انتشار كبير لمدرسة التدريب التونسية في العالم

بواسطة mohamed.rahahleh , 15 أبريل 2021

بات المدرب التونسي يتمتع بسمعة جيدة، خاصة في الدوريات العربية، جعلته المفضل لدى إدارات أندية الخليج وشمال إفريقيا وذلك بفضل الإنجازات والألقاب التي حققتها الإدارات الفنية التونسية طيلة العقود الماضية، على عكس اهتزاز صورته  محليا بعد تيار الإقالات المتتالية ونجاحه في التألق عربيا وحتى إفريقيا وأوروبيا.


المدرب التونسي يتصدر دوريات شمال إفريقيا

 

يقود فوزي البنزرتي جيل الرواد حيث نجح طيلة سنوات في وضع بصمته في الدوري الإماراتي مع فرق الشباب والشارقة والوحدة في أكثر من مناسبة، ويشرف البنزرتي حاليا على تدريب الوداد المغربي وهي المرة الثالثة له مع الفريق البيضاوي، فقد سبق له أن قاد الفريق إلى رفع كأس السوبر الإفريقي سنة 2018، والتتويج بلقب الدوري المغربي الممتاز سنة 2019، بالإضافة إلى وصوله إلى نهائي أمجد كؤوس القارة السمراء في المباراة الشهيرة أمام الترجي التونسي والتي انتهت بقرار محكمة التحكيم الدولي بتتويج الترجي بعد انسحاب الوداد في النهائي.

 

واكتسب البنزرتي بفضل إنجازاته الرائعة في المغرب محبة الجماهير وكذلك تقدير أعلى هرم في السلطة المغربية، في ديسمبر/ كانون الأول عام 2013، وقلده ملك المغرب محمد السادس وساما بدرجة ضابط بعد أن قاد الرجاء البيضاوي لمركز الوصافة ضمن مسابقة كأس العالم للأندية.

والتحق به مؤخرا لسعد جردة الشابي ليدرب الرجاء حتى نهاية الموسم ما يجعلنا ننتظر بشوق الدريبي الأشهر مغاربيا في السنوات الأخيرة خاصة أنه انطلق فعلا إعلاميا بعد التصريحات الإعلامية للشابي الذي تحدى فيها مواطنه شيخ المدربين التونسيين بقوة.

 

وفي الجارة الجزائر تحضر مدرسة التدريب التونسية ممثلة في نبيل الكوكي الذي أعاد التوهج لوفاق سطيف بعد مواسم كثيرة من الغياب عن المنافسة، وبعد نهاية الموسم الماضي المتميزة وتمكنه من قيادة فريقه لخوض مسابقة كأس الكنفدرالية، يتصدر الدوري الجزائري حتى الآن وأصبح المرشح الأبرز لنيل اللقب.

 

كما نجد طارق ثابت وفيا للبطولة الليبية حيث أشرف على تدريب أكبر الفرق الليبية على غرار أهلي بنغازي وأهلي طرابلس في أكثر من مناسبة وله مسيرة  مميزة هناك، ولا يمكن الحديث عن نجاح المدرب التونسي في السودان دون الإشارة إلى المرور الرائع ليامن الزلفاني مع المريخ السوداني حيث وصل مع فريقه المريخ لنصف نهائي البطولة العربية سنة 2019 قبل الخروج من النجم الساحلي. وسبق لمدربين تونسيين أن قادوا المريخ مثل نصر الدين نابي، ودرب سفيان الحيدوسي نادي الهلال منذ سنوات وقاده في دوري أبطال إفريقيا. 


نجاحات مع فرق عرب آسيا

 

نجاح فتحي جبال في التتويج بلقب الدوري السعودي مع نادي الفتح سنة 2013 وقيادته للمشاركة في دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه سنة 2014، وتتويج مسيرة ناجحة ناهزت 8 مواسم مع الفريق، فتح باب الدوري السعودي لعدة أسماء تونسية أخرى صنعت أبهى صور النجاح حيث يقود عبد الرزاق الشابي بثبات فريق أبها الذي يحتل المرتبة الثامنة في الدوري الممتاز رغم قلة إمكاناته المادية بالمقارنة مع بقية الفرق السعودية المعروفة، وأيضا يوسف المناعي الذي استطاع أن يفرض نفسه عن جدارة بصفته مدربا أولا في القادسية ويحتل بدوره المركز الخامس في الدوري الممتاز السعودي.


أما في الدوري القطري فيعد المدرب السابق لمنتخب نسور قرطاج سامي الطرابلسي من التجارب الناجحة حيث تسلم المقاليد الفنية للسيلية القطري منذ 2013، وقد قررت الإدارة العام الماضي تجديد عقده 3 سنوات أخرى إيمانا بالعمل الكبير الذي يقوم به، وتوج مؤخرا بكأس قطر لأول مرة في تاريخه بعد سنوات كثيرة من الاجتهاد في الدوحة.

 

كما درب قيس اليعقوبي الوحدات الأردني ودرب طارق الجراية غريمه الفيصلي وأيضا النجمة اللبناني، كما كانت لشهاب الليلي تجربة موفقة مع نادي الجزيرة الأردني. 


تجارب فريدة في إفريقيا وخطوات واعدة في أوروبا


كانت لفوزي الرويسي تجربة فريدة مع نادي صان بيدرو الإيفواري برفقة النجم السابق لمنتخب تونس خميس العبيدي الذي يشرف حتى يومنا هذا عن الإدارة الفنية للفريق الإيفواري الذي شارك لأول مرة في كأس الكنفدرالية. 

أما في القارة العجوز فقاد الإطارات الفنية التونسية مهدي النفطي صاحب المسيرة الطيبة مع فريق ديبورتيفو لوغو الإسباني، قبل إقالته في مارس/آذار الماضي، وهو يستعد لخوض تجربة أخرى في إسبانيا قد تكون من بوابة الدرجة الثانية مع  ناد ينافس على الصعود.

 

وقاد الفني التونسي محمد الساحلي فريق فولفسبيرغر أي سي النمساوي إلى المشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي في مناسبتين مع تقديم مباريات لا تنسى أمام روما الإيطالي وفينورد الهولندي وهو إنجاز لم يحققه من قبل أي من زملائه العرب.

 

ويمكن القول إن راضي الجعايدي أشهر المدربين التونسيين، إذ يوجد حاليا ضمن الجهاز الفني لفريق "سيركل بروج " البلجيكي بعد مواسم عمل فيها مع الأصناف الشابة لنادي ساوثهامبتون الإنجليزي وتجربة ناجحة مع فريق هارتفورد سيتي في دوري USL الأمريكي.

 

ويسلك المدرب التونسي، دينو معمرية، طريق النجاح بثبات في الدوري الإنجليزي، بعد نتائجه الباهرة هذا الموسم مع نادي بورتون ألبيون الذي ينافس ضمن أندية دوري الدرجة الثالثة.
 

Image
تونس.jpg
Author Name
Opinion article
Off

Tags

Caption
راضي الجعايدي في الجهاز الفني لنادي سيركل بروج البلجيكي (يمين)، ودينو معمرية، مدرب بورتون ألبيون الإنجليزي (وسط)، و مهدي النفطي المدرب السابق لديبورتيفو لوغو الإسباني (winwin)