كتب القطري ناصر الخليفي فصلًا جديدًا في تاريخ كرة القدم العالمية، بشكل عام والأوروبية بشكل خاص، خلال الساعات الماضية، حيث قاد فريق باريس سان جيرمان إلى قمة المجد الأوروبي، والتتويج للمرة الأولى بلقب دوري أبطال أوروبا 2025.
وتمكن فريق العاصمة الفرنسية من حصد اللقب بجدارة على حساب نظيره إنتر ميلان، بعد الفوز عليه بخماسية دون رد في الليلة الماضية.
محطات بارزة في مسيرة ناصر الخليفي
ولد الخليفي عام 1973، ويشغل منصب رئيس مجلس إدارة نادي باريس سان جيرمان، ورئيس مجلس إدارة قنوات "بي إن سبورتس". وكان ناصر الخليفي لاعب تنس محترف، وتم تصنيفه من ضمن لاعبي التنس المحترفين وشارك في العديد من البطولات الدولية.
وعلى صعيد إدارة الإعلام الرياضي، بدأ الخليفي مشواره كمدير لحقوق البث في شبكة "الجزيرة الرياضية" عند انطلاقها وتدرج فيها حتى أصبح المدير العام لها في 2008. ولم يتوقف عند هذا الحد بل أشرف على انتقال شبكة الجزيرة إلى بي إن سبورت، وأصبح رئيسًا لمجلس الإدارة ورئيسًا تنفيذيًا لها.
منذ عام 2011، يشغل الخليفي منصب رئيس مجلس إدارة نادي باريس سان جيرمان لكرة القدم، بعد تعيينه رئيسًا لشركة قطر للاستثمارات الرياضية، التي استحوذت على النادي الفرنسي في ذلك العام.
وتم تكريمه رياضيًا أكثر من مرة على دوره في تطوير كرة القدم، والتأثير في اللعبة الشعبية الأولى على مستوى العالم.
14 عامًا من الإنجازات لناصر الخليفي في باريس سان جيرمان
منذ أن تولى ناصر الخليفي رئاسة النادي الفرنسي قام بتحويله إلى أحد أهم وأقوى الفرق في فرنسا وفي أوروبا. ويتمتع باريس سان جيرمان بتاريخ حافل بالنجاحات والإنجازات، إذ أصبح ناديًا رياضيًا يحقق نتائج لافتة في مختلف الرياضات.
وعمل الخليفي على وضع جميع أقسام النادي في الصدارة، ويظهر ذلك بوضوح في عدد البطولات التي توج بها الفريق في عهده سواء على مستوى الرجال أو السيدات.
وتمكن فريق باريس للرجال من الاستئثار ببطولة الدوري الفرنسي حيث توج بها 11 مرة تحت قيادته في أعوام 2013، 2014، 2015، 2016، 2018، 2019، 2020، 2022، 2023، 2024، 2025.
كما حصد ثمانية ألقاب في كأس فرنسا في أعوام 2015، 2016، 2017، 2018، 2020، 2021، 2024، 2025. وتوج الفريق بستة ألقاب في كأس الرابطة في أعوام 2014، 2015، 2016، 2017، 2018، و2020.
وأيضًا 11 لقبًا في كأس الأبطال في أعوام 2013، 2014، 2015، 2016، 2017، 2018، 2019، 2020، 2022، 2023، و2024.
ناصر الخليفي كوّن فريقًا من أبرز النجوم العالميين
شهدت السنوات الماضية قيام رجل الأعمال القطري بتكوين فريق الأحلام في فرنسا وأوروبا حيث جمع بين العديد من أبرز النجوم العالميين على رأسهم ثلاثي هجومي ناري يضم كلا من ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي.
كما ضم الفريق أيضًا العديد من النجوم الآخرين من بينهم راموس وأشرف حكيمي وماركينيوس ودوناروما وفيراتي وغيرهم. وعلى الرغم من هذه التخمة من النجوم إلا أن الفريق لم ينجح في تحقيق هدفه الأساسي وقتها في الفوز بدوري أبطال أوروبا.
ناصر الخليفي يعيد ترتيب الأوراق ويحقق الإنجاز
وبعدها بدأ الخليفي يعيد ترتيب صفوف الفريق على أكثر من جانب، حيث بدأ ذلك باختيار مدير فني مناسب، له مشروع وهدف طموح وخبرة في البطولة الأوروبية، بالإضافة إلى الاعتماد أكثر على المواهب الشابة التي تحتاج لكتابة التاريخ أكثر من الأسماء الرنانة التي حققت أغلب أهدافها.
ومن هنا كان التحول حيث توجه ناصر الخليفي إلى التعاقد مع المدرب الإسباني لويس إنريكي الذي سبق أن توج بدوري الأبطال مع برشلونة.
ورغم العديد من الانتقادات التي وجهت إلى المدير الفني من بعض جماهير النادي خلال المشوار إلا أنه تمسك به وبمشروعه حتى تمكن من تحقيق حلم النادي في جلب أول لقب قاري كبير.
وفي الوقت نفسه ركز ناصر الخليفي مع إنريكي أكثر على المواهب الشابة وإكمال الفريق لبعضه البعض بدلًا من الاعتماد فقط على النجوم. وعزز الفريق بلاعبين مميزين وتم اكتشاف مواهب جديدة أصبحت الآن محور حديث كرة القدم العالمية.
كما تمكن المدير الفني من تجاوز فكرة رحيل نجم الفريق كيليان مبابي في الصيف الماضي وبدأ يعتمد على لاعبيه المتاحين مع بعض الإضافات البسيطة ليبني فريقًا يضم كوكبة من النجوم القادمين أمثال عثمان ديمبيلي، والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا وديزيري دوي وفيتينيا وبرادلي باركولا وسيني مايولو وغيرهم من النجوم.