قدّم فوزي العيساوي أسطورة الكرة الليبية، اليوم الأربعاء، استقالته من مهامه نائبًا لرئيس نادي النصر الليبي، وذلك بعد أيام قليلة من قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري المحلي الممتاز لكرة القدم في الملاعب الإيطالية، وذلك للمرة الثالثة في تاريخه بعد عامي 1987 و2018.
وتعد استقالة النجم الليبي السابق هي الثالثة في نادي النصر خلال الفترة الأخيرة، وذلك بعد استقالة أسامة الحمادي من مهامه مدربًا للفريق واستقالة أحمد بوشناف من منصب الرئاسة.
وتحدث العيساوي في تصريحات صحفية عن أسباب الاستقالة قائلًا: "بمشاعر مختلطة بين الفخر بما قدمته وبين الأسف على الابتعاد، أعلن رسميًا تقديمي الاستقالة من منصب نائب رئيس مجلس إدارة نادي النصر".
العيساوي يكشف أسباب استقالته
وبرر فوزي استقالته بالظروف الصحية التي استدعت اهتمامه بها، إضافة إلى الضغوط التي مارسها تجاهه البعض لمجرد مكاسب مادية "رخيصة" على حد تعبيره.
وأشار إلى أنه يعتبر نادي النصر بيته الثاني، مؤكدًا أنه بذل قصارى جهده لخدمة النادي لاعبًا أو مدربًا أو إداريًا، وحصد معه عديد البطولات التي ظلت محفورة في الذاكرة، حسب وصفه.
وقدم العيساوي شكره إلى جماهير النادي، وإدارييه ولاعبيه، مؤكدًا أنه سيظل مناصرًا لفريقه وداعمًا له بكل ما يستطيع بعيدًا عن أي مناصب زائلة.
ويعد العيساوي -الذي لعب طوال مسيرته الرياضية مع نادي النصر- القاسم المشترك في كل البطولات التي توج بها فريقه في تاريخه حتى الآن في الدوري الليبي الممتاز، حيث نجح لاعبًا في منح ناديه بطولته الأولى والتي كانت عام 1987، ثم عاد مدربًا ليقود الفريق إلى البطولة الثانية في عام 2018.
وخلال الموسم الماضي نجح في منصب نائب رئيس نادي النصر في الفوز باللقب الثالث وذلك من خلال منافسات سداسي التتويج التي أقيمت للمرة الأولى على الملاعب الإيطالية في شهر يوليو/ تموز الماضي، كما حقق الإنجاز الأهم في تاريخ كرة القدم الليبية والذي لن يتكرر إلا كل 100 عام وهو تتويجه بلقب لاعب القرن الماضي في البلاد عن جدارة واستحقاق.
محطات مميزة في مسيرة الأسطورة العيساوي
فوزي عمر العيساوي (64 عامًا) بدأ مسيرته الكروية عام 1976 مع نادي النصر الليبي ولعب معه أكثر من 400 مباراة وسجل 250 هدفًا، ولم يلعب لأي فريق آخر طوال مسيرته حبًا ووفاءً لناديه، رغم العروض التي تلقاها من أندية مثل سامبدوريا الإيطالي.
وعلى صعيد المنتخب الليبي، بدأت مسيرته في 1977 وعمره لم يتجاوز 17 عامًا، وقد لعب مع المنتخب الوطني في مسيرة التي تواصلت 27 عامًا، وتبقى المحطة الأهم مشاركته مع المنتخب الوطني في بطولة كأس الأمم الأفريقية 1982 التي أقيمت لأول مرة في ليبيا.
وقاد العيساوي المنتخب الليبي إلى نهائي أمم أفريقيا 1982 لمواجهة منتخب غانا وتألق في المشهد الختامي للبطولة، حيث صنع هدف التعادل لتذهب المباراة إلى ركلات الترجيح والتي ابتسمت في الأخير لمنتخب غانا (7-6) بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بهدف لمثله.
لكن لم تخرج ليبيا من البطولة خاوية اليدين، حيث تُوّج النجم العيساوي بجائزة أفضل لاعب في المسابقة وذلك رغم وجود نجوم أفريقيا في مقدمتهم الكاميروني روجيه ميلا والغاني عبيدي بيليه والثلاثي الجزائري صالح عصاد ولخضر بلومي ورابح ماجر.