لم يعد خافيًا أن مرحلة الإسباني ماركيز لوبيز مع منتخب قطر انتهت نظريًّا، على ضوء النتائج السلبية في تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2026، رغم نجاحه في الجزء الصعب من المهمة الطارئة التي جاء من أجلها، عندما قاد الأدعم للفوز بلقب كأس آسيا 2023، ليحافظ العنابي على عرش القارة الآسيوية بعد التتويج بذات اللقب في النسخة قبل الماضية 2019.
السؤال المنطقي الذي يطرحه المراقبون والمتابعون، لا يمكن أن يكون عن رحيل لوبيز المحتوم، الذي يحظى بالاحترام على الإنجاز القاري المحقق مطلع العام الحالي، بل السؤال المنطقي هو التالي: من البديل؟ ولعل هذا ما يؤخر عمليًّا تحديد موعد اتخاذ القرار.
مصادر موقع winwin تؤكد بأن عودة المدرب الإسباني فليكيس سانشير لقيادة منتخب قطر لا تبدو مطروحة على الطاولة، في حين أن تولي مواطنه أسطورة برشلونة تشافي هيرناديز المهمة، لا تبدو ممكنة أيضًا، بينما رجحت ذات المصادر أن يكون الفرنسي كريستوف غالتييه هو المدرب الأنسب للمرحلة القادمة.
اشتراطات المرحلة المقبلة من تصفيات كأس العالم 2026 بعد الخسارة الثقيلة أمام المنتخب الإماراتي بخماسية نظيفة في أبوظبي، والتي أنهت عمليًّا قصة التأهل المباشر عن المجموعة، بعدما بات العنابي بعيدًا عن مركزي التأهل (الأول أو الثاني) بفارق 9 و6 نقاط تواليًا، تفرض أن يكون المدرب الجديد من قلب الكرة القطرية، كي يتم اختزال فترة التعرف على الدوري واللاعبين، من دون الدخول في مجازفة جديدة، في اللهث وراء تأمين -على الأقل- مقعد التحول إلى المرحلة الرابعة من التصفيات المونديالية باحتلال المركز الرابع.
هل يكون غالتييه الخيار الأنسب لتدريب منتخب قطر ؟
إذا كانت ضالة منتخب قطر عقب إقالة البرتغالي كارلوس كيروش قبل فترة وجيزة من كأس آسيا، والتعاقد مع لوبيز قد انطوت على معالجات منطقية، من خلال الاستنجاد بمدرب يعرف الدوري القطري وكل لاعبيه، فإن ذات المنطق ينطبق على المرحلة الحالية التي تحتاج إلى بديل وفق ذات الاستراتيجية.
ووفقًا لذات الطرح، كشفت مصادر winwin عن أن الفرنسي كريستوف غالتييه المدرب الحالي للدحيل، ينطلق أولًا في سباق تعيين مدرب جديد لـ منتخب قطر. فالرجل لا يستند فقط إلى معرفته بالدوري القطري وباللاعبين، بعدما قضى عامين حتى الآن على رأس الإدارة الفنية لـ"الطوفان"، لكنه يستند أيضًا إلى فكر محنك وتجربة كبيرة في الملاعب الفرنسية، ويمتلك قدرات التعامل مع اللاعبين بإرث قيادة فريق باريس سان جيرمان خلال حقبة ذهبية، عندما كان ثلة من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم ينشطون في الفريق الفرنسي.
قيادة بلا ضغوط.. والرهان في المرحلة الرابعة
لن يكون المدرب الجديد الذي يقود منتخب قطر مطالبًا بإنقاذ المنتخب من التحول القسري إلى المرحلة الرابعة في الجولات الأربع الأخيرة من تصفيات المونديال، رغم أن الأمر يبدو ممكنًا رقميًّا، وإن كان عمليًّا ومنطقيًّا صعبًا للغاية، وبالتالي فإن المهمة الرئيسية للمدرب الجديد تتمثل بالحفاظ فقط على المركز الحالي (الرابع)، قبل التحول إلى المرحلة الموالية من الإقصائيات المونديالية، وهناك سيكون الرهان بمنافسة المنتخبات الستة التي ستخوض المرحلة الرابعة، عبر ترؤس إحدى المجموعتين اللتين سيتم توزيع تلك المنتخبات عليها، من أجل التأهل إلى المونديال.
جدولة المباريات الأربع الأخيرة للعنابي في المرحلة الحالية تشير إلى أن المواجهة المقبلة في الجولة السابعة ستكون باستقبال المنتخب الكوي الشمالي في الدوحة، يوم 20 مارس/ آذار المقبل، قبل السفر إلى قرغيزستان لمواجهة منتخبها في الجولة الثامنة يوم 25 الشهر نفسه، وبالتالي فإن النقاط الست ستضمن التحول إلى المرحلة الرابعة، وقد تحيي آمال منتخب قطر في الـتأهل المباشر، في ظل صدامات بين أصحاب المراكز الثلاثة الأولى.