بعد تراجع نتائجه.. فالنسيا مهدد برقم سلبي لم يحدث منذ 4 عقود

بواسطة Mazen.Alhindi , 6 مارس 2025

يعيش فالنسيا واحداً من أسوأ مواسمه منذ عدة عقود؛ إذ بات الفريق الذي بلغ نهائي دوري الأبطال عامي 2000 و2001 وفاز بثنائية الدوري وكاس الاتحاد الأوروبي (اليوروباليغ حالياً) عام 2004 مع المدرب الإسباني رافا بينيتيز مهددًا برقم سلبي لم يحدث منذ أربعة هبوط، في ظل مواجهته لشبح الهبوط من الليغا للمرة الأولى منذ عام 1986.

فما الذي جرى بشكل خاطئ مع فريق الخفافيش، ولماذا دخل الفريق الذي كان يعتبر من بين الأفضل في إسبانيا وأوروبا في حالة من السبات الطويل؟

مع نهاية العقد الأول من الألفية الجديدة بدأت تخبو قوة فريق فالنسيا، على الرغم من أنه كان لا يزال يضم عددًا من اللاعبين المميزين على مستوى العالم مثل ديفيد فيا ودافيد سيلفا وخوان ماتا.

وحافظ فالنسيا الذي كان آخر فريق يحقق لقب الليغا قبل أن يهيمن عليه الريال وبرشلونة لعشر سنوات كاملة، على قدرته في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى والمشاركة في دوري الأبطال بشكل متواصل؛ لكن الفريق يجد نفسه اليوم في منطقة الهبوط بعد تعادله الأخير مع أوساسونا (3-3) وذلك قبل 12 جولة من نهاية الموسم.

ومنذ العام 1930 لم يمضِ فريق الخفافيش أكثر من موسم واحد خارج الليغا، وذلك عندما هبط في العام 1986، أي قبل حوالي أربعة عقود من الآن، ويعود ذلك إلى جملة من القرارات الإدارية التي تتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية ما وصل إليه الفريق هذه الأيام.

18 مدرباً في عشر سنوات

العام 2003 شكل عاماً استثنائياً في كرة القدم الإسبانية، فهو العام الذي شهد قدوم النجمين رونالدينيو وديفيد بيكهام إلى فريقي برشلونة وريال مدريد، وبينما كان فريق الخفافيش يعتمد على مزيج من لاعبي إسبانيا والأرجنتين بشكل أساسي في تشكيلته، فقد كان فوزه باللقب في ذلك الموسم مفاجأة كبيرة، خاصةً أنه كان يتأخر عن الريال المتصدر بفارق ثماني نقاط في شهر فبراير، قبل أن ينجح في تجاوزه وانتزاع اللقب.

لكن مع توافد أبرز نجوم العالم إلى قطبي الليغا، وتراجع القدرة الشرائية لفالنسيا، خاصةً مع إقرار بناء ملعب ميستايا الجديد، أصبح احتلال المركز الثالث أو الرابع إنجازاً كبيراً في بطولة الدوري الإسباني.

ورويدًا رويدًا وتحت ضغط الديون الكبيرة، اضطر فالنسيا إلى بيع أبرز لاعبيه، حتى أصبح يعتمد على لاعبي الصف الثاني في العقد الأخير الذي شهد تناوب 18 مدربًا على تدريب الفريق، في حين جلس على كرسي الرئاسة خمسة أشخاص كان آخرهم كيات ليم ابن المالك الحالي للنادي بيتر ليم.

قبل أن يأتي (ليم الأب) إلى سدة الرئاسة تربع فالنسيا على عرش المركز الرابع كأكثر الأندية تحقيقًا للنقاط في تاريخ الدوري الإسباني؛ لكنه الآن تراجع إلى المركز الخامس بعد أن تجاوزه أتلتيك بيلباو.

