طغى التوتر على أجواء التتويج بكأس تونس، ليس بسبب نتيجة المباراة التي انتهت لصالح الترجي بالفوز 1-0، بل بسبب مشادة كلامية بين مدرب الترجي ماهر الكنزاري ورئيس الملعب التونسي محمد محجوب، في مشهد وصفه كثيرون بـ"الفضيحة".
وكان الترجي قد تمكن من تحقيق الفوز على نظيره الملعب التونسي بنتيجة (1-0)، بهدف حمل توقيع لاعبه النيجيري، أونوتشي أوغبيلو، ليحقق الفريق اللقب رقم 16 في تاريخه.
ما سر عراك الكنزاري ومحمد محجوب في نهائي كأس تونس؟
وخلال مراسم التتويج مساء الأحد في ملعب رادس، رفض محجوب مصافحة الكنزاري مدرب الترجي، ما تسبب في حالة من التوتر على المنصة الرسمية، كادت تتحول إلى اشتباك لولا تدخل رياض بن نور، مسؤول فرع كرة القدم بالترجي، لاحتواء الموقف.
الخلاف يعود إلى ما يعتبره رئيس الملعب التونسي "طعنة في الظهر" من الكنزاري، الذي كان مدربًا للفريق خلال النصف الأول من الموسم، قبل أن يرحل إلى الترجي في مارس الماضي دون موافقة إدارة ناديه.
وفي توضيح لاحق، قال محمد محجوب: "رفضت مصافحته لأنه خذلنا، كان يُخطّط للرحيل من البداية، سألناه في الميركاتو الشتوي إن كنا بحاجة إلى مهاجم، فأكد لنا أنه لا يريد أي تعزيز، والنتيجة أننا خضنا النهائي دون حلول هجومية، لو حصلنا على مهاجم، لربما كنا نحن من توجنا بالكأس".
تصريحات محجوب كشفت عن أزمة ثقة عميقة، خصوصًا بعد أن قاد مدرب الترجي نادي "باب سويقة" إلى الثلاثية المحلية هذا الموسم، متوجًا بالدوري، السوبر، وأخيرًا كأس تونس على حساب فريقه السابق.
ويستعد الترجي الآن لخوض تحدٍ جديد في كأس العالم للأندية، لكن خلف الكواليس، تبقى آثار "الرحيل المفاجئ" والاتهامات بالخيانة تُخيّم على المشهد الكروي التونسي.