winwin
لا يزال ملف تردّي حالة الملاعب والمنشآت الرياضية في تونس أمراً يؤرِّق مضجع الهياكل الرياضية التونسية، ومعضلة حتمية تواجه أندية الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم (دوري الدرجة الأولى) قبل كلّ جولة من انطلاق المنافسات التي توقَّف نشاطها بسبب انتشار فيروس كورونا في العالم.
فقد أغلقت أشهر الملاعب في تونس أبوابها أمام الجماهير؛ مثل استاد رادس الأولمبي وملعب الأولمبي بالمنزه والشاذلي زويتن وملعب 15 أكتوبر ببنزرت وملعب الأولمبي بسوسة وملعب المتلوي والقيروان، بداعي صيانة الأرضية السيئة والمرافق المهترئة داخل الملعب. والتجأت بعض الأندية؛ مثل النادي الإفريقي والترجي التونسي والنجم الساحلي والنادي البنزرتي ونجم المتلوي وغيرها إلى خوض مبارياتها البيتية على ملاعب أخرى، وهو ما أثَّر بشكل صريح في النتائج وكذلك على العائدات المالية.
للمرة الأولى.. الديربي يُقام خارج العاصمة
أوصد ملعبا رادس والمنزه أبوابهما أمام أكبر مواجهة في الدوري التونسي وهي "الديربي" بين الإفريقي والترجي ضمن المرحلة 11، وأُقيمَ اللقاء على أرضية ملعب مصطفى بن جنات المنستير، وهي سابقة تاريخية فجَّرت موجة عارمة من الغضب في الأوساط الكروية، باعتبار أنَّ "الديربي" لم يقم خارج ملاعب العاصمة منذ نحو مئة عام.
وتأثَّرت أندية عدة بعد إغلاق ملاعبها للصيانة، واضطرَّت لخوض مبارياتها البيتية في ملعب آخر؛ مثل نجم المتلوي الذي استضاف بعض مبارياته في ملعب يبعد مئات الكيلومترات عن مدينة المتلوي، وسار على دربه النادي البنزرتي الذي يواجه منافسيه على أرضية ملعب جرزونة، كما يعاني النجم الساحلي من نفس الداء؛ إذ يقيم مبارياته البيتية على ملعب بوعلي لحوار بمنطقة حمام سوسة.
إستراتيجية ضبابيَّة وضعف الصيانة
تتعرَّض وزارة الشباب والرياضة في تونس لانتقادات لاذعة من الإعلام المحلي، وذلك بسبب اتخاذها قرارت إغلاق أكثر من ملعب في وقت واحد وضبابية الإستراتيجية المتَّبعة في أعمال الصيانة، إضافة إلى ضعف الإمكانات البشرية الموكلة للعناية بالأرضيات العشبية، وافتقارها للمهارة والخبرة اللازمتين للتعامل مع المشكلات.
وقد أثَّرت الأرضيات العشبية السيئة في اللاعبين، وفاقمت إصاباتهم، كما أجبرت بعضهم على الاعتزال المبكّر، وكشف أمين بن عمر لاعب النجم الساحلي لإحدى وسائل الإعلام الأجنبية أنَّه تعرَّض لإصابة لعينة ناجمة عن سوء أرضية ملعب المتلوي (الجنوب التونسي) وقال: "أرضية الملاعب كابوس بات يهدد جميع اللاعبين".
ورفض الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تأهيل كلّ الملاعب التونسية معتبراً أنَّها غير مطابقة لكراس الشروط، فيما طالب بإجراء العديد من التحسينات على الملعب الأولمبي برادس.
وقد ينعكس وضع الملاعب في تونس سلبياً على المنتخب التونسي، الذي قد يضطرّ -في ظلّ الطلبات الجديدة من الكاف- للعب مبارياته البيتية خارج تونس، في حال عدم توفر ملعب يلبّي الشروط الأساسية.