أخيرًا حقق هاري كين لقبًا! انتهت لعنة النجم الدولي الإنجليزي ومسلسل النحس المستمر منذ 14 عامًا في رحلته الاحترافية التي عرفت ألوان توتنهام ونورويتش سيتي وليستر سيتي، وحاليًا بايرن ميونخ.
قرّر كين إنهاء مشواره الحافل مع توتنهام وانتقل إلى بايرن ميونخ صيف 2023 بحثًا عن الألقاب، بيد أن الحظ العاثر رافقه في بافاريا، حينما كسر باير ليفركوزن هيمنه ميونخ على الدوري طيلة الـ11 الماضية.
حينما انتقل الأمير هاري إلى ملاعب البوندسليغا التي تعد عمليًا ونظريًا وتاريخيًا تحت سطوة بايرن ميونخ، ظن أن خزائنه الشخصية ستكتظ بالألقاب، غير أن العكس هو ما حدث، حيث خرج بموسم صفري مع فريقه الجديد.
هاري كين يحقق أول لقب في مسيرته
عانى هاري كين في طريقه لحصد أول ألقابه، حيث تعين عليه الانتظار وتحقيق ذلك عبر الآخرين، فبسقوط باير ليفركوزن في التعادل (2-2) ضد فرايبورغ الأحد، آل لقب الدوري الألماني رسميًا إلى خزائن بايرن ميونخ.
بعد 622 مباراة في مسيرته، يستطيع كين (31 عامًا) أخيرًا أن يلتقط صورة مع لقب رسمي كبير، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى سلسلة جوائزه الفردية المرموقة على المستوى المحلي والأوروبي والعالمي.
يمتلك كين في دولابه الخاص جوائز فردية مثل الحذاء الذهبي لأفضل هداف في أوروبا 2024، وهداف البريميرليغ 3 مرات، وهداف كأس العالم 2018، فضلًا عن جوائز لاعب العالم وأفضل لاعب.
إخفاقات في الأمتار الأخيرة
عرفت مسيرة المهاجم الإنجليزي انتكاسات متعددة، أبرزها خسارة نهائيين متتاليين في كأس أمم أوروبا مع إنجلترا في 2020 و2024 تواليًا، فضلًا عن هزيمة مريرة في نهائي دوري أبطال أوروبا مع توتنهام في 2019.
3 نهائيات أوروبية كبرى في غضون 5 أعوم خسرها كين، هذا بالإضافة إلى خسارة نهائيين على مستوى مسابقة كأس الرابطة الإنجليزية، وخسارة لقب الدوري الإنجليزي في مناسبتين متتاليتين لصالح ليستر سيتي وتشيلسي.
لقب مقابل جائزة
ضحّى هاري بأن يصبح الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز ويحوز رقمًا أسطوريًا احتكره ألان شيرار لأكثر من عقدين، واختار في المقابل معانقة ولو لقب واحد فقط قبل تعليق حذائه.
يقف كين في الترتيب الثاني على لائحة الهدافين التاريخيين للدوري الإنجليزي برصيد 213 هدفًا وبفارق 47 هدفًا فقط عن شيرار، ومع ذلك، حسم اللاعب قراره بالرحيل إلى نادٍ يحقق بطولات.
هل يعتبر هاري كين الإنجليزي الأعظم؟
مثل ميسي.. يعتبر فريق من النقاد أن هاري كين أعظم لاعب إنجليزي في التاريخ، وتوقف الأمر على تحقيق لقب كبير لإضفاء مزيد من الواقعية على الفرضية، إذ لا يمكن أن يكون اللاعب الأعظم بلا ألقاب.
مر النجم الأرجنتيني ميسي بظروف مماثلة، قبل أن يحرز كأس العالم وكوبا أمريكا مع منتخب "الألبيسيليستي"، ليحوز رسميًا لدى الجماهير وفي وسائل الإعلام، لقب الأعظم في تاريخ الأرجنتين.