بطل الدوري الأردني الحسين.. هل يبدد ظاهرة القطبين؟

بواسطة Bacem.Selmi , 28 مايو 2024

حفر فريق الحسين إربد اسمه على لائحة شرف أبطال الدوري الأردني للمحترفين بكرة القدم، بعد أن توج جهوده في التتويج باللقب لأول مرة في تاريخه.

وعاشت مدينة إربد قمة الأفراح بهذا اللقب الغالي الذي طال انتظاره منذ نحو من 60 عامًا، وستروي حكايته الأجيال جيلًا بعد جيل، حيث تحوّل المستحيل إلى حقيقة.

ومنذ موسمين بدأ الحسين إربد يشكل تهديدًا لقطبي كرة القدم الأردنية الفيصلي والوحدات في المنافسة على الألقاب المحلية، وهما اللذان يستأثران بحصة الأسد منها، لكن ذلك سيبقى مرهونًا بقدرة النادي الملكي على الاستمرارية.

حديث عن تشكل ظاهرة القطبين في الدوري الأردني

منذ تتويج الوحدات بأول لقب الدوري الأردني عام 1980، تشكلت ظاهرة القطبين بعدما كان الفيصلي قد سبقه لزعامة الألقاب برفقة الأهلي.

ونجح "المارد الأخضر" منذ بداية عقد الثمانينيات في منافسة الفيصلي حتى اليوم، لتصبح ظاهرة القطبين متجسدة في ظل تجاذبهما للألقاب في كل موسم.

وكان الفيصلي قد ظفر بأول لقب في الدوري الأردني عام 1944، ولم يكن يجد منافسة كبيرة من الفرق المشاركة بدليل أنه سجل رقمًا قياسيًا عندما توج بهذه البطولة 9 مرات على التوالي.

ومع فوز الحسين إربد مؤخرًا ببطولة الدوري، فإن 71 لقبًا توزعت بين 9 فرق فقط، كان للفيصلي والوحدات حصة الأسد، ومن هنا انطلق ما يسمى بظاهرة القطبين.

وظفر الفيصلي الذي يعد أعرق الأندية الأردنية حيث تأسس عام 1932، بكأس الدوري 35 مرة، وفاز به الوحدات 17 مرة، يليهما الأهلي 8  مرات، الرمثا والجزيرة "3" مرات لكل منهما، وشباب الأردن مرتين، وظفر به مرة واحدة كل من عمان والأردن والحسين إربد.

وعلى امتداد الـ 71 لقبًا من عمر بطولة الدوري الأردني لكرة القدم، كان نصيب الألقاب التي حصل عليها الفيصلي والوحدات 52 لقبًا، فيما توزعت الألقاب الـ19 بين الأندية السبعة المتبقية وكان للأهلي منها بمفرده 8 ألقاب لكن الأخير لم يستمر في المنافسة حيث كان قد فاز بآخر لقب عام 1979.

الحسين بين الثورة و"الفورة"!

منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي، والفيصلي والوحدات يفرضان سيطرتهما شبه المطلقة على لقب بطولة الدوري، وكانت في بعض الأحيان تظهر فرقًا وتوقف ظاهرة القطبين موسمًا أو موسمين، ثم يختفي هذا التوقف.

وبما أنّ الحسين إربد يشهد نهضة مدروسة، فإنه قد يزاحم مستقبلًا الفيصلي والوحدات في المنافسة على الألقاب المحلية بشكل عام، وقد يبدد ويهدد ظاهرة القطبين.

وفرض الحسين إربد نفسه كقطب ثالث، يتطلب الاستمرارية في المنافسة وتعزيز مسيرة الألقاب، وهي مسألة ليست سهلة، تحتاج للتكاتف وترسيخ المشروع الذي ينادي به رئيسه عامر أبو عبيد وهو تخصيص الأندية في عصر الاحتراف حتى تتمكن من التخلص من مديونيتها وتصبح قادرة على المنافسة المستمرة.

وثمة من يصف نهضة الحسين إربد بالثورة، وهناك من يرى أنها "فورة" وسرعان ما تختفي مع الوقت، ذلك أن نجاح الحسين إربد في الموسمين الماضيين ارتبط برئيسه عامر أبو عبيد الذي استطاع أن يدعم النادي ويحوّل مديونيته إلى الصفر، واستقطب نجوم الكرة الأردنية ووفر لهم كل أشكال الدعم والاهتمام في سبيل كسر الحاجز والتتويج بأول لقب في الدوري الأردني لكرة القدم.

استمرارية الحسين إربد، مرهونة بتدشين مشروع للحاضر والمستقبل، بحيث يبدأ النادي في بناء أسس متينة قائمة على الاهتمام بالفئات العمرية واحتضان المواهب لترفد الفريق الأول مستقبلًا، وبحيث يكون النادي قادر على الاكتفاء ذاتيًا بمواهبه وصرف النظر عن شراء اللاعب الجاهز.

تجارب الماضي، أكدت في كل مرة أن ظاهرة القطبين ثابتة في معادلة كرة القدم الأردنية، فالفيصلي والوحدات صاحبا القاعدة الجماهيرية الأكبر في الدوري، وهذه القاعدة تعدّ مدماكًا في دفع مجالس الإدارة المتعاقبة على الناديين لبذل الغالي والنفيس في سبيل مواصلة حصد الألقاب، لأن جماهيرهما اعتادت البطولات والمركز الثاني والمركز الأخير بالنسبة لهما سيان، فهل تكون ثورة مستمرة للحسين إربد أم فورة ما تلبث أن تتلاشى؟

Image
نادي الحسين يتوّج بلقب الدوري الأردني (winwin)
Live updates
Off
Author Name
Opinion article
Off
Source
Show in tags
Off
Caption
من تتويج نادي الحسين بلقب الدوري الأردني للمرة الأولى في تاريخه (winwin)
Show Video
Off