أنهى الوحدات الأردني مغامرته وخرج خاسراً في النهاية 4-3 في مباراة دراماتيكية جمعته مساء اليوم الأربعاء مع مضيفه شباب الأهلي دبي الإماراتي في إياب دور الستة عشرة من دوري أبطال آسيا 2 بكرة القدم.
وكاد "المارد الأخضر"، أن ينجز مهمته المستحيلة، بعد أن تقدم قبل نهاية المباراة بـ20 دقيقة بنتيجة 3-1، لكن شباب الأهلي دبي سرعان ما انتفض وأحرز ثلاثة أهداف كفلت له حسم تأهله، ولا سيما أنه في لقاء الذهاب فاز بنتيجة 2-0.
وعض الفريق الأردني على أصابعه ندماً، بعد أن أهدر فرصة تاريخية للتأهل، لو أحسن التعاطي مع المباراة بشكل مثالي بعد التقدم بالنتيجة، حيث استقبلت شباكه 3 أهداف في غضون 4 دقائق.
ويستعرض موقع winwin، في هذا التقرير الأسباب التي قادت الوحدات للخروج من هذه البطولة، حيث كان بالإمكان أفضل مما كان.
الخسارة ذهاباً بهدفين عقّدت الموقف
ألقت الخسارة بهدفين دون رد في مباراة الذهاب بظلالها السلبية على الوحدات، وصعّبت من إنجاز المهمة، حيث كان مطالباً بتحقيق الفوز في مباراة اليوم بفارق هدفين لخوض ركلات الترجيح وبفارق 3 أهداف لحسم التأهل.
ولو تمكن المارد الأخضر في مباراة الذهاب بالخروج متعادلاً أو فائزاً بأي نتيجة لربما تمكّن من إنجاز مهمته والعبور من محطة شباب الأهلي دبي الذي قدّم واحدة من أسوأ مبارياته دفاعياً وهجومياً.
الوحدات بلا أوراق بديلة وهنا أخطأ رأفت علي
لم يُجرِ المدرب رأفت علي أي تبديل بعد التقدم بالنتيجة، إذ يعاني الفريق بالأصل من ضعف دكة البدلاء التي تخلو من وجود أي لاعب قادر على تحقيق الإضافة سواء دفاعيًا أو هجوميًا، ليتعرض اللاعبون للإرهاق، وانخفاض واضح في مؤشر اللياقة البدنية.
وكان الأفضل للمدرب إجراء تبديل أو تبديلين على الأقل بعد التقدم في النتيجة بعد أن استنزف اللاعبون طاقاتهم، لكنه لم يُجرِ أي تبديل إلا بعد وقوع الكارثة وتسجيل الفريق المنافسة لثلاثة أهداف منحته التقدم.
ودفع المارد الأخضر ثمن عدم استثماره لفترة الانتقالات الشتوية وتعزيز صفوفه بطريقة مدروسة، بحيث يعالج النقص الحاصل في عدد من مراكز، ولو أنه استثمرها لربما تمكن من مواصلة مشواره في البطولة وخاصة أن شباب الأهلي دبي لم يكن في يومه واستهتر بمنافسه بعد فوزه ذهاباً بهدفين.
ويفترض أن رأفت علي وبعد التقدم بالنتيجة، قام بتهدئة اللعب وضبط الفريق بشكل أفضل، وعمل على امتصاص اندفاع منافسه وإغلاق الملعب، لكنه أبقى المباراة مفتوحة لتستقبل شباك الفريق ثلاثة أهداف في غضون 4 دقائق.
أخطاء كارثية في الدفاع
ارتكب دفاع الفريق أخطاء كارثية، منحت فريق شباب الأهلي دبي فرصة تهديد مرمى عبد الله الفاخوري بوابل من الفرص، لكنه لم يستثمرها كما يجب، وهو ما أبقى آمال الوحدات قائمة بالتأهل حتى الدقائق الأخيرة من المباراة.
وتحصل الأهلي دبي على ضربة جزاء والنتيجة تشير إلى التعادل 1-1، لكن سردار أزمون أهدرها بفضل براعة الفاخوري في التصدي لها، وهذه كانت نقطة التحول الرئيسة في المباراة، ومنحت المارد الأخضر الثقة ليتقدم بعدها بالنتيجة 3-1.
وعندما تقدم الوحدات بالنتيجة، استفز منافسه شباب الأهلي دبي الذي تسلح بالتركيز والرغبة في التعديل، وهذا ما لم يتنبه له الوحدات جيداً، حيث أسهم سوء تمركز مدافعيه داخل منطقة الجزاء بمنح مهاجمي المنافس فرصة تسجيل ثلاثة أهداف بلمح البصر، كانت تكفي لنسف الأحلام الخضراء.