يعم شعور بعدم الارتياح والغضب وسط لاعبي الدوري الجزائري ووكلاء أعمالهم بسبب نموذج العقد الجديد المزمع اعتماده بدايةً من الموسم المقبل بين الأندية الجزائرية واللاعبين، والذي لم يلق الإجماع وسط نجوم الدوري ووصفوه بغير المنصف وغير المواكب لواقع كرة القدم في العالم بعد أن بات يحمي مصالح الأندية ولا يخدمهم على حد تعبيرهم.
تتجه الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة لاعتماد عقد نموذجي جديد للاعبين في الدوري الجزائري للمحترفين يختلف عن سابقه، في خطوة للحد من الإنفاق المبالغ فيه وتقليص كتلة الرواتب الفلكية التي أثقلت الكثير من الأندية الجزائرية هذا الموسم، خاصةً بعد الفشل الكبير للكثير من الصفقات خلال موسم 2024-25.
ووفق ما تم تسريبه عن العقد الجديد المقترح، فإنه يعتمد على نظام الحوافز والمكافآت بدلاً من الراتب الشهري الثابت، حيث سيقدم النادي مبلغًا إجماليًا عن كل عام من العقد، وسيحصل اللاعب على دفعة مقدمة بنسبة 20 بالمئة مباشرةً عند التوقيع، في وقتٍ سيحصل فيه اللاعب على باقي أمواله على دفعتين، واحدة مع نهاية مرحلة الذهاب والثانية عند نهاية الموسم.
ويضمن العقد الجديد -وفق النموذج المقترح- حصول اللاعبين على راتب شهري رمزي لا يتجاوز حدود 300000 ألف دينار جزائري، أي ما يعادل حوالي 2000 يورو، ويكون قابلاً للخضوع للضريبة الثابتة وشروط الاشتراك في خدمات الضمان الاجتماعي.
لكن شروط العقد الجديد لا تتوقف عند تقسيم الحصول على قيمة العقد السنوية على ثلاث دفعات فقط، بل لا يحق للاعب أيضاً الحصول على المبلغ كاملاً إلا إذا لعب 800 دقيقة على الأقل في الموسم، أي ما يعادل تسع مباريات كاملة، في وقت سيحصل فيه على نصف قيمة عقده السنوية إذا لعب ما بين 400 إلى 800 دقيقة فقط، و25 بالمئة منه فقط إذا لعب أقل من 400 دقيقة.
نحو هجرة جماعية لنجوم الدوري الجزائري الموسم المقبل
أكدت مصادر خاصة لـwinwin بأن لاعبي الدوري الجزائري ووكلاء أعمالهم يرفضون نموذج العقد الجديد، والذي لم يتم ترسيمه لحد الساعة، لأنّه غير قابل للتطبيق، حسبهم، بسبب خضوعه لشروط "غير واقعية" و"مجحفة" في حق اللاعبين، مستبعدين إمكانية اعتماده بصفة رسمية لاستحالة الالتزام بالشروط التي يتضمنها.
واستغرب اللاعبون ووكلاء أعمالهم اقتراح هذا العقد النموذجي دون حضور ممثلين عنهم خلال اجتماع اللجنة المعنية بتقديم الاقتراحات الخاصة به، مشيرين إلى أن اللجوء إلى اعتماد هذا العقد بصفة رسمية سيؤدي إلى هجرة جماعية لنجوم الدوري الجزائري نحو دوريات أخرى، خاصةً العربية، على غرار الدوريين السعودي والليبي اللذين يعدان مصدر استقطاب رئيساً بفضل العروض المغرية المقترحة.
وكان الدوري الليبي المعروف اصطلاحاً بـ"روشن أفريقيا" شهد العديد من الصفقات المدوية منذ بداية العام الجاري ومن المرجح أن يستقطب العديد من نجوم الأندية الجزائرية الموسم المقبل، بعد أن كان نجم نادي اتحاد العاصمة إسماعيل بلقاسمي أبرز المغادرين في الميركاتو الشتوي الأخير نحو أهلي طرابلس.
وشددت ذات المصادر -وفق قناعة اللاعبين ووكلاء أعمالهم- على أن العقد الجديد -وحتى في حال اعتماده- لن يسهم في الحد من الإنفاق على الرواتب والصفقات الضخمة فعلياً، لأن الأندية واللاعبين سيلجؤون في هذه الحالة إلى عقد اتفاقات غير قانونية (تحت الطاولة) تضمن حصول اللاعبين على أموال خارج الاتفاق الرسمي المدون في العقود.