تلقى جمهور النادي الإفريقي التونسي خبراً صادماً، بعد تعثر صفقة التعاقد مع اللاعب أسامة الشريمي، أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الليبية، بسبب خلاف حاد حول قيمة الشرط الجزائي.
وكان كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح، ووصل اللاعب الليبي الشاب البالغ من العمر 24 عاماً إلى تونس، وأجرى اجتماعات متقدمة مع مسؤولي النادي، وأبدى حماسه للانضمام إلى صفوف الفريق التونسي العريق خلال الفترة المقبلة.
لكن خلف الكواليس، كانت الاختلافات القانونية والمالية تتسع، نتيجة تمسك إدارة النادي بفرض شرط جزائي مرتفع بلغت قيمته 400 ألف دولار، وهو ما رفضه اللاعب ووكيله بشكل قاطع، معتبرين أن الرقم "مُبالَغ فيه ويُقيد مستقبل اللاعب".
أسامة الشريمي يغادر تونس والصفقة تنهار
في تطور درامي سريع، قرر اللاعب مغادرة تونس والعودة إلى ليبيا مرة أخرى، بعد فشل آخر جلسة مفاوضات جمعته بكل من مهدي ميلاد نائب رئيس النادي الإفريقي والمشرف على الفريق الأول، ومحمد الشافعي رئيس اللجنة الرقابية والمالية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الشريمي طالب بتعديل بند الشرط الجزائي إلى حدود 200 ألف دولار أمريكي فقط، معتبراً أن هذا الرقم يعكس توازناً منطقياً بين حقوق اللاعب والنادي، إلا أن الإدارة تمسكت بضعف المبلغ المذكور دون تقديم أي تنازلات.
جماهير النادي الإفريقي تهاجم مجلس الإدارة
سقوط الصفقة لم يمر مرور الكرام، وعبرت جماهير الإفريقي عن غضبها على مواقع التواصل الاجتماعي، موجهة سهام النقد نحو مهدي ميلاد، معتبرة أن تشبثه بالشرط الجزائي المرتفع أدى إلى خسارة صفقة كان يُعوّل عليها لتعزيز خط الوسط الهجومي.
وذهب البعض إلى القول إن الفريق يعاني من سوء تقدير في إدارة ملفات الانتداب، في وقت يحتاج فيه إلى لاعبين شباب وموهوبين يمكن أن يصنعوا الفارق، مثل الشريمي الذي يُعد أحد أبرز الأسماء الليبية الصاعدة.
أسامة الشريمي نجم موهوب يخرج من الباب الجانبي
أسامة الشريمي لم يخف رغبته في اللعب للإفريقي، وأكد لمقربين منه أن العرض الرياضي جذبه بشدة، لكن الجانب التعاقدي لم يمنحه الأمان الكافي.
وكان اللاعب يطمح للحصول على عقد يمتد لعامين فقط مع إمكانية الرحيل في حال تلقيه عرضاً خارجياً جيداً، دون قيود مالية تُكبّل انتقاله المحتمل مستقبلاً.
رحيل الشريمي لا يعني نهاية المطاف له، بل بداية جديدة في مكان آخر، فيما يبقى الإفريقي مطالباً بمراجعة إستراتيجيته التفاوضية لتفادي تكرار سيناريو مماثل قد يُفقده لاعبين آخرين في سوق الانتقالات الحالية.
وفي النهاية، قد يكون انهيار صفقة التعاقد مع أسامة الشريمي ليست مجرد خسارة للاعب موهوب، بل أيضاً فرصة ضاعت لإعادة بناء الفريق على أسس جديدة تعتمد على جلب مواهب شابة بأسعار مناسبة وعقود مرنة، خاصة أن النادي يمر بمرحلة إعادة هيكلة إدارية وفنية تحت قيادة المدرب المخضرم فوزي البنزرتي.