الكاتب: مسعود علّال
يملك السودان علاقة وثيقة وتاريخاً حافلاً مع مسابقة نهائيات كأس الأمم الإفريقية، لكون هذه البطولة نشأت على أرضه، فقد جرت أول دورة في العام 1957 بمشاركة 3 منتخبات فقط، وكانت تحمل مسمى بطولة المهندس المصري عبد العزيز عبد الله سالم أول رئيس للاتحاد الإفريقي للعبة.
لكن العلاقة الوثيقة للسودان مع الكأس الإفريقية لم تكن للأسف في مستوى مشاركات منتخب السودان ونتائجه في هذه البطولة، وبالرغم من أنه يعد مهدها ومعقلها الأول، فإن السودان لم ينظم البطولة سوى مرتين عامي 1957 و1970 من أصل 32 دورة جرت حتى الآن، كما أن منتخب "صقور الجديان"، لم يشارك سوى في ثماني مناسبات في النهائيات، بداية من العام 1957 إلى غاية آخر مشاركة له في دورة 2012 التي جرت مناصفة في الغابون وغينيا الاستوائية.
ولم تكن نتائج المنتخب السوداني خلال المشاركات الثمانية بحجم موقعه بوصفه مهداً للكرة الإفريقية والمعقل الأول لنهائيات "الكان"؛ إذ لم يُتوَّج باللقب سوى مرة واحدة، وكان ذلك على أرضه في العام 1970، وحلّ مرتين وصيفاً في دورتي 1959 و1963، بينما جاء في المركز الثالث والأخير في دورة 1957 التي عرفت حضور 3 منتخبات فقط.
وغادر المنتخب السوداني النهائيات من الدور الأول في ثلاث مناسبات أعوام 1972 و1976 و2008، وفي آخر مشاركة له في بطولة "الكان" عام 2012 بلغ الدور ربع النهائي، وبالمقابل لم تتعدَ نتائجه حدود الإقصاء أو الانسحاب في الأدوار التصفوية في باقي الدورات.
وبالنسبة إلى النسخة المقبلة في كأس أمم إفريقيا 2021 المقررة في الكاميرون، يبقى التحدّي الأول لكتيبة "صقور الجديان" هو العودة للمشاركة في البطولة القارية بعد 9 سنوات من الغياب، ومحاولة بعث الكرة السودانية وإعادتها للواجهة القارية من جديد، بالرغم من المشكلات التي تحيط بالمنتخب الذي تعاقد مع مدير فني جديد هو الفرنسي هوبيرت فيلود بعد رحيل الكرواتي زدرافكو لوغاروسيتش، الذي انتهى عقده في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي التصفيات الحالية يوجد منتخب السودان الذي يتكوّن أساساً من لاعبي فريقي المريخ والهلال قطبي الكرة السودانية، في مجموعة قوية جداً تضم منتخبات غانا وجنوب إفريقيا، بالإضافة إلى ساوتومي وبرنسيب، ويتموقع "صقور الجديان" حالياً في المركز الثاني برصيد 3 نقاط مناصفة مع جنوب إفريقيا، بينما تتصدر غانا المجموعة برصيد 6 نقاط.
ويخرج منتخب السودان إلى غانا في الجولة الثالثة التي يرتقب أن تجرى في نهاية شهر أغسطس/آب القادم في مهمة صعبة للغاية لرجال المدير الفني هوبيرت فيلود، الذين يحتاجون لإنهاء التصفيات في المركز الثاني على الأقل قصد ضمان التأهل المباشر للنهائيات القارية.
كما يواجه منتخب السودان مهمة عسيرة في تصفيات مونديال قطر 2022؛ إذ وقع في مجموعة قوية تضم كلاً من المغرب وغينيا وغينيا بيساو، ويحتاج لإنهاء التصفيات في صدارة المجموعة قصد التأهل إلى الدور الفاصل