أكدت تقارير إعلامية فرنسية أن أربعة من أبرز نجوم باريس سان جيرمان يستعدون لمغادرة الفريق، رغم التتويج التاريخي بلقب دوري أبطال أوروبا 2025، في خطوة قد تقلب موازين التشكيلة الباريسية قبل انطلاق الموسم الجديد.
بعد أيام قليلة فقط من الفوز الساحق على إنتر ميلان بخماسية نظيفة في نهائي البطولة القارية، بدأت إدارة النادي الفرنسي في فتح ملفات الانتقالات الصيفية، وسط توقعات بحدوث تغييرات كبرى قد تشمل أسماء أساسية ظلت لسنوات ركيزة للفريق.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "ليكيب" الفرنسية في عددها الصادر اليوم الإثنين، فإن الأجواء داخل أروقة النادي تجاوزت نشوة التتويج، واتجهت بسرعة نحو التحضير للموسم المقبل، مع تركيز خاص على احتياجات الفريق واللاعبين الذين قد يحزمون حقائبهم قريبًا.
الدفاع أولوية.. والرحيل يطرق أبواب الكبار في باريس سان جيرمان
يضع المدرب الإسباني لويس إنريكي في مقدمة أولوياته تعزيز الخط الخلفي، وتحديدًا التعاقد مع قلب دفاع أيمن يتماشى مع خطته الفنية. وبدأت بالفعل اتصالات مبدئية مع بعض الأسماء المستهدفة، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول اللاعبين المرشحين للرحيل.
يتصدر الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما قائمة المغادرين المحتملين، رغم أن عقده يمتد حتى عام 2026. فقد أطلق تصريحًا غامضًا مؤخرًا قال فيه: "لا أعلم بعد، سنرى خلال الأيام القادمة"، وهو ما فسر داخل الإدارة كمناورة لرفع قيمة عقده أو فتح باب الخروج.
ويبدو أن مسؤولي باريس سان جيرمان لم يغلقوا الباب تمامًا، بل بدأوا التفكير في بدائل محتملة، من بينها التعاقد مع الحارس الفرنسي الشاب لوكاس شوفالييه من نادي ليل، إذا ما تأكدت رغبة دوناروما في المغادرة.
أما الملف الثاني، فيتعلق بالنجم الكوري الجنوبي لي كانغ-إن، الذي يعد ورقة تجارية مهمة في السوق الآسيوية. ورغم امتداد عقده حتى عام 2028، فإن عرضًا مغريًا من أحد الأندية الأوروبية الكبرى قد يقلب الموازين ويدفع النادي للتفكير ببيعه.
وفي خط الهجوم، لم ينج البرتغالي غونزالو راموس من موجة التقييم، حيث لم يرتقِ إلى مستوى التطلعات هذا الموسم. ورغم توقيعه عقدًا طويل الأمد حتى 2028، إلا أن الإدارة تدرس احتمالية بيعه في حال وصول عرض ضخم من الناحية المادية.
ويأتي الاسم الرابع ليعكس أحد أكثر السيناريوهات إثارة للجدل، وهو المدافع البرازيلي وقائد الفريق ماركينيوس. فبعد أن حقق حلمه بالتتويج بدوري أبطال أوروبا بقميص سان جيرمان، بدأت بعض الصحف تتحدث عن إمكانية رحيله، رغم ارتباطه الكبير بالنادي.
لكن حسب مصادر مقربة، لا يفكر ماركينيوس حاليًا في الرحيل، بل يطمح للاستمرار على الأقل حتى مونديال 2026. من جانبها، تبدي إدارة النادي احترامها لرغبة قائدها، وإن كانت تدرك أن سوق الانتقالات لا يخلو من المفاجآت.
وبين فرحة التتويج وتحديات التجديد، يقف باريس سان جيرمان أمام صيف ساخن قد يشهد رحيل أسماء صنعت جزءًا من مجده الأوروبي.. فهل تكون البداية لنهاية حقبة وبداية أخرى؟