استطاع ريال مدريد الإسباني صناعة الاستثناء على مستوى الأندية الأوروبية، بعدم تحقيقه أي استفادة مالية نظير عقد صفقات مع مسؤولي الدوري السعودي للمحترفين، عكس العديد من الأندية الأخرى التي جنت أرباحًا طائلة على مدار آخر عامين ونصف العام.
وشق المشروع السعودي طريقه بين أقوى دوريات العالم، في شتاء 2023 عندما تعاقد نادي النصر مع الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو في صفقة انتقال حر، بعد أن فسخ الأخير عقده بشكل ودي مع مانشستر يونايتد بطل الدوري الإنجليزي التاريخي.
ريال مدريد يصمد ضد عروض الدوري السعودي المغرية
سلطت صحيفة (ماركا) الإسبانية واسعة الانتشار الضوء على "صمود" ريال مدريد في سوق كرة القدم، وقالت "بينما نشاهد صفوة نجوم الفرق الأوروبية وهي تغادر إلى السعودية مقابل عقود فلكية، لا يزال فريق الميرنغي راسخًا في مكانه".
صحيح أن عددًا من لاعبي "الميرنغي" السابقين غادروا الدوري الإسباني للعب في الدوري السعودي، وعلى رأسهم الفرنسي كريم بنزيما صوب الاتحاد في صيف 2023، وكذا الإسباني ناتشو فرنانديز في 2024 إلى القادسية، لكن بطل أوروبا التاريخي لم يحقق نظير ذلك أي استفادة مادية.
وأشار التقرير بقوله: "الأرقام التي يتعامل معها صندوق الاستثمارات العامة السعودي مذهلة، ولم يكن ريال مدريد بمنأى عن هذه المساعي. لاعبون مثل إيدير ميليتاو ورودريغو غوس وفينيسيوس جونيور، هم الأكثر طلبًا، وكانوا محط اهتمام الأندية السعودية".
واستدرك "مع ذلك، حافظ الملكي على موقفه الثابت، وكذلك اللاعبون: فحمل شعار بطل أوروبا 15 مرة أغلى من المبالغ الطائلة في الدوري السعودي".
واعتبر التقرير أن جميع الأندية الأوروبية الكبرى تقريبًا رضخت أمام العروض السعودية المغرية، وعلى رأسها تشيلسي الإنجليزي الذي تخلى عن 4 لاعبين من صفوة نجومه، وهم الفرنسي نغولو كانتي والسنغاليان كاليدو كوليبالي وإدوارد ميندي وكذا أنجيلو غابرييل.
وخلف تشيلسي يحل مانشستر سيتي الإنجليزي بـ3 لاعبين هم الجزائري رياض محرز والبرتغالي جواو كانسيلو والإسباني إيمريك لابورت، بالتساوي مع باريس سان جيرمان الفرنسي وروما الإيطالي بـ3 صفقات لكل منها أيضا.
وانضم ليفربول الإنجليزي وبرشلونة الإسباني وأولمبيك مارسيليا الفرنسي إلى القائمة بانتقالين أيضًا لكل منهما، بخلاف أندية أخرى مثل أتلتيكو مدريد وريال بيتيس وإشبيلية وأستون فيلا وغيرهما، في ظل غياب تام لريال مدريد.