبين الذين اختارهم للمشاركة في معسكر يونيو/حزيران المقبل، الذي سيلعب فيه الخضر وديتين أمام رواندا والسويد، بدرجة لم يعرفها منذ توليه قيادة منتخب الجزائر قبل أزيد من عام بقليل، خاصة في ظل استبعاده لأسماء متألقة مثل عادل بولبينة وياسين تيطراوي بإجماع الجزائريين والمحللين.
أعلن المدير الفني لمنتخب "محاربي الصحراء" اليوم الخميس، عن قائمة معسكر يونيو التي ضمت، بتقدير فئة عريضة جدا من الجماهير الجزائرية والمحللين، أسماء لاعبين يعانون من نقص المنافسة وتراجع المستوى ومخلفات الإصابة وعدم الجاهزية، مثل نبيل بن طالب ورامز زروقي وكيفين قيطون ومحمد الأمين مداني وبدرجة أقل إسماعيل بن ناصر.
بالمقابل عرفت قائمة 29 لاعبا المعنية بمواجهتين وديتين تجريبيتين أكثر من أي شيء آخر، غياب أسماء متألقة ومتوهجة بشكل لافت، على غرار لاعب بارادو وهداف الدوري الجزائري بولبينة، واكتشاف الموسم في الدوري البلجيكي لاعب خط وسط نادي شارل لوروا البلجيكي تيطراوي، مع استمرار استبعاد النجم الواعد بدر الدين بوعناني.
وخلّف غياب هذا الثلاثي على وجه التحديد موجة استياء واسعة وسط الجماهير الجزائرية التي شنّت هجوما كاسحا على بيتكوفيتش، وتساءلت بقوة عن المعايير التي استند عليها لتحديد قائمته النهائية، في وقت اعتبر البعض بأنه يجامل في الخيارات ولا يمنح الفرصة للوجوه الجديدة المتألقة.
بولبينة يرد على فلاديمير بيتكوفيتش والجماهير الجزائرية غاضبة
لم يتردد بولبينة في الرد على استبعاده من القائمة النهائية لمنتخب الجزائر الخاصة بمعسكر يونيو، وهو الذي يقدم أداء مذهلا في الدوري ومع منتخب الجزائر المحلي، حيث نشر صورة بخلفية سوداء على حسابه الرسمي في منصة "إنستغرام" وأرفقها برمز تعبيري يشير للدعاء والإشارة إلى السماء، كتعبير على أنه "يوكل أمره إلى الله" ردا على عدم استدعائه.
وبغض النظر عن مدى احترافية بولبينة وأحقيته في التعليق بهذه الطريقة على خيارات مدرب منتخب الجزائر الأول رغم أنه لم يؤكد إمكاناته الكبيرة لحد الساعة مع زملاء رياض محرز، فإن قرار عدم منحه فرصة المشاركة والاختبار في معسكر ودي أثار حفيظة الجماهير الجزائرية.
وهاجم الجزائريون بيتكوفيتش بقوة، حيث قال أحدهم: "بولبينة غير موجود.. أنت تبالغ يا بيتكوفيتش وفوق ذلك توجه الدعوة لبن زية"، وتابع آخر بسخرية واضحة: "تقدم إلى الوراء"، وزاد آخر: "في عالم يمكن أن يكون نبيل بن طالب أفضل من ياسين تيطراوي حاليا".
ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، وعلق أحد الغاضبين من قائمة فلاديمير بيتكوفيتش: "زروقي وبن ناصر محل جدل، كما أني لا أفهم استدعاء بن طالب، فهو نادرا ما كان جيدا مع المنتخب الجزائري"، وأضاف: "أما غيطون فهو نكتة بينما دورفال يدهس كل شيء أمامه في إيطاليا. أنا معجب ببيتكوفيتش، لكنني شخصيا لا أفهم قائمته".
وتساءل مشجع آخر: "قائمة دون دروفال وبولبينة وتيطراوي؟"، قبل أن يعلق أحد الجزائريين على قائمة معسكر يونيو بطريقة ساخرة، قال فيها: "لا ينقص سوى إسلام سليماني وياسين براهيمي لتكون القائمة مثالية".
وعرفت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر جدلا واسعا جدا بسبب خيارات مدرب منتخب الجزائر، حيث اجتمع الجزائريون هذه المرة على رأي واحد تقريبا، وهو أن بيتكوفيتش تمادى في خياراته غير المفهومة وأغلق الطريق على اللاعبين الواعدين مقابل تجديد الفرصة لأسماء منتهية تقريبا.