تحلق "النسور الخضراء" عاليًا في سماء أوروبا، وأصبح المهاجمون النيجيريون حديث الساعة. وخلال هذا الموسم ومع عطلة كل نهاية أسبوع، يمطرون الشباك في الدوريات الإيطالي والفرنسي والبلجيكي والإسباني. أعاد بول أوناتشو وتيريم موفي وجيفت إيمانويل أوربان وأديمولا لوكمان وسامو تشوكويزي وفيكتور أوسيمين، البريق للاعبين الأفارقة.
ونقش أشخاص مثل نوانكو كانو ودانيال أموكاشي وتاريبو ويست وجي جي أوكوشا وفينيدي جورج اسم كرة القدم النيجيرية في أوروبا منتصف التسعينيات وقادوا نيجيريا خلال مونديال الولايات المتحدة 1994 ثم فرنسا 1998 وبلغوا ثمن النهائي. مثلما فعل جون أوبي ميكيل وفيكتور موسيس في مونديال البرازيل 2014.
لكن المستوى المتواضع لنيجيريا في مونديال 2018 بروسيا والذي ودعته من دور المجموعات، ثم غيابها عن مونديال قطر 2022، كان نقطة تحول بالنسبة للمنتخب الذي تحيط به توقعات مرتفعة بفضل تألق عدد من اللاعبين اللذين يرغبون في إعادة المنتخب النيجيري الذي يدربه البرتغالي جوزيه بيسيرو إلى المكانة التي تليق به.
أوسيمين أشهر اللاعبين ويصنع التاريخ مع نابولي
يُعَدّ فيكتور أوسيمين أشهر اللاعبين النيجيريين في الفترة الحالية وأخطر مهاجمي (النسور الخضراء). وقد سجل مهاجم نابولي الإيطالي حتى الآن 25 هدفًا هذا الموسم بواقع 21 هدفًا في السيريا آه وأربعة في دوري الأبطال.
وقد يغيب أوسيمين عن أهم مباراة لفريقه هذا الموسم بعد تعرضه لإصابة في عضلات الساق اليسرى، لتصبح مشاركته في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال أمام ميلان، وسيفتقد نابولي في هذه الحالة أحد أفضل هدافي أوروبا وهداف الدوري الإيطالي هذا الموسم.
وفي إيطاليا أيضًا لكن إلى الشمال وتحديدًا في برغامو، صار أديمولا لوكمان النجم الأبرز في صفوف أتالانتا بعد تألقه اللافت هذا الموسم منذ انتقاله من لايبزيغ حيث لم يكن يحظى بالكثير من الفرص، رغم أنه قدّم أوراق اعتماده حين لعب معارًا في صفوف فولهام وليستر في إنجلترا، فإنه اضطر إلى الرحيل لإيطاليا.
وحقق لوكمان (25 عامًا) في أتالانتا طفرة هي الأروع في مسيرته، ويملك في جعبته 15 هدفًا في جميع المسابقات (13 في الدوري واثنين في الكأس).
3 لاعبين يصنعون المجد في بلجيكا
بالمثل، صنع بول أوناتشو المجد في بلجيكا حيث لم يتوقف عن تسجيل الأهداف منذ وصوله جينك موسم 2020-21 حين أحرز 35 هدفا. وخلال الموسم الجاري وحين بلغت حصيلته 17 هدفًا، انتقل في أثناء موسم الانتقالات الشتوية إلى ساوثهامبتون لكن ضوءه خفت في إنجلترا وقد شارك في سبع مباريات حتى الآن ولم يهز الشباك في أي منها، لكن ساوثهامبتون صاحب المركز الأخير في جدول البريميرليغ ينتظر بترقب شديد أهدافه.
وفي بلجيكا أيضًا، حجز فيكتور بونيفيس (22 عامًا) مكانًا له وسط كبار الهدافين بفضل طول قامته (190 سم)، وعوّض باقتدار رحيل دينيز أونداي هداف رويال سانت جيلواز عن الفريق، وذلك بعد إحرازه 19 هدفًا في جميع المسابقات (10 في تصفيات التأهل إلى التشامبيونز ليغ والدوري الأوروبي، وسبعة في الدوري، وهدفين في الكأس). وصار بالتالي لاعبًا لا غنى عنه في التشكيل الأساسي لرويال سانت جيلواز الذي ينافس هذا الموسم مع جينك من أجل لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ 1935.
أمّا النيجيري الثالث المتألق في بلجيكا فهو جيفت أوربان، الشاب الواعد ابن الـ20 ربيعًا الذي سجل حتى الآن 14 هدفًا ما حمس مسؤولي غينت للتفاؤل بشأن مستقبله خاصة بعد إحرازه تسعة أهداف على مدار آخر خمس مباريات ومنها ثلاثية (هاتريك) في شباك باشاك شهير في دوري المؤتمر الأوروبي، وأربعة في مرمى زولته فاريخيم في الدوري.
تيريم موفي أفضل من ميسي ونيمار.. وتشوكويزي قاهر ريال مدريد
وتستمتع الكرة الفرنسية أيضًا بإبداع اللاعبين النيجيريين مثل تيريم موفي المعار إلى نيس من لوريان منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وقد أحرز مع الفريقين 17 هدفًا في جميع البطولات، بمعدل 16 هدفًا في الدوري الفرنسي، أي أكثر من ليونيل ميسي أو نيمار ويقترب من كيليان مبابي صاحب الـ19 هدفًا.
وفي الدوري الإسباني، زاد سامو تشوكويزي لاعب فياريال غلته الجولة الماضية إلى 13 هدفًا بثنائية في مرمى ريال مدريد في عقر دار الأخير بملعب سانتياغو برنابيو.
ومن المؤكد أني جوزيه بيسيرو، مدرب المنتخب النيجيري، سيكون لديه العديد من الخيارات. سامو وموفي وأوسيمين ولوكمان وبونيفيس وأوربان يجيدون أمام المرمى وسيشكلون قوة ضاربة لا يُستهان بها، خاصة بعد إصابة عمر صادق وأفول نجم كيليتشي إيهيناتشو (ليستر) وإيمانويل دينيس وتايو أيوني (نوتنغهام فورست). يعني ذلك أن المنافسة ستصبح على أشدها في منتخب نيجيريا الذي بات يملك منجمًا للذهب في أوروبا.