برشلونة وخيبات 7 مواسم بالأبطال.. لماذا إقصاء ميونيخ الأسوأ؟

بواسطة mohamed.elwafa , 9 ديسمبر 2021

تعرض فريق برشلونة الإسباني إلى انتكاسة تلو الأخرى في دوري أبطال أوروبا منذ آخر تتويج بعام 2015 على حساب يوفنتوس الإيطالي، حينما كان يمتلك البارسا سلاحه الفعّال "MSN" ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار دا سيلفا، ما حدث بعد ذلك التاريخ لا يمكن وصفه إلا بالإقصاء المهين لبرشلونة في كل موسم تِباعًا وصولًا إلى النسخة الحالية من المسابقة 2021-2022.
 

خيبات كتالونية متكررة في الأبطال على مدار 7 سنوات
 

في النسخة التالية عقب التتويج في 2015، خرج برشلونة من دوري أبطال أوروبا في ربع النهائي أمام أتلتيكو مدريد بنتجة (3-2) بمجموع المباراتين. وفي موسم 2016-2017 أُقصي من الدور ذاته على يد يوفنتوس الإيطالي (3-0) ذهابًا و(0-0) إيابًا.


مانولاس وكارثة الأولمبيكو أمام روما


في موسم 2017-2018 كانت الأمور أفضل قليلًا، وأنهى برشلونة بقيادة المدرب أرنستو فالفيردي ذهاب ربع النهائي أمام روما منتصرًا 4-1 في ملعب كامب نو، وفي الإياب بأرضية الأولمبيكو تبدّلت الأدوار ليخسر 3-0 بهدف كوستاس مانولاس الشهير في الدقائق الأخيرة، ويخرج الكتلان بخيبة أمل أخرى للموسم الثالث تواليًا.


الرابع سجّله أوريغي وسقوط تاريخي أمام ليفربول


أمّا في 2018-2019 فكانت الكارثة الأكبر على الإطلاق، مباراة واحدة فقط فصلت برشلونة عن خوض أول نهائي منذ 4 أعوام، جرت الأمور جيدًا بانتصار عريض في كامب نو أمام ليفربول 3-0 لكن البلوغرانا انتكس بخسارة فادحة إيابًا في أنفيلد برباعية نظيفة وهدف ديفوك أوريغي الشهير من ركنية ألكساندر أرنولد، وبذلك سقط برشلونة في أنفيلد وكأنه فريق هاوٍ.


ثمانية أهداف بافارية في الشباك الكتالونية


في موسم 2019-2020 واستنادًا إلى تفشّي فيروس كورونا (كوفيد-19) فقد أقيمت الجولات الإقصائية في دوري أبطال أوروبا من مباراة واحدة، وحينها اصطدم برشلونة بقيادة المدرب كيكي سيتيين ببايرن ميونيخ في ربع النهائي ليتلقّى أكبر هزيمة في تاريخه بالمسابقة عندما اهتزت شباك البارسا 8 مرات أمام خصم بافاري لا يرحم، والأذل من ذلك أن لاعب برشلونة المُعار إلى بايرن ميونيخ فيليب كوتينو، سجّل هدفين من الثمانية.


باريس سان جيرمان يثأر من برشلونة

 

أما الموسم الماضي 2020-2021 فقد ثأر باريس سان جيرمان الفرنسي من برشلونة إزاء ريمونتادا 6-1 الشهيرة في عام 2017، وأقصى البارسا من حدود ثمن النهائي بمجموع المباراتين (5-2) ليتكرر المشهد من جديد بالنسبة لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا وخروجه الدائم من الأدوار الإقصائية للموسم السادس تواليًا.

 

السقطة "الأشد ألمًا" ميونيخ من جديد


في الموسم الحالي 2021-2022 تم إقصاء برشلونة من دوري أبطال أوروبا كما جرت العادة في المواسم الأخيرة، لكن هذه المرة كانت أشد ألمًا على نفوس مشجعي الفريق، مغادرة المسابقة من دور المجموعات هي سابقة لم تحدث منذ 20 عامًا داخل أروقة برشلونة، بعد الخسارة 3-0 في ملعب بايرن ميونيخ.

لماذا يعد الإقصاء أمام بايرن ميونيخ الأسوأ لبرشلونة في تاريخ الأبطال؟
 

بعيدًا عن أنه الإقصاء الأول من دور المجموعات منذ عقدين، وأن انطلاقة المدرب تشافي هيرنانديز قد تأثرت بخسارتين متتاليتين أمام ريال بيتيس 1-0 في الليغا ثم بايرن ميونيخ 3-0 في دوري الأبطال، فإن مكانة النادي نفسه قد اهتزت كثيرًا في أعين الجميع، وبدأت المقارنات بين برشلونة وميلان والحديث عن عشرية سوداء بانتظار النادي، وإن الوقع النفسي أكبر في معظم الأحيان من الفني، خاصة أن المعترك المحلي شديد السوداوية بتراجع برشلونة عن المتصدر ريال مدريد بفارق 16 نقطة على الجدول.
 

هل أصبح برشلونة مجالًا للسخرية؟
 

مدرب بايرن ميونيخ يوليان ناغلسمان، صرّح بلهجة العطف عقب اللقاء: "لو ضغطنا قليلًا  كنا سنسجّل أهدافًا أكثر"، أما ليروي ساني صاحب الهدف الثاني للبافاري فقال ساخرًا: "لقد كان الأمر ممتعًا".. التصريح الأكثر ألمًا كان لرونالد أراوخو مدافع برشلونة بقوله: "إنها نتيجة ثقيلة وكان بإمكانهم أن يجعلوها أكبر". أمّا الرئيس خوان لابورتا فقد لخّص الحال في جملتين: "قدّم اللاعبون كل ما لديهم"، عبارة وإن كانت للوهلة الأولى توحي بالإشادة، بيد أنها تحمل في طياتها رسالة سخرية من قدرات لاعبي برشلونة.


ليس مجرد إقصاء بالنسبة لبرشونة
 

في العقد الأخير سجّل برشلونة تواليًا (11 – 16 – 15 – 15 – 20 – 9 – 14 – 9 – 16) هدفًا في مرحلة المجموعات بدوري الأبطال، وسجّل في النسخة الحالية هدفين فقط في مجموعة ضمت إلى جانبه فرق متوسطة مثل بنفيكا البرتغالي ودينامو كييف الأوكراني، أغلب أهداف العقد الأخير أحرزها ليونيل ميسي ولويس سواريز وأنطوان غريزمان ونيمار، فقد النادي ثلاثة منهم بالمجّان والأخير أعاره إلى أتلتيكو مدريد، ما يوحي بمدى سذاجة الإدارة.
 

 توابع إقصاء برشلونة من مجموعات الأبطال تتشعّب في اتجاهات متعددة، ولعل أبرزها الجانب الاقتصادي الذي سيخسر النادي خلاله نحو 30 مليون يورو، منها 10 ملايين جائزة التأهل إلى ثمن النهائي، و10 ملايين من حقوق النقل التلفزيوني، والـ10 الأخرى من الشركة الراعية "راكوتين" التي وضعت بنودًا في العقد مرتبطة بالتقدّم في دوري الأبطال.

Image
برشلونة الإسباني.jpg
Opinion article
Off
Source
Caption
حارس برشلونة مارك أندريه تير شتيغن يفشل في التصدي لتصويبة لاعب بايرن ميونيخ ليروي ساني (Getty)
Show Video
Off