winwin
سجلت فحوصات الكشف عن المنشطات في مختلف الرياضات عبر أنحاء العالم انخفاضا ملموسا مقارنة بالفترة التي سبقت انتشار وباء "كورونا" المستجدّ، إذ تسبب الأخير في تقليص عدد الفحوصات التي تقوم بها منظمات ووكالات مكافحة المنشطات، وبالرغم من ذلك فإن هذه الوكالات واصلت القيام بمهامها عبر زيارات مفاجئة للرياضيين المتأهلين للألعاب الأولمبية التي كانت مرتقبة هذا الصيف في العاصمة اليابانية طوكيو قبل تأجيلها إلى العام القادم، بالتزامن مع عملية الحجر الصحي التي فرضت على الكثير من دول العالم موازاة مع انتشار الوباء.
قال ترايفيس تيغارت رئيس الوكالة الأمريكية لمكافحة المنشطات في فيديو نشره على حساب الوكالة بمواقع التواصل الاجتماعي، إنه يترقب بعض الانقطاعات في برنامج الوكالة، وصرّح في هذا الصدد: "قررنا أن نركّز جهودنا فقط على فحص الرياضيين الذين لم يتم تجميد نشاطات رياضاتهم، وأيضا الرياضيين المتأهلين للألعاب الأولمبية والبارالمبية".
كشفت الوكالة الألمانية لمكافحة المنشطات بدورها في بيان أنها اتخذت نفس إجراءات الوكالة الأمريكية، مضيفة أن تأجيل الألعاب الأولمبية والبارلمبية سيتسبب أيضا في تقليص عمليات الكشف عن المنشطات، وأضافت: "بصرف النظر عن تأجيل الألعاب الأولمبية، فإنه من المهم جدا أن ينال الرياضيون نفس الفرصة، وذلك عبر إجراء بعض فحوصات الكشف عن المنشطات وكذلك تطبيق برنامج الكشف قبيل إجراء لمنافسات".
أعلنت وكالات التصدي للمنشطات في كل من بريطانيا والنمسا بدورها، عن انخفاض محسوس في نشاطاتها، على خلفية انتشار وباء "كورونا"، بينما كشفت الوكالة الروسية عن أنها تتابع القيام بعمليات الكشف عن المنشطات بصفة منتظمة، وأبرزها زيارة الرياضيين خارج أماكن إجراء المنافسات، أو حتى القيام بهذه الفحوصات عن بعد، وبالمقابل عبّرت وكالات أخرى عن التزامها باحترام إرادة الرياضيين الذين وضعوا أنفسهم تحت الحجر الصحي، ولكنها طالبت إياهم بدلائل تثبت خضوعهم لذلك.
في سياق متصل، قد يتسبب انخفاض عمليات فحوصات الكشف عن المنشطات عبر العالم في تقويض مهام وكالات التصدي للمنشطات، وذلك بسبب احتمال إفلات بعض الرياضيين المتورطين في تعاطي مواد محظورة من العقوبة، على غرار الملاكم الروسي أليكسندر بيسبوتين الذي أثبتت الفحوصات تعاطيه مادة منشطة عقب منازلة خاضها في إمارة موناكو في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.
لكن فحص العيّنة الثانية للملاكم الروسي، والذي كان من المفروض أن يتم تحليله في شهر مارس/آذار الماضي بفرنسا، ألغيّ بسبب انتشار وباء "كورونا"، بحسب ما كشفت عنه وكالة "تاس" الروسية للأنباء، بينما نفى الملاكم الروسي تورطه في تناول أي مادة محظورة.