winwin
يترقب عشاق كرة القدم عودة منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد توقف دام أكثر من 3 أشهر بسبب فيروس كورونا، على أمل الاستمتاع مجددا بسحر الكرة الإنجليزية، لكن العودة دون حضور الجماهير وبعد غياب النسق تطرح العديد من الأسئلة حول الوجه الذي سيميز الكرة الإنجليزية في قادم الجولات المتبقية من عمر الدوري.
حجز الدوري الإنجليزي الممتاز مكانة له كأغلى بطولة وطنية للعبة الشعبية حول العالم، مع مئات الملايين من المتابعين من الهند والصين، مرورا بالشرق الأوسط وإفريقيا والأميركيتين، وطبعا القارة العجوز. وسجلت حقوق البث التلفزيوني الدولي للبريمرليغ للفترة الزمنية 2019-2022، رقما قياسيا بلغ 4.2 مليارات جنيه إسترليني (5,3 مليارات دولار)، بينما تم إبرام صفقة للدول الاسكندينافية للفترة بين 2022 و2028، بقيمة ملياري جنيه إسترليني.
ستكون هذه المداخيل هذا الموسم بمثابة حبل الإنقاذ للأندية التي عانت ماليا بسبب التوقف، وستبقى محرومة من إيرادات المباريات طالما أن المشجعين ممنوعون من متابعتها في المدرجات. تحذو إنكلترا حذو البطولات الأخرى التي استأنفت نشاطها، لاسيما الكبرى منها، من خلال خوض المباريات خلف أبواب موصدة. لكن جاذبية الكرة الإنجليزية وصخب ملاعبها، من أنفيلد إلى أولد ترافورد و"الاتحاد" و"الإمارات"، والعلاقة الوثيقة بين المشجعين واللاعبين، تثير مخاوف من شكل مختلف أو جاذبية أقل للعبة، في غياب من يمنحونها نكهتها.
وقال الفرنسي أرسين فينغر، مدير تطوير الكرة في الاتحاد الدولي (فيفا) والمدرب السابق لنادي أرسنال، "إن ما يجعل كرة القدم مميزة في إنكلترا هو طريقة تفاعل الناس مع اللعبة". وأضاف في تصريحات لموقع "ذا أتلتيك" الإلكتروني، إن إنكلترا "أفضل بلد في العالم من ناحية تفاعل المشجعين مع ما يحصل على أرضية الملعب. لهذا أعتقد أنها (بطولة إنكلترا) ستكون الأكثر تأثرا بهذا الغياب".
طريق مفتوح
على صعيد النتيجة، يبدو اللقب معقودا هذا العام لليفربول من دون أي منازع. فالفريق الأحمر الباحث عن تتويجه الأول في البطولة الإنجليزية منذ العام 1990، يتصدر بفارق 25 نقطة عن بطل الموسمين الماضيين مانشستر سيتي. وفي حال خسر الأخير مباراته المؤجلة ضد أرسنال، والتي ستقام في اليوم الأول للعودة (الأربعاء)، سيكون ليفربول أمام فرصة ذهبية لحسم اللقب، بحال فاز على مضيفه إيفرتون الأحد.
وتتبقى 92 مباراة من موسم 2019-2020 (عبارة عن تسع مراحل كاملة ومباراتين مؤجلتين). لكن رابطة الدوري ترغب في إنهائه بحلول أواخر تموز/يوليو، ما سيدفعها إلى جدولة المباريات بشكل مكثف يشمل مراحل خلال الأسبوع بدلا من نهايته فقط.
هذه الجدولة الجديدة لن تصب في صالح سكان دول شرق آسيا على سبيل المثال، إذ ستقام في وقت مبكر جدا بالنسبة لهم، وفي أيام عمل، ما قد يحد من قدرتهم على متابعتها. وبحسب التقارير، ستحصل القنوات الناقلة على تعويض قدره 107 ملايين جنيه إسترليني بسبب التغيير في جدولة المباريات، وانعكاسه المحتمل على إقبال المشاهدين. ورغم ذلك، لا يزال المشجعون الآسيويون يترقبون عودة الدوري، لاسيما منهم من يمنّون النفس بلقب أول لليفربول بعد عقود من الانتظار.
وستوفر القنوات للمشاهدين الذين يتابعون المباريات من منازلهم، خيار إرفاقها بتسجيلات مسبقة للهتافات، علها تعوض بعضا من غياب الجمهور. ورأى الأستاذ سايمون شادويك، مدير الرياضة الأوراسية في جامعة إمليون لإدارة الاعمال، أن "بعض أسطورة كرة القدم الإنجليزية يعود إلى الضجيج والأجواء والمسافة القريبة" في الملعب بين المشجعين واللاعبين على المستطيل الأخضر.
وتابع: "هذا العرض، هذا المنتج، الضجيج، الأجواء... هذه التجربة لن تكون بالضرورة حاضرة". لكن مسؤولي اللعبة في إنكلترا يقاربون الأمور من منظار مختلف. فمجرد العودة، بعد كل الجدل الذي دار حولها، وفي بلاد هي من الأكثر تأثرا في العالم بـ"كوفيد-19" على صعيد الوفيات، هي خطوة إيجابية.
🚨- توقعات صحيفة الصن لجدول ترتيب البريمرليغ لموسم 2019/20 مع عودة الدوري.
— الدوري الإنجليزي (@PLSpotlight) June 11, 2020
بطل ؛ ليفربول 🏆
مقاعد دوري أبطال أوروبا : مان سيتي - ليستر سيتي - تشيلسي
مقاعد الدوري الأوروبي : مانشستر يونايتد - شيفيلد يونايتد - وولفرهامبتون [ملحق]
هبوط : استون فيلا - بورنموث - نوريتش سيتي pic.twitter.com/TewXCOVvla
كما يرى هؤلاء أن العودة الإنجليزية لن تكون مختلفة عن البوندسليغا الألمانية، الليغا الإسبانية، و"سيري أ" الإيطالية، أذ أن مباريات كل هذه البطولات تقام دون جمهور، وبالتالي لا أفضلية لأي منها على البريمرليغ.
وقال الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي ريتشارد ماسترز: "نعرف أن الأمر لن يكون على حاله من دون مشجعينا الأوفياء في الملاعب، لكن بالتعاون مع الشبكات الناقلة الشريكة، سنضمن أن يتمكن المشجعون من حضور أو الاستماع مباشرة لكل مباراة من منازلهم".