الكالتشيو يتفوّق "هجوميًا" على الجميع في يورو 2020

بواسطة mohamed.elwafa , 18 يونيو 2021

لطالما عُرف عن الكرة الإيطالية تميّزها بالدفاعات الصلبة والمدافعين ذوي الطراز الرفيع؛ أمثال باولو مالديني وفرانكو باريزي وأليساندرو نيستا وفابيو كانافارو، المدربون الطليان كان لهم أفكار دفاعية بحتة التزموا بها طيلة العقود الماضية إلى أن جاء مُجدد الفكر مارويسيو ساري ومن بعده فرانشسكو دي زيربي وجيان بييرو غاسبريني، وقضوا على الأفكار المترسّخة لدى الإيطاليين بالنسبة لكيفية ممارسة كرة القدم.

 

تحوّل الدوري الإيطالي منذ بزوغ نجم ماوريسيو ساري مع نابولي قبل 6 سنوات، إلى دوري يعرف الكرة الهجومية والاستحواذ على اللعب، وساعده على ذلك أتالانتا بيرغامو رفقة غاسبريني، والآن تحوّل المنتخب الإيطالي برّمته من 11 مدافعًا على أرض الملعب، إلى 11 مدافعًا ومُهاجمًا في نفس الوقت.

 

المنتخب الإيطالي المُشارك في كأس أمم أوروبا 2020 تحت الإشراف الفنّي للمدرب روبرتو مانشيني، أعطى صورة مغايرة تمامًا للانطباع السائد لدى متابعي كرة القدم عن الكاتيناتشو الإيطالية، وبات لاعبي الآتزوري أصحاب أقوى منظومة يمكن أن تراها في البطولة تتناقل الكرات وتربط بين الخطوط وتتدرج في المساحات وصولًا إلى المرمى.

 

لذلك لا عجب أن ترى لاعبي الدوري الإيطالي يتصدّرون وينتشرون بكثافة على لائحة هدّافي المسابقة، بعد انقضاء جولتين فقط من عمر البطولة.

 

من أصل 8 لاعبين سجّلوا هدفين في كأس أمم أوروبا 2020، يوجد 4 لاعبين من الكالتشيو وهم: البرتغالي كريستيانو رونالدو من يوفنتوس، والبلجيكي روميلو لوكاكو من إنتر ميلان، والإيطالي مانويل لوكاتيلي من ساسولو، ومواطنه تشيرو إيموبيلي من لاتسيو.

 

The referenced media source is missing and needs to be re-embedded.

 

هناك أيضا مُسجّلون آخرون من البطولة الإيطالية بواقع هدف واحد من مباراتين؛ وهم: السلوفاكي ميلان سكرينيار مدافع إنتر ميلان، والإيطالي لورينزو إنسيني مهاجم نابولي، والمقدوني غوران بانديف صانع ألعاب جنوى، وموهوب المنتخب الروسي أليسكي ميرانشوك وهو يلعب لفائدة أتالانتا، والويلزي آرون رامسي من يوفنتوس، والبولندي كارول لينيتي لاعب تورينو.

 

الحقيقة أنه من أصل 31 لاعبا مختلفا سجّلوا في البطولة إلى الآن، هناك 10 لاعبين من الدوري الإيطالي، أي إن الكالتشيو مُساهم بثلث الحصص التهديفية في البطولة وحده، مقارنة بالدوري الإنجليزي والألماني والإسباني والفرنسي.

 

منتخب إيطاليا نفسه سجّل 6 أهداف من أول مباراتين دون اهتزاز شباكه، وهي أفضل انطلاقة في تاريخ الآتزوري عبر كل المشاركات بكأس أمم أوروبا.

 

بالنظر إلى سجلات الهدّافين لدى إيطاليا في البطولة، سنجد أن الأهداف الستّة تناوب عليها 3 لاعبين؛ وهم لوكاتيلي وإيموبيلي وإنسيني، وإذا ما اعتبرنا توزيعة دومينيكو بيراردي التي ارتطمت في ميريح ديميرال بالافتتاح، هدفًا للاعب ساسولو، فإن هناك 4 لاعبين سجّلوا 6 أهداف وهي حصيلة متنوعة غير مسبوقة.

 


 

حتّى على مستوى صناعة اللعب، فإن الأهداف الستّة صنعها 5 لاعبين مختلفين، ما يضعنا أمام منتخب جماعي من الدرجة الأولى ومنظومة قوية لا تعتمد على نجم بعينه. فقدّم بيراردي وسبينازولا وإيموبيلي 3 تمريرات حاسمة أمام تركيا، وفي المباراة الثانية أمام سويسرا قدّم بيراردي مُجددًا وباريلا وتولوي 3 تمريرات جديدة.

 

المُلاحظ أن إيطاليا سجّلت جميع أهدافها من اللعب المفتوح عبر التمرير وتناقل الكرات، ضاربين عرض الحائط بالنهج القديم بالاعتماد على الكرات الطويلة أو الركلات الثابتة، أو المرتدات. إحصاءات الموقع الرسمي لليويفا تقول إن إيطاليا أكثر منتخب صنع فرصا تهديفية محققة في البطولة، هناك عمل مُنظّم يجري في أرض الملعب بأقدام الطليان بالفعل.

Image
لاعبو الدوري افيطالي الكثر تسجيلا في يورو 2020
Opinion article
Off
Source
Caption
لاعبو الدوري الإيطالي الأكثر تسجيلا في يورو 2020 (Getty)