بعث فريق الفيصلي برسائل قصيرة في بطولة دوري المحترفين الأردني بكرة القدم، بثت الرعب لدى منافسيه، وذلك بعدما واصل انتصاراته الساحقة والواثقة في مرحلة الإياب، رافضًا أن يتعثر لمواصلة الضغط على المتصدر فريق الحسين إربد.
وسحق "النسر الأزرق"، مساء اليوم الخميس، مضيفه الجليل برباعية نظيفة، ليؤكد بقاءه ضمن دائرة المنافسة للدفاع عن لقب الدوري حتى الرمق الأخير، وإن لم يتوج بالبطولة؛ فالتعويض قادم لا محالة في بطولة الكأس.
ويقدم الفيصلي في مرحلة الإياب عروضًا فنيةً استثنائية، إذ لم يجد أي صعوبة في تحقيق الفوز، سواء على فرق المقدمة أو تلك التي تسعى للهروب من شبح الهبوط، وهذا التطور المتصاعد في الأداء والنتائج راجع للتعزيزات التي شهدتها صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وتفوّق كذلك أحمد هايل مدرب "الأزرق السماوي" على نفسه وهو يحسن توظيف اللاعبين داخل الملعب ويعطي الوجوه الشابة فرص المنافسة، متغلبًا بذلك على سلسلة الغيابات التي ضربت صفوفه جراء إصابة أكثر من لاعب.
رباعية من الفيصلي في شباك الجليل
رغم تخصيص مكافآت لفريق الجليل، حيث قام أحد رجال الأعمال برصد 300 دولار لكل لاعب في حال تحقيق الفوز على الفيصلي وتعزيز فرصة الثبات في دوري المحترفين، إلا أن "النسر الأزرق" حلّق مبكرًا في هذا اللقاء وأنهى الشوط الأول بثنائية نظيفة.
وتقدم الفيصلي بهدف السبق في الدقيقة 12، عن طريق مهاجمه الجديد الكاميروني رونالد وانغا الذي استثمر كرة العُماني حاتم الروشدي ووضعها بالمرمى دون عناء.
وعاد وانغا ليؤكد بأنه أفضل مهاجم في الدوري وأنه عائد لاستعادة لقب الهداف الذي تُوّج به قبل ثلاثة مواسم مع السلط، بتسجيل الهدف الثاني بالدقيقة 23، حيث استقبل عرضية العُماني حاتم الروشدي ووضعها برأسه في أقصى الزاوية اليمنى لأسامة الكواملة حارس مرمى الجليل.
وبهذين الهدفين، فإن وانغا الذي انتقل للفيصلي بمرحلة الإياب وخاض معه 7 مواجهات شارك فيها أساسيًا وبديلًا، رفع رصيده إلى 9 أهداف ليتشارك مع زميله رزق بني هاني في صدارة الهدافين.
وواصل "الزعيم" عزفه الممتع في الشوط الثاني، وتمكن من تسجيل هدفين جديدين عن طريق ضابط إيقاعه "الحرّيف" خالد زكريا من تسديدة قوية بالدقيقة 66، قبل أن يضيف البديل عبد الله خالد عوض الهدف الرابع من تمريرة وضعته بمواجهة المرمى ليسددها بمنتهى الروعة داخل الشباك في الدقيقة 84.
وبهذه الخسارة أصبح فريق الجليل بوضعية لا يُحسد عليها البتة، حيث قبع في ذيل الترتيب برصيد 12 نقطة، وتبقى له 4 مواجهات فقط سيكون مطالبًا بتحقيق الفوز فيها إذا ما أراد تجنب الهبوط إلى مصاف الدرجة الأولى.
الفيصلي الأقوى هجومًا
يعتبر الفيصلي الأقوى هجومًا في بطولة الدوري حتى الآن، وذلك بفضل انتصاراته التي لا تتوقف في مرحلة الإياب حيث رفع غلته التهديفية إلى 47 هدفًا.
وخاض الفيصلي في مرحلة الإياب 7 مباريات فاز فيها على السلط 3-0 والرمثا 3-0 ومعان 5-0، والوحدات 2-0 وشباب العقبة 6-2 والأهلي 5-0 والجليل 4-0.
وفي المباريات السبعة استطاع "النسر الأزرق" تسجيل 28 هدفًا، وبمعدل 4 أهداف في المباراة الواحدة، وهذا يعد رقمًا قياسيًا في تاريخ الدوري الأردني، كما لم تستقبل شباكه سوى هدفين فقط.
وكان فريق الفيصلي قد أحرز خلال مرحلة الذهاب وفي 11 مباراة، 19 هدفًا فقط، وهي أرقام تؤكد حالة التطور الذي حلت على فريق الفيصلي سواء على صعيد الأداء أو النتائج.
ومن اللافت في الأمر أن فريق الفيصلي تُوّج الموسم الماضي بطلًا لدوري المحترفين بتسجيله 46 هدفًا، لذلك فإنه سيكون مرشحًا لتسجيل رقم قياسي في هذه النسخة بعدد الأهداف، خاصةً مع تبقي 4 مواجهات قادمة لديه، وقد أحرز حتى الآن 47 هدفًا.
ويتصدر الحسين إربد ترتيب الفرق برصيد 47 نقطة متقدمًا بفارق نقطتين عن مطارده الفيصلي، فيما يحتل الوحدات المركز الثالث برصيد 38 نقطة بعد فوزه على السلط.