أعيد استحضار تصريح نجم مانشستر يونايتد السابق، واين روني، الخاص بالسلوكيات غير المنضبطة والتي تدلّ على التسيّب واللامبالاة لدى بعض زملائه السابقين، إلى الواجهة مؤخرًا، رغم أنّ "الشياطين الحمر" اختتموا الموسم الحالي بلقب مهم، بعد أن كانوا يتجّهون إلى عام صفري.
ونجح يونايتد السبت الماضي في التتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الثالثة عشرة في تاريخه عقب الفوز في النهائي، الذي احتضنه ملعب ويمبلي الشهير، على غريمه التقليدي مانشستر سيتي بنتيجة (2-1).
وجاء لقب الكأس، لينقذ موسم يونايتد ومدربه الهولندي إريك تين هاغ، المهدد الإقالة، وذلك بعد حلوله في المركز الثامن بجدول الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 60 نقطة، غير أنّ تتويجه منحه بطاقة الحضور في مسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" الموسم المقبل.
ماذا وراء توبيخ نجم مانشستر يونايتد السابق؟
واستحضر عدد من الصفحات الخاصة بعشاق "ريد إيفلز" تصريحًا سابقًا، يخصّ سلوكيات اسمين كبيرين من الذين عاصروا نجم مانشستر يونايتد السابق واين روني في الفريق الأحمر، والذي قضى بين صفوفه 13 موسمًا (2004-2017)، حيث وقّع على 183 هدفًا في 393 مباراة.
وجاء في تصريح روني، والذي كان يخصّ زميليه الفرنسي بول بوغبا وجيسي لينغارد، نجمي الفريق السابقين، ما يلي: "أتذكر ذات مرة عندما وصلت إلى ميدان التدريب في اليوم التالي لمباراة خسرناها، كنت لا أزال غاضبًا للغاية وذهبت إلى غرفة تغيير الملابس مع مايكل كاريك، حيث وجدنا لينغارد وبوغبا يرقصان على الموسيقى".
وأضاف المهاجم الإنجليزي الفذّ في رسالة مشفرة لجيل اللاعبين الجدد: "عقليتنا كانت مختلفة عن عقلية اللاعبين المعاصرين".
وعانى مانشستر يونايتد في هذا الموسم من عديد المشاكل المتعلقة بالانضباط وأمور أخرى، والتي وضعت المدرب تين هاغ في صراع مع عدد من لاعبي الفريق، ورسالة روني "القديمة" الخاصة بانتقاد لينغارد وبوغبا، قد تنسحب على عدد من نجوم الجيل الحالي، الذين ما زالوا يتحسسون خطواتهم الأولى، على غرار النجوم الصاعدين أليخاندرو غارناتشو وكوبي ماينو وفاكوندو بيليستري وغيرهم، أو حتى ممن سبقهم من المغادرين على غرار ميسون غرينوود وجايدون سانشو.
وعلى الرغم من أنّ توقعات روني بشأن بوغبا ولينغارد كانت صائبة، حيث فشل اللاعبان في إكمال مسيرة مميزة بسقوط الأول في فخ المنشطات وأفول نجم الثاني، فإنّ المفارقة هنا، هي أنّ نجم مانشستر يونايتد نفسه لم يكن قدوة خارج الميدان، حيث عُرف بكثرة السهر واحتساء الكحول، حتى إنّ الكثير من عشاق الكرة الإنجليزية، شبّهوه بـ"الموهبة المهدورة" بول غاسكوين، الذي انتهت مسيرته مبكرًا رغم فنياته العالية، بسبب حياته المضطربة خارج "المستطيل الأخضر".
جديز بالذكر أنّ روني (38 عامًا) الذي اقتحم عالم التدريب من بوابة دربي كاونتي لم يتمكن من تحقيق نجاحات كبرى حتى الآن، حيث لم يتمكن من إبقاء الأخير في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتدريب دي سي يونايتد، لكنه فاز في 14 مباراة فقط من أصل 53 مباراة، ليعود إلى إنجلترا ليجرب حظه في برمنغهام، قبل أن تتم إقالته مجددًا في يناير/ كانون الثاني الماضي، ليعيد البحث عن تجربة جديدة قد تكون سعودية حسب العديد من التقارير.