أكدت تقارير إعلامية أن نادي برشلونة قد بدأ في رسم ملامح سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، باتخاذ قرارين حاسمين سيؤثران بشكل مباشر في شكل الفريق في الموسم الجديد 2025-26.
ورغم أن النادي الكتالوني لا يزال ينافس على عدة جبهات (الدوري الإسباني وكأس الملك ودوري أبطال أوروبا)، إلا أن الإدارة الرياضية برئاسة ديكو، وبالتنسيق مع المدرب الألماني هانزي فليك، بدأت بالفعل في تحديد أولوياتها.
وتأمل الجماهير في تدعيم الصفوف، لكن واقع الوضع المالي للنادي لا يترك الكثير من الحرية. فبرشلونة لم يتمكن بعد من استعادة قاعدة "1:1" الخاصة بقواعد اللعب المالي النظيف، ما يعني أن أي تحرك في السوق سيبقى مشروطًا بإعادة التوازن المالي، وهو سباق مع الزمن سيستمر حتى فتح نافذة الانتقالات.
برشلونة يستبعد التعاقد مع نيكو ويليامز
أولى الخطوات الكبرى التي حسمت هي استبعاد فكرة التعاقد مع نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بيلباو، الذي كان هدفًا بارزًا في صيف العام الماضي، وبمثابة حلم بالنسبة للرئيس خوان لابورتا الذي رغب في الجمع بينه وبين يامال، بعد تألق الثنائي مع المنتخب الإسباني في يورو 2024.
وجاء قرار التخلي عن فكرة التعاقد مع ويليامز، بناءً على سببين رئيسيين: الأول هو الوضع المالي الصعب للنادي، والثاني اقتناع الإدارة الفنية بأن التشكيلة الحالية تضم عناصر هجومية كافية وتقدم أداءً مميزًا.
وبحسب موقع "fichajes" الإسباني، فإن برشلونة يرى أن الرهان على الأسماء الموجودة بالفعل، مثل لامين يامال وفيران توريس، أكثر واقعية من المغامرة بصفقات باهظة. ويرى فليك وديكو أن استقرار المنظومة أهم من إحداث تغييرات قد تعيد الفريق إلى نقطة الصفر.
لا نية للتعاقد مع مهاجم جديد
القرار الثاني تمثل في استبعاد ضم مهاجم صريح جديد خلال الصيف. الإدارة الرياضية مقتنعة تمامًا بقدرات الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي لا يزال يرتبط بعقد مع النادي، وينظر إليه كحل هجومي موثوق للموسم المقبل 2025-26. وفي حال غيابه، فإن البديل الجاهز هو فيران توريس، الذي أظهر مستويات جيدة حين أتيحت له الفرصة.
هذا التوجه يعكس رغبة برشلونة في الاستقرار الفني والبقاء ضمن نطاق الإمكانيات المالية المتاحة، مع المراهنة على تصعيد المواهب وتثبيت العناصر الحالية في مراكزها. فهل ينجح النادي الكتالوني في الحفاظ على التوازن بين التطلعات والطموحات لتحقيق الألقاب؟