تأهل النادي الإفريقي التونسي إلى دور المجموعات من مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي 2023-24، بفوزه على ضيفه باهير دار كينيما الإثيوبي بثلاثية نظيفة، معوضًا خسارته في لقاء الذهاب خارج ملعبه بثنائية نظيفة.
واحتضن ملعب حمادي العقربي برادس المواجهة أمام حضور جماهير غفير من عشاق النادي الأحمر والأبيض، حيث افتتح الإفريقي التسجيل عن طريق مهاجمه بسام الصرارفي عند الدقيقة (14)، قبل أن يضاعف النيجيري كينغسلي إيدو النتيجة في الدقيقة (36).
واستمر ضغط لاعبي الإفريقي على مرمى الفريق الضيف، بقصد تسجيل هدف آخر وتحقيق التقدم في مجموع المباراتين، لينجح حمدي العبيدي في تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة (43). وفي شوط المباراة الثاني، عرف لاعبو الإفريقي كيف يسيّرون المواجهة لصالحهم إلى غاية صافرة النهاية.
وتمكن نادي "باب الجديد" من التأهل إلى مجموعات المسابقة الإفريقية، للمرة الأولى منذ عام 2017. وكان الإفريقي بلغ نصف نهائي تلك النسخة، وخسر أمام سوبر سبورت يونايتد الجنوب أفريقي.
وأسهمت عدة عوامل أساسية في تأهل النادي الإفريقي على حساب نظيره باهير دار الإثيوبي، أبرزها ثقة اللاعبين بأنفسهم، وإصرارهم على التألق أمام جماهيرهم الغفيرة في رادس.
اللاعب رقم 12 أو الرقم واحد
أول الأسباب التي فرضت نفسها في منح الأفضلية الكبرى للإفريقي على حساب باهير دار ، هو الدعم الجماهيري الكبير، إذ لعبت جماهير الفريق التي حضرت بكثافة في ملعب رادس دورًا مهمًا ومحوريًّا في تأهل الفريق.
واحتفل لاعبو الفريق والجهاز الفني مع الجماهير الحاضرة عقب التأهل إلى دور المجموعات لبطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية، حيث توجهوا إلى الجماهير للاحتفال معهم بالفوز والتأهل.
الثقة بالنفس
واجه لاعبو النادي الإفريقي الخصم الإثيوبي بثقة عالية في النفس، ورغبة أقوى في حسم هذه المواجهة لمصلحتهم، بغض النظر عن نتيجة مباراة الذهاب، ما جعلهم يتحكمون في زمام المباراة، من خلال السيطرة على وسط الميدان وتحصين خط الدفاع، الذي بدا هذه المرة متماسكًا بوجود عامر العمراني وتوفيق الشريفي وخلفهما حارس متألق هو معز حسن.
وما ساعد النادي الإفريقي في الفوز على نظيره باهير دار كان انسجام لاعبيه وثقتهم بأنفسهم، التي اكتسبوها عقب تسجيلهم الهدف الأول.
خطة ذكية
درس مدرب النادي الإفريقي، سعيد السايبي، المنافس الإثيوبي بطريقة جيدة ما مكّنه من وضع خطة محكمة أسهمت في الحد من قوة المنافس الذي يخوض المسابقة للمرة الأولى في تاريخه، والذي عجز عن تجاوز منطقة وسط ميدانه طيلة المواجهة تقريبًا.
واعتمد السايبي على نظام لعبٍ ارتكز على الضغط العالي والتحكم في وسط الملعب، وأيضًا على السرعة في التمرير تجاه حمدي العبيدي وبسام الصرارفي، الذي نجح في افتتاح التسجيل باكرًا، كما راهن على جاهزية لاعبيه بدنيًّا، الأمر الذي أهّله للرفع من إيقاع المباراة.