يجد نادي برشلونة نفسه قبل أيام قليلة من فتح باب الانتقالات الصيفية أمام منعطف حاسم، بعدما قرر تغيير مسار خططه الهجومية، متخليًا عن أحد أبرز أهدافه هذا الصيف، حيث حمل القرار مفاجأة كبيرة، ليس فقط لجماهير "البلوغرانا"، بل أيضًا لما قد يترتب عليه من تأثير مباشر على تحركات غريمه التقليدي ريال مدريد في السوق.
ويوجد الفريق أمام خيار حاسم في ملف تدعيم الجناح الهجومي، حيث بات محصورًا بين الكولومبي لويس دياز لاعب ليفربول الإنجليزي، والإسباني نيكو ويليامز نجم أتلتيك بيلباو.
يعلم هانز فليك منذ قدومه إلى مقعد القيادة الفنية لبرشلونة، أن سوق الانتقالات سيكون معقدًا ومقيدًا بالضغوط المالية. ومع اقتراب الميركاتو الصيفي، يواجه المدرب الألماني مع إدارة النادي لحظة حاسمة لاختيار الاسم الذي سيقود الهجوم مستقبلًا.
ديكو يتخذ قرارًا حاسمًا ويختار بين نيكو ويليامز ولويس دياز
وبحسب صحيفة "موندو ديبورتيفو"، فإن المدير الرياضي لنادي برشلونة ديكو حدد بالفعل أولوياته، واضعًا اسم لويس دياز في مقدمة خططه، إلى جانب حارس إسبانيول خوان غارسيا، لكن التركيز الأكبر يبقى منصبًّا على النجم الكولومبي.
المعطيات تشير إلى أن كل شيء سيوجه نحو دياز، خصوصًا مع وضعه التعاقدي الحساس في ليفربول، فاللاعب يبلغ من العمر 28 عامًا، ولم يُظهر أي نية للتجديد، في وقت يبحث فيه "الريدز" عن سيولة مالية لتمويل صفقة فلوريان فيرتز.
من ناحية أخرى، تم إسقاط اسم نيكو ويليامز نهائيًّا من الحسابات، بعد أن كان هدفًا رئيسيًّا في صيف 2024، اللاعب رفض حينها الانتقال إلى برشلونة مفضلًا البقاء في بيلباو لأسباب رياضية وشخصية، ما أثار خيبة أمل كبيرة لدى ديكو ولابورتا.
الرسالة وصلت إلى الإدارة الكتالونية بشكل واضح: لا مجال لتكرار المحاولة مع ويليامز. السلوك السابق للاعب، رغم كونه مفهومًا حينها، أغلق الباب أمامه نهائيًّا، ما جعل النادي يركز كل طاقاته على صفقة دياز فقط.
من جانب آخر، فإن انسحاب النادي الكتالوني من صفقة ويليامز، يكون قد قدم خدمة غير مباشرة لريال مدريد، حيث يعد اللاعب هدفًا مهمًّا لتشابي ألونسو لتعزيز هجوم "الميرنغي" في الموسم المقبل.
دياز يلمّح للوداع والجماهير تترقب انتقاله إلى برشلونة
اللافت أن دياز نفسه بدأ يلمح لاحتمالية الرحيل، حيث نشر رسالة مؤثرة عبر حساباته الاجتماعية قائلًا: "من الصعب إيجاد جماهير بهذا الشغف. كل من ارتدى هذا القميص سيحنّ إلى هذه الأجواء يومًا ما".
هذا التصريح أثار التكهنات مجددًا، وفتح الباب أمام تأويلات بشأن اقتراب انتقاله إلى كامب نو، وجعل النادي الكتالوني يستعد للتحرك رسميًّا في أقرب وقت، خاصة مع دعم فليك وتوافق الإدارة على الصفقة.
هكذا، يبدو أن ديكو اختار طريقًا واحدًا لا عودة عنه: لا نيكو ويليامز بعد اليوم، وكل الرهان على لويس دياز، في خيار يحمل في طياته الكثير من المخاطر، لكنه أيضًا يعكس رؤية جديدة لنادي ببرشلونة في حقبة ما بعد الأزمات.