ما زال منتخب مصر يبحث عن لقب كأس أمم أفريقيا، الغائب عن خزائنه مُنذ 14 عامًا، حيث كانت آخر مرة توج فيها "الفراعنة" باللقب في فبراير/ شباط 2010، عندما انتصر على غانا في النهائي بهدف نظيف حمل توقيع محمد ناجي جدو، وكان ذلك اللقب هو السابع والأخير لأبناء النيل في البطولة القارية.
ومُنذ الفوز بكأس أمم أفريقيا 2010، لم ينجح الفراعنة على الإطلاق في التتويج باللقب مع إقامة سبع نسخ بعدها، بما فيهم النسخة الحالية التي تُقام في كوت ديفوار.
وغاب منتخب مصر عن ثلاث نسخ متتالية، حيث لم يشارك في نسخة 2012، ونسخة 2013 الاستثنائية التي لعبت حتى يتم تنظيم البطولة عقب ذلك في السنوات الفردية وليست الزوجية، وغاب أيضًا عن بطولة 2015.
وبعد غياب 5 سنوات، عاد الفراعنة من جديد، لنسخة 2017، ووصل فيها رفاق محمد صلاح إلى المباراة النهائية، تحت قيادة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، ولكن البطل التاريخي هُزم (1-2) من الكاميرون.
ثم في 2019، ودع المنتخب المصري البطولة من دور الـ16 أمام جماهيره في استاد القاهرة الدولي، بعد الخسارة من جنوب أفريقيا (1-0)، وكرر البطل التاريخي محاولته من جديد، ووصل في النسخة الماضية التي أقيمت في الكاميرون وهذه المرة خسر أمام السنغال بركلات الترجيح، ليصبح التتويج بـ"الأميرة السمراء" بمثابة "عقدة" للفراعنة.
وحتى في النسخة الحالية، التي دخلها منتخب مصر ، كأحد أبرز المرشحين لنيل اللقب، لتعويض خيبة أمل النسخة الماضية، لم يظهر صاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات، بالشكل المُنتظر، وخيب آمال الجماهير والمتابعين، بثلاث تعادلات في دور المجموعات، ومع ذلك -الحظ خدمه- ونجح في التأهل إلى ثمن النهائي، مستفيدًا من تعادل موزمبيق القاتل مع غانا (2-2)، لتتأهل مصر وصيفة للمجموعة.
هل يسير منتخب مصر على نهج البرتغال؟
تأهل المنتخب المصري دون انتصار في دور المجموعات، يمثل حالة نادرة لمنتحب يبحث في الأساس عن التتويج باللقب، ولكن مثل هذا السيناريو حدث من قبل لمنتخب البرتغال في عام 2016 في كأس أمم أوروبا، حيث تأهل قبل 8 سنوات في فرنسا بالسيناريو ذاته.
ففي بطولة "يورو 2016"، بدأ منتخب البرتغال مشواره بطريقة باهتة، قبل أن يتوج لاحقًا باللقب، حيث تعادل برازيل أوروبا في دور المجموعات برسم الجولة الأولى مع أيسلندا (1-1)، ثم أمام النمسا (0-0)، وأخيرًا ضد المجر أيضًا بنتيجة (3-3)، وحصد 3 نقاط، في سيناريو مُشابه تمامًا لمشوار مصر في البطولة حتى الآن.
وتأهل البرتغال حينها إلى دور الـ16 ضمن أفضل ثوالث، وفي دور الـ16، تخطى كرواتيا (0-1)، وتعادل مع منتخب بولندا (1-1) قبل أن يتفوق عليه بركلات الترجيح، ثم في نصف النهائي ضد ويلز فاز (2-0)، قبل أن يحصد اللقب في النهاية بالفوز على فرنسا.
وتأمل جماهير منتخب مصر في أن يستفيد رفاق الحارس أبو جبل من هذا السيناريو، وينجحوا في تحقيق اللقب القاري الغائب عن خزائن المنتخب، مُنذ سنوات، حيث سبق أن أكدت البرتغال أن البداية السيئة في المجموعات، لا تعني دائمًا فقدان الأمل بتحقيق البطولة، ولكن قد تكون بمثابة حافز معنوي قوي لتحسين الأداء وضبط الأمور، نحو تحقيق إنجاز ثمين.