أكد هيثم الشبول المدير الفني لنادي السلط أن فوز فريقه بلقب بطولة درع الاتحاد الأردني لكرة القدم، جاء بفضل التطور التكتيكي والروح القتالية التي امتاز بها اللاعبون عن غيرهم، رغم الظروف الصعبة.
ودخل هيثم الشبول النجم السابق للمنتخب الأردني وفريق الفيصلي، تاريخ نادي السلط من أوسع الأبواب بعد أن قاده لإحراز أول لقب تاريخي على صعيد كرة القدم إثر الفوز على الوحدات في المشهد النهائي بفارق ركلات الترجيح.
وتحدث هيثم الشبول لـ winwin، في حوار شامل وخاص عن كلمة السر وراء تتويج السلط بلقب الدرع الأردني، وتطرق كذلك إلى الأسباب التي أدت إلى إخفاق منتخب النشامى في مباراته أمام الكويت في تصفيات آسيا الحاسمة والمؤهلة لكأس العالم 2026.
الشبول: الفوز على الرمثا منحنا الثقة في تحقيق اللقب
قال هيثم الشبول إن السلط يمتلك عناصر جيدة ومؤهلة للنجاح، رغم أن الأوراق المتاحة تتمثل بـ 15 لاعباً، حيث نعاني من نقص واضح في نحو ستة مراكز.
وأضاف الشبول: "لدينا لاعبون يمتلكون القابلية للتطور، ويمتازون بروحهم القتالية العالية، ومنذ تسلمتُ المهمة، نظرنا لبطولة الدرع كمحطة إعدادية مهمة للبطولة الأهم وهي الدوري، لكن عندما فزنا على الرمثا وتأهلنا، بدأنا نخطط للحصول على اللقب".
وأوضح: "قمنا بتطوير بعض الجوانب التكتيكية بالفريق، ومؤشر التطور كان تصاعدياً بشكل واضح ولم يكن متعرجاً، ونجحنا بتخطي فريق الحسين إربد المتخم بالنجوم، حيث قدمنا مستوى متطوراً من الناحية التكتيكية والفنية والبدنية، ثم واجهنا الوحدات في النهائي، وتأخرنا بهدف، لكن بفعل الروح القتالية والتعديلات التي أجريناها على طريقة وأسلوب اللعب بعد الدقيقة 70، نجحنا في تسجيل هدف التعادل الثمين الذي مهد لنا الطريق للتتويج باللقب الغالي".
تفاصيل مواجهة النهائي بين السلط والوحدات
وتابع الشبول: "قدم فريق السلط أمام الوحدات شوطاً أول مميزاً، وكانت مشكلتنا في البطولة ككل أننا نتلقى أهدافاً من الكرات الثابتة وهي سلبية نسعى لتلافيها في المرحلة المقبلة، وفي ذات الوقت عانينا من غياب المدافع اليفيرا، وعدم وجود البدائل، لكن قسمنا المباراة على عدة مراحل حتى نتمكن من تدارك كل ما نعانيه".
وأكمل: "المباريات النهائية تُكسب ولا تلعب، والعمل الذهني مهم جداً، وكانت كلمة السر فيما تحقق هي "الصبر"، فلم نستعجل التعديل، لم يكن لدنيا أوراقاً نزج بها في الشوط الثاني مع غياب محمد أبو رزق "بوغبا"، لكننا قمنا بإجراء ثلاث تبديلات لتغيير طريقة اللعب في الدقيقة 70".
وعن اتقان لاعبي السلط لتنفيذ ركلات الترجيح أمام الحسين والوحدات، أجاب الشبول: "تدربنا عليها بشكل جيد، فبعد كل تدريب كنا نخصص حصة كاملة للتدرب على ركلات الترجيح وهنا أشكر مدرب حراس المرمى محمد الشطناوي على جهوده، وكذلك شكري موجّه لأحمد طلبة المعد البدني الرائع والمثقف حيث كان لهما دور مهم فيما حققه الفريق".
إنجازي مع السلط مصدر فخر في مسيرتي التدريبية
وعن دخوله تاريخ نادي السلط كأول مدرب يقوده للتتويج على صعيد كرة القدم، قال الشبول: "اعتدنا أن نشاهد السلط برفقة الأهلي يستحوذان على ألقاب كرة اليد الأردنية، لكن أن يحصد لقباً على صعيد كرة القدم، فقد كان هذا الأمر شيئاً فريداً في مسيرة النادي".
وقال: "أن تُسعد مدينة كاملة بهذا الإنجاز التاريخي، فهو مصدر فخر واعتزاز لي عبر مسيرتي التدريبية، وأنا سعيد بما حققته بفترة زمنية قياسية، وسنسعى ليكون القادم أفضل وأجمل بمشيئة الله".
الكرة العراقية في تطور ملحوظ
وعن رأيه في لقاء الأردن والعراق الذي انتهى سلبياً في تصفيات كأس العالم، أوضح الشبول: "عشتُ في العراق سنوات طويلة، حيث انخرطت بسلك التدريب هناك وأشرفتُ على تدريب أكثر من فريق، ولقد لمستُ حجم التطور الذي أصاب منظومة كرة القدم في العراق".
وأضاف: "هناك استراتيجية تطوير واضحة في العراق، ففي الدوري العراقي هناك 6 طواقم تدريبية من إسبانيا، والإمكانات المالية كبيرة، وثمة منشآت أقيمت وتقام حالياً، كذلك فإن اهتمامهم بالفئات العمرية كبير، والحكومة تدعم كل ناد بما يقارب مليونين ونصف دولار سنوياً ناهيك عن دعم المؤسسات للأندية، وبالتالي الدعم لا يتقصر فقط على المنتخب بل يمتد للأندية، ولهذا أجد أن كرة القدم العراقية تمضي نحو الأمام وفق استراتيجية واضحة".
منتخب النشامى.. ما له وما عليه
وعن حظوظ منتخب النشامى وما حصل معه في مباراة الكويت، قال الشبول: "التفريط في نقطتي مباراة الكويت بالتعادل 1-1، كان صادماً وشكل غصة في قلوب الجماهير، وأعتقد أن حظوظنا أصبحت صعبة، وهذا يتطلب صحوة وإعادة ترتيب الأوراق من جديد، فثمة أربعة شهور تفصلنا عن الجولة المقبلة، والوقت كاف لتصحيح المسار".
وأضاف: "الواقع صعب، لدينا لقاءان خارج أرضنا أمام كوريا الجنوبية وعُمان، وآخرين في أرضنا أمام العراق وفلسطين، والفوز هو فرصتنا الوحيدة".
وحول ما حصل في مباراة الكويت، قال الشبول: "نتحدث بالمنطق الفني، كان لدينا مشاكل واضحة في مباراة العراق ولم نتطرق لها للحفاظ على معنوية منتخب النشامى ولتجنب كشف الأوراق للمنتخبات المنافسة".
وأردف: "منتخب النشامى بدنياً كان عليه أكثر من علامة استفهام، وإصابة يزن النعيمات وغيابه عن الملاعب لفترة طويلة، وعودة موسى التعمري قبل لقاء العراق بثلاثة أيام، أثرت على حضورهما".
وقال: "في الشوط الثاني أمام الكويت، كنا بحاجة للتضحية بمدافع والدفع بلاعب خط وسط، فنزار الرشدان تعرض للتعب للواجبات العديدة التي قام بها، فتم استبداله، وكان بحاجة لحضور أكثر من لاعب في خط الوسط يسانده ويخفف عليه مشقة المهمة".
وبيّن: "لا نقلل من قيمة اللاعب رجائي عايد فهو لاعب كبير، وأما إبراهيم سعادة فقد غاب كثيراً عن مباريات المنتخب رغم حضوره في القائمة، وما أود قوله هنا أن غياب نور الروابدة للإصابة كان مؤثراً على المنتخب في منطقة خط الوسط".
وختم الشبول حديثه: "الكابتن جمال سلامي كان يفترض أن يدعم خط الوسط في الشوط الثاني أمام الكويت، فالثغرة كانت واضحة، والدفع بورقتي محمد أبو زريق "شرارة" ورزق بني هاني كان يفترض أن يكون بتوقيت مبكر، لكن في النهاية خرجنا بالتعادل، وهو بطعم الخسارة بلا شك".