المصير المجهول لدوري أبطال آسيا 2020

بواسطة mohammad.hussien , 27 مايو 2020

WinWin
بعثرت جائحة كورنا المستجد "كوفيد 19" أجندة الاتحاد الآسيوي والاتحادات القارية والمحلية في العالم، وعلى الرغم من أنَّ أغلب الاتحادات المحلية قد توصَّلت لمواعيد عودة التدريبات ومن ثم استئناف المنافسات وكل برامجها حسب الأسابيع، فإنَّ الاتحاد الآسيوي ما زال يعيش ومعه البطولة الأغلى في حالة من المجهول!
 

فمنذ أن أعلن الآسيوي تأجيل منافسات البطولة لوقت يُحدَّد لاحقاً، وهو يسابق الزمن ويقوم بمشاورات مكوكيّة مع مختلف الاتحادات التي تشارك أنديتها في البطولة، وذلك من أجل التوصل لمواعيد نهائية لعودة منافسات البطولة.
 

وخلال الأشهر الماضية لم ينجح الاتحاد الآسيوي مُمثَّلاً بالأمين العام داتو ويندسور من تحقيق أيّ تقدم يُذكَر، فكلما صدر اقتراح لموعد أو لنظام يمكن أن يُسهم باستكمال البطولة وإنهائها قبل شهر نوفمبر المقبل؛ واجه هذا الاقتراح اعتراضاً من هنا أو هناك، خصوصاً أنَّ الجميع بات مُجبراً على استكمال جولات الدور الأول والأدوار الإقصائية خلال فصل الصيف.
 

وكما هو معروف فإنَّ منطقة غرب آسيا وتحديداً دول الخليج "السعودية وقطر والإمارات" إضافة إلى إيران ستعرف صيفاً حاراً؛ ما يؤثر بلا شك في قدرة اللاعبين على خوض تلك المباريات خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، وهو ما استدعى الآسيوي لطرح فكرة لعب الأدوار الإقصائية في دولة واحدة عبر نظام التجمع من أجل اختصار الوقت والتوجه للعبها من مباراة واحدة بدلاً من اثنتين، خصوصاً أنَّ البطولة ستُستكمَل بدون جمهور.

. @Alhilal_FC هو ملك آسيا الجديد 👑
pic.twitter.com/pywwhu3MeV

— دوري أبطال آسيا (@theAFCCL_ar) November 24, 2019

وفي هذا الإطار اتَّجهت الأنظار نحو دولة قطر التي تملكُ العديد من الملاعب الجاهزة بتقنية التبريد والتي خُصِّصَت لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022؛ ما يعني أنَّ الدوحة ستكون قادرة وبكل سهولة على استضافة المباريات دون عوائق؛ حيث ستعيشُ الأندية أجواء مثالية للعب كرة القدم قد تصل فيها درجة الحرارة ما دون 20 درجة مئوية.
 

ولكن يبدو أنَّ المقترح الأخير قد جُوبِهَ بالرفض من بعض الدول التي لا تُحبِّذ السفر والبقاء في الدوحة من أجل اللعب فيها؛ ما أوقف طموحات الاتحاد الآسيوي الذي أنهى جدولة المباريات، وقد بات الآسيوي مُجبراً الآن على إيجاد المساحات الزمنية ما بين الجداول التي أعلنتها أغلب الاتحادات المحلية، وذلك من أجل استكمال الجولات الأربع ضمن الدور الأول للبطولة، ومن ثم انتظار الانتهاء من كل المباريات حتى بداية سبتمبر/أيلول؛ لكي يبدأ بخوض بقية الأدوار الإقصائية.
 

وعلى الرغم من كل التصريحات السابقة للأمين العام للاتحاد الآسيوي وما خرج من مقترحات، يبدو أنَّ الأمر ما زال رهين قوة الأموال لدى الشركات الراعية من جهة وقوة بعض الأسماء في الاتحادات المحلية من جهة أخرى، ويُفترض من الاتحادات الأهلية أن تنصاع لرغبة الجهة المنظمة للبطولة خصوصاً أنّها مَن تُجري الصفقات الراعية والبث التلفزي، أضف إلى ذلك أنَّ النظام الحالي والمعمول به منذ سنوات بفصل منطقة الغرب عن الشرق؛ قد جعل من الصعوبة بمكان إيجاد تفاهمات أسهل، في حال لو كانت بعض الأندية في منطقة الغرب ستسافر إلى مواجهة نظيراتها في منطقة الشرق، وهو الأمر الذي لا يحمل نفس الحساسية السياسية التي تدور حالياً في الأجواء الغربية من القارة.

الصورة
منافسات دوري أبطال آسيا 2019

مع انتظار القرارات النهائية من الاتحاد الآسيوي بشأن تحديد المواعيد النهائية للمباريات والنظام الذي ستمضي عليه البطولة، والذي من شأنه أن ينعكس على الأندية جميعاً حتى تلك التي لا تشارك في المنافسات، بل يمتد نحو برامج إعداد المنتخبات الوطنية، ولذلك بات موقف الاتحاد الآسيوي صعباً للغاية وربما يتطور ليصبح أكثر خطورة في حال أصدر الاتحاد الدولي فيفا جدول مواعيد الجولات الأربع المتبقية من دور المجموعات للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2020 والتي تأجّلت من شهري مارس ويونيو الماضيين.
 

وعليه سيكون الآسيوي في النهاية تحت أمرين لا ثالث لهما؛ إما تمديد مواعيد البطولة للأشهر الأولى من العام 2021 وإما إلغاء البطولة، خصوصاً أنها لا تزال في جولتها الثانية فقط من دور المجموعات، فكيف سيؤول مصير أكبر بطولة في قارة آسيا؟

Image
كأس دوري أبطال آسيا.jpg
Caption
لقب دوري أبطال آسيا لمن سيكون هذا العام