كشف مصدر خاص من داخل منتخب الجزائر للاعبين المحليين تحدث إلى "winwin"، عن أن المدير الفني، مجيد بوقرة، يسعى لاستنساخ تجربة جمال بلماضي مع منتخب الجزائر الأول خلال بداياته، والتي قادته إلى التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2019 بمصر، من أجل تحفيز لاعبيه للفوز بلقب بطولة أفريقيا للاعبين المحليين التي ستُقام في الجزائر.
وتستضيف الجزائر بطولة أفريقيا للاعبين المحليين في الجزائر خلال الفترة الممتدة من 13 يناير إلى 4 فبراير في 4 ملاعب موزعة على 4 مدن. واستدعى النجم السابق لنادي غلاسكو رينجرز الإسكتلندي 28 لاعبًا ينشطون في الدوري الجزائري للمحترفين للمشاركة في البطولة، مركزًا على شعار رد الاعتبار للاعب المحلي مقارنةً باللاعبين المحترفين خارج الدوري الجزائري، والذين يشكلون المنتخب الأول.
وقال مصدر "winwin" إن بوقرة ركّز كثيرًا في تحضير لاعبيه لهذا الحدث على الجانب النفسي والذهني، والمستند على محورين مهمين من أجل رفع معنويات زملاء المتألق أحمد قندوسي وشحنهم نفسيًّا لتقديم أفضل ما لديهم، فضلًا عن توظيف ورقة الراحل بلال بن حمودة (توفي في حادث سير بعد معسكر لمنتخب الجزائر المحلي)، في تحفيز زملائه الآخرين على التتويج باللقب وإهدائه إلى روحه الطاهرة.
وتابع ذات المصدر التأكيد بأن بوقرة تحدث كثيرًا مع لاعبيه وذكّرهم مرارًا وتكرارًا بعامل التشكيك الإعلامي والجماهيري في قدرتهم على التتويج باللقب، بدليل التهميش الذي طال المنتخب المحلي طوال فترة التحضيرات لـ"شان 2022"، سواء من خلال عدم اهتمام وسائل الإعلام به مقارنةً بما يحدث مع المنتخب الأول، أو حتى بمشكلة حرمانه من حضور الجماهير لمبارياته لفترة طويلة جدًّا.
وشدد بوقرة أيضًا على عامل ضرورة رد اللاعبين للاعتبار لأنفسهم وللاعب المحلي (الناشط في الدوري الجزائري للمحترفين)، من خلال دخول تاريخ كرة القدم الجزائرية بالتتويج باللقب القاري، ثم تسويق أنفسهم بطريقة مثالية للاحتراف في دوريات أوروبية أو حتى خليجية على أقل تقدير.
ويرى الكثير من المتابعين أن بوقرة يرغب بهذه الطريقة في تكوين منتخب من "المحاربين" بالمعنى الحرفي للقب الذي يطلق على منتخب الجزائر "محاربي الصحراء"، من أجل التتويج بلقب "شان 2022"، وتكرار تجربة منتخب الجزائر الأول في كأس أمم أفريقيا 2019 بمصر.
وكان بلماضي صنع منتخبًا قوّيًّا عام 2019 استحق صفة "المحاربين" بامتياز، حيث عمل مدرب "الخضر" آنذاك على العامل النفسي، عندما حوّل لاعبين مهمّشين على غرار يوسف بلايلي وجمال بلعمري وبغداد بونجاح إلى أبطال ومحاربين على أرض الملعب، كما زرع الروح القتالية في نفوس اللاعبين الآخرين بعد أن حمّسهم بخطابٍ قوّيٍّ يستند على كسب قلوب الجزائريين من خلال تقديم أفضل ما لديهم والتتويج باللقب.
وتقترب وضعية منتخب الجزائر عام 2019 (قبل المشاركة في كأس أفريقيا بمصر) من وضعية منتخب الجزائر المحلي حاليًا، حيث كان يشكك الجميع في قدرة كتيبة بلماضي على التألق بمصر كما يشكك الكثير حاليًا في قدرة أشبال بوقرة على البروز في موعد الجزائر الأفريقي.
جدير بالذكر أن المنتخب الجزائري المحلي سيلعب بطولة أفريقيا للاعبين المحليين في المجموعة الأولى التي تُقام مبارياتها على ملعب نيلسون مانديلا الجديد في الجزائر العاصمة، إلى جانب منتخبات ليبيا وإثيوبيا وموزمبيق، ويفتتح "الخضر" البطولة بمواجهة منتخب ليبيا يوم 13 يناير.