ولعل إحدى القرارات المثيرة للجدل التي اتخذها المالك السنغافوري إقالة المدرب مارسيلينيو غارسيا تورال الذي فاز بلقب كأس إسبانيا عام 2019 وحل رابعاً في الليغا لموسمين متتاليين.

بعد عدة أشهر قام (ليم) بإقالة المدير التنفيذي ماتيو أليماني الذي وقع لاحقاً لفريق برشلونة، بينما تم التعاقد مع الإنجليزي غاري نيفيل عام 2015 الذي بقي في منصبه لأربعة أشهر فقط، لتبدأ بعدها رحلة عدم الاستقرار في الأجهزة الفنية.

إدارة سيئة من فالنسيا لسوق الانتقالات

كانت الإدارة السيئة لسوق انتقالات اللاعبين خلال العقد الأخير أحد الأسباب الرئيسية في تراجع نتائج فريق فالنسيا، فعلى الرغم من أن الميزان التجاري كان رابحاً بقيمة 39 مليون يورو، حيث انفق النادي 535 مليون يورو، بينما جمع من بيع لاعبيه 574 مليوناً، إلا أن المشكلة الأساسية تمثلت في أن الفريق باع بعضاً من أفضل لاعبيه ومواهبه، مثل غونزالو غيديس، كارلوس سولير، فيران توريس، دون أن يتمكن من تعويضهم بالشكل الصحيح.

الفريق حاول استعادة المسار الصحيح من خلال الاعتماد على لاعبي الأكاديمية وهو ما جعله يمتلك أصغر تشكيلة من حيث معدل الأعمار في الليغا الموسم الفائت، وكذلك في موسم 2021-2022، أمّا في الموسم الحالي فتعد تشكيلة فريق الخفافيش ثالث أصغر تشكيلة في الموسم.

وبالرغم من بعض الإنفاق والاستثمارات إلا أن نتائج فالنسيا لم تتناسب مع القيمة السوقية للاعبيه، حيث إنه يحتل المركز السادس على مستوى قيمة لاعبيه؛ ولكنه بالمقابل في المركز 18 على اللائحة.

هل يكون كوبيران المنقذ؟

بعد إقالة اللاعب السابق للفريق روبن باراخا من منصبه في ديسمبر الفائت، تحولت أنظار فالنسيا إلى مدرب وست بروميتش وهيدرسفيلد السابق كارلوس كوربيران الذي وصل إلى الفريق وهو متذيل للائحة الترتيب، بـ11 نقطة فقط من مبارياته الـ17 الأولى.

        عرض هذا المنشور على Instagram                      

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Valencia CF 🦇💯‎‏ (@‏‎valenciacf‎‏)‎‏

كان هناك تحسن تدريجي تحت قيادة المدرب البالغ من العمر 41 عاماً، حيث حقق فريق الخفافيش 3 انتصارات وتعادل في ثلاث وخسر مثلها.. ليرتقي إلى المركز الثامن عشر، ومن أجل تعزيز فرصه في تجنب الهبوط تعاقد النادي مع النيجيري عمر صادق إضافة إلى لاعب خط الوسط الإسباني إيفان خايمي من بورتو على سبيل الإعارة.

هبوط فالنسيا إلى الدرجة الثانية سيكون حدثاً كبيراً في كرة القدم الإسبانية في نهاية الموسم، وسيعني أن الفريق دفع أخيراً ثمن كل الأخطاء الإدارية والفنية المتعاقبة على مدار السنوات الأخيرة.

Image
فريق فالنسيا يتراجع إلى مراكز الهبوط في الدوري الإسباني (Getty)
Live updates
Off
Long title
بعد تراجع نتائجه في الدوري الإسباني.. فالنسيا مهدد برقم سلبي لم يحدث منذ 4 عقود
Author Name
Opinion article
Off
Source
Countries
Show in tags
Off
Caption
فريق فالنسيا يواجه شبح الهبوط من الدوري الإسباني (Getty)
Show Video
Off
Publish Date