علق المدير الفني لمنتخب الجزائر، جمال بلماضي، على حادثة اشتباكه مع مدافع منتخب تونس، علي العبدي، خلال ودية الجزائر وتونس، الثلاثاء، بتقديم اعتذاره عن تلك اللقطة، مصنفًا إيّاها في خانة "حماسية" وطابع الديربي للمواجهة، قبل أن يشير إلى أنه تحدث إلى اللاعب وتم إنهاء المشكلة، في وقت رد فيه على منتقديه بخصوص مسألة ضخ دماء جديدة في صفوف "الخضر".
وكان المنتخب الجزائري تعادل أمام نظيره التونسي بنتيجة هدف لمثله، الثلاثاء، في المباراة التي جرت على ملعب 19 مايو بعنابة، وعرفت حضورًا جماهيريًا قياسيًا، وتقاسم فيه المنتخبان السيطرة على مجريات المباراة.
وقال بلماضي خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المواجهة ردًا على حادثة اشتباكه مع العبدي في الشوط الأول: "أعتذر عن هذه اللقطة، كل ما حدث هو أنني كنت أبحث عن لعب الكرة بسرعة"، مضيفًا: "لقد تحدثت إلى اللاعب في غرف حفظ الملابس وأنهينا المشكلة، اللقاء كان حماسيًا وهذا طابع الديربي"، وأوضح مبتسمًا: "نحن من شمال أفريقيا الحماس يشغلنا ولسنا سويديين أو يابانيين".
وثمّن مدرب "الخضر" الودية أمام المنتخب التونسي، وصرح: "دائمًا ما كنت أفضل خوض وديات قوية وصعبة. قبل تونس واجهنا منتخبات؛ مثل السويد ونيجيريا وغينيا ومالي"، مضيفًا: "كل مبارياتنا الدولية تكون ذات قيمة فنية؛ لأننا نبحث عن المواجهات الصعبة بدل البحث عن اختبارات سهلة حتى نستخلص الدروس".
وأشاد بلماضي بمنتخب "نسور قرطاج"، قائلًا: "منتخب تونس يتوفر على الخبرة والجودة الفنية والتكتيكية، لقد لعب كأس عالم جيّدة وفاز على منتخب فرنسا". وزاد: "طريقة لعب المنتخب التونسي جيّدة وصعبة بالنسبة للمنتخبات التي تصنع اللعب لأنّه يقلّص المساحات داخل أرض الملعب، وهو ما حدث لفرنسا ولنا اليوم أيضًا، ولهذا علينا إيجاد الحلول في مثل هذه الوضعيات".
تابع: "المنتخب التونسي لعب بنفس التشكيلة، التي لعبت أمام غينيا الاستوائية، ولقد كان حاضرًا تكتيكيًا وفنّيًا. كنت أفضل بالطبع الفوز في المباراة، لكن لعبنا شوطا أول متوسط وكنا بطيئين وارتكبنا العديد من الأخطاء.. صححنا الوضع في الشوط الثاني وعدنا وسيطرنا في وقت لعب فيه التونسيون على الهجمات المرتدة، كنا قريبين من تسجيل هدف ثان أو ثالث لكن الحظ لم يحالفنا".
وحرص بلماضي على الرد على منتقديه، وعلى وجه التحديد أولئك الذين يتحدثون باستمرار عن ضرورة تجديد دماء المنتخب، قائلًا: "في مباراة أوغندا لعبت بتشكيلة متجددة كليًا ومنحت الفرصة للاعبين آخرين أمام تونس"، وأضاف: "ليس من السهل التغيير بهذا القدر، وعلى البعض أن يكون متعقلًا في طرحه وتحليله، فأنا أسمع دائمًا، يجب التجديد وضخ دماء جديدة".
تابع: "انظروا مثلًا منتخب كرواتيا الذي لعب نهائي دوري الأمم الأوروبي، لم يتغير كثيرًا منذ ست سنوات ما عدا بعض الأسماء فقط"، وأكد: "هل تريدون أن نغيّر التشكيلة في كل فترة توقف دولي ونحقق الفوز مع ذلك؟ هذا غير معقول". وشدد: "حتى على مستوى الأندية وفي مختلف الدوريات العالمية لا يقومون بتلك التغييرات رغم أنهم يعملون يوميًا مع بعض على عكس المنتخبات التي تعسكر في فترات محدودة كل عام".
ولم يفوّت بلماضي الفرصة للإشادة بالمهاجم محمد أمين عمورة، نجم نادي لوغانو السويسري، ردًا على سؤال بعدم الاعتماد عليه أساسيًا بعد تألقه في مواجهة أوغندا: "لا يمكنه ذلك لأن الفارق الزمني بين المباراتين قصير"، قبل أن يشبهه بهداف مونديال 1990، الإيطالي سكيلاتشي، وقال: "بعض اللاعبين يكونون أكثر فعّالية عندما يدخلون كبدلاء، مثلما كان الحال مع سكيلاتشي مثلًا في منتخب إيطاليا سابقًا، وحتى مع عمورة في مباريات لوغانو".