اللجنة العليا تجدد التزامها بالاستدامة البيئية لمونديال 2022

بواسطة mohaned.daloul , 21 أبريل 2022

أكدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، تزامناً مع الاحتفال بيوم الأرض 2022، التزامها الثابت بتوفير حلول مبتكَرة تسهم في تعزيز أهداف الاستدامة البيئية المرتبطة باستضافة كأس العالم FIFA قطر 2022 المرتقبة أواخر العام. 


وتواصل اللجنة العليا جهودها على صعيد اعتماد أحدث الطرق لإعادة تدوير النفايات العضوية الناتجة عن استضافة بطولات كبرى وتحويلها إلى سماد، على الطريق نحو الحدث التاريخي الأكثر أهمية على الساحة الرياضية العالمية، حيث شكّلت كأس العرب ٢٠٢١ التي أقيمت في شهري نوفمبر وديسمبر 2021 منصةً هامةً لاختبار كفاءة العمليات التنظيمية والتشغيلية في إستادات ومشاريع مونديال قطر 2022. 


وفي هذا الصدد، أشار السيد أوريان لوندبيرغ، خبير الاستدامة والبيئة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إلى أن مُخلّفات الطعام تشكل تحديًا كبيرًا للدول في أنحاء العالم، حيث يُهدَر حوالي ثلث الأغذية المنتَجة للاستهلاك البشري. 
 

الصورة
أوريان لوندبيرغ خبير الاستدامة والبيئة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث


وقال: "تواجه الكثير من الدول مشكلة هدر الطعام، حيث يتم التخلص من فائض الغذاء في مكبات النفايات. كما أن خلط النفايات العضوية مع العبوات غير القابلة للتحلل والتحويل إلى سماد للمزروعات، يجعل معالجة هذا النوع من النفايات أمرًا في غاية الصعوبة".


وتابع: "لذلك لجأنا إلى البحث عن حلول فعّالة نستطيع من خلالها تحويل التحديات إلى فرص واعدة خلال كأس العرب، وصولاً إلى تحقيق أهداف الاستدامة البيئية خلال تنظيم البطولات الرياضية الكبرى".


وأوضح لوندبيرغ أن مشروع تدوير النفايات وتحويل مخلفات الطعام إلى سماد عضوي، عاد بكثير من الفائدة على فريق عمل الاستدامة والبيئة في اللجنة العليا، الذي اكتسب معلوماتٍ وخبرةً واسعةً في هذا المجال ومن ضمنها، كيفية شراء المواد الاستهلاكية القابلة للتحلل والتحويل إلى سماد، ومعرفة أحدث الأساليب المتََّبَعة في فصل النفايات، إضافةً إلى استخدام آلات التسميد المتوافقة مع أنظمة العمل في المزارع المحلية.


وأضاف: "نفخر بتسخير أفضل الوسائل للمحافظة على بيئةٍ صحيةٍ، من خلال واحدة من البطولات الهامة والتي شكّلت منصةً تجريبيةً قيّمةً لاختبار عملياتنا والتأكد من جاهزيتها التامة تمهيدًا لانطلاق كأس العالم 2022 بعد أشهر قليلة".  


وتعاونت اللجنة العليا للمشاريع والإرث مع كأس العالم فيفا قطر ٢٠٢٢ ذ.م.م. لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من استخدام الحاويات المخصصة لمخلفات الغذاء وأدوات المائدة القابلة للتحلل والتحويل إلى سماد في جميع الإستادات التي احتضنت مباريات كأس العرب، إضافةً إلى بناء الوعي وتعزيزه لدى فِرق العمل فيما يتعلق بالاستخدام الملائم لأنظمة فصل النفايات، والتي شملت تخصيص صناديق خضراء قابلة للتحويل إلى سماد. 


كذلك نظّمت اللجنة العليا عدداً من الأنشطة الإضافية بهدف فرز النفايات حسب نوعها، وتعاونت في هذا الإطار مع شركة أجريكومبوست التي تتخذ من قطر مقرًّا لها، لتحويل النفايات العضوية إلى سماد جَرَتِ الاستفادةُ منه في المحاصيل الزراعية.


ومن جانبه، قال ناصر الخلف، الرئيسي التنفيذي لشركة "أجريكومبوست"، إنّ عمليات إعادة التدوير في الشركة تهدف إلى الاستفادة من النفايات العضوية على اختلاف أنواعها، لإنتاج سماد للمحاصيل الزراعية من فاكهة وخضراوات وغيرها من النباتات الأخرى. 
 

The referenced media source is missing and needs to be re-embedded.


وتابع: "يمكن تدوير جميع المخلّفات الناتجة عن الأشجار والحيوانات والنباتات وإعادتها مجددًا إلى الطبيعة، وكذلك تحويل بعض النفايات إلى علف للحيوانات".


وعن الفترة الزمنية لعملية تدوير وتحويل النفايات إلى سماد، أوضح الخلف أنها عادةً ما تستغرق حوالي أربعة أسابيع، مشيرًا إلى أن أجريكومبوست جمعت خلال بطولة كأس العرب ما يقارب 5 أطنان يوميًّا، كما استخدمت حاوياتٍ خاصةً لإعادة تدوير النفايات في أثناء المباريات. 


وأضاف: "نضع حاويات النفايات هذه في مكان مغلق، يُوجد به مرشح بيولوجي يُحرِّك الهواء وينقيه داخل الحاويات، مع زيادة درجة الحرارة لتصل إلى 70 درجةً مئويةً، بما يوفر أجواء مثاليةً تساعد في تحلل مختلف المواد، من مخلّفات غذائية وزراعية أو بيولوجية، ثم تحويلها إلى سماد عضوي".

وسجّلت البطولة إعادة تدوير النفايات بنسبة بلغت 70٪ في إستاد البيت، الذي احتضن المباراة الافتتاحية ومباراة النهائي، فيما جرى تحويل النسبة المتبقية إلى مركز إدارة النفايات لتحويلها إلى طاقة، حيث شهدت البطولة التي استمرت على مدى 19 يومًا، تطبيق نظامٍ محكمٍ لإدارة النفايات العضوية تضمّن جمع ما يزيد على 75 طنًّا من النفايات العضوية وتحويلها إلى سماد. 


يشار إلى أن العالم يحتفل بيوم الأرض في 22 أبريل من كل عام، لتسليط الضوء على مبادرات حماية البيئة والمحافظة عليها. واحتُفِل بهذه المناسبة لأول مرة في عام 1970، ويتضمن العديد من الفعاليات من تنظيم منظمة يوم الأرض على المستوى العالمي في أكثر من 193 دولةً حول العالم. وجاء احتفال هذا العام بيوم الأرض تحت عنوان "استثمر في كوكبنا". 


وستُمكِّن إستراتيجية الاستدامة لكأس العالم FIFA ٢٠٢٢ من استضافة بطولة مميزة تضع معاييرَ جديدةً للتنمية الاجتماعية، والبشرية، والاقتصادية، والبيئية. كما ستُغيّر هذه النسخة من كأس العالم طريقةَ تنظيم البطولات القادمة ومختلف الفعاليات الرياضية الكبرى في المستقبل.

Image
جانب من أعمال اللجنة العليا للمشاريع والإرث
Opinion article
Off
Source
Caption
العمل جارٍ على قدم وساق من أجل تنظيم مونديال تاريخي في قطر (اللجنة العليا للمشاريع والإرث)
Video Embed
Show Video
On