عينت إدارة النصر الليبي برئاسة عبد الرحمن زيد أسطورة النادي السابقة فوزي العيساوي، رئيسًا شرفيًّا للنادي، وذلك تكريمًا لمسيرته العريقة وإسهاماته الخالدة على مدار تاريخ مسيرة هذه المؤسسة الرياضية.
وأعلن الناديي رسميًّا عن تعيين أسطورته فوزي العيساوي في احتفالية جماهيرية أٌقيمت السبت، بملعب بنينا بمدينة بنغازي، وذلك قبل مباراة الفريق الأول أمام المريخ السوداني، والتي انتهت (1-1) في ذهاب الدور التمهيدي الأول لبطولة دوري أبطال أفريقيا.
مجلس إدارة نادي النصر الليبي يرفض استقالة العيساوي
ورفض مجلس إدارة النادي برئاسة عبد الرحمن زيد قرار استقالة فوزي العيساوي من مهامه نائبًا للرئيس، والتي كان قد تقدم بها الأربعاء الماضي، وذلك بعد أيام قليلة من قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري المحلي الممتاز لكرة القدم في الملاعب الإيطالية، للمرة الثالثة في تاريخه بعد عامي 1987 و2018.
وبرر فوزي استقالته بالظروف الصحية التي استدعت اهتمامه بها، إضافة إلى الضغوط التي مارسها تجاهه البعض، لمجرد مكاسب مادية "رخيصة" على حد تعبيره.
ويعد العيساوي -الذي لعب طوال مسيرته الرياضية مع نادي النصر الليبي- القاسم المشترك في كل البطولات التي توج بها فريقه في تاريخه حتى الآن في الدوري الليبي الممتاز، حيث نجح لاعبًا في منح ناديه بطولته الأولى، والتي كانت عام 1987، ثم عاد مدربًا ليقود الفريق إلى البطولة الثانية في عام 2018.
وخلال الموسم الماضي، نجح في منصب نائب رئيس نادي النصر في الفوز باللقب الثالث، كما حقق الإنجاز الأهم في تاريخ كرة القدم الليبية، والذي لن يتكرر إلا كل 100 عام، وهو تتويجه بلقب لاعب القرن الماضي في البلاد عن جدارة واستحقاق.
محطات مميزة في مسيرة الأسطورة العيساوي
فوزي عمر العيساوي (64 عامًا) بدأ مسيرته الكروية عام 1976 مع نادي النصر الليبي، ولم يلعب لأي فريق آخر طوال مسيرته حبًا ووفاءً لناديه، رغم العروض التي تلقاها من أندية مثل سامبدوريا الإيطالي.
وعلى صعيد المنتخب الليبي، بدأت مسيرته في 1977 وعمره لم يتجاوز 17 عامًا، وقد لعب مع المنتخب الوطني في مسيرة التي تواصلت 27 عامًا، وتبقى المحطة الأهم مشاركته مع المنتخب الوطني في بطولة كأس الأمم الأفريقية 1982 التي أقيمت لأول مرة في ليبيا.
وقاد العيساوي المنتخب الليبي إلى نهائي أمم أفريقيا 1982 لمواجهة منتخب غانا، وتألق في المشهد الختامي للبطولة، حيث صنع هدف التعادل لتذهب المباراة إلى ركلات الترجيح، والتي ابتسمت في الأخير لمنتخب غانا (7-6)، بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بهدف لمثله.
لكن لم تخرج ليبيا من البطولة خاوية اليدين، حيث تُوّج النجم العيساوي بجائزة أفضل لاعب في المسابقة، وذلك رغم وجود نجوم أفريقيا في مقدمتهم الكاميروني روجيه ميلا، والغاني عبيدي بيليه، والثلاثي الجزائري صالح عصاد ولخضر بلومي ورابح ماجر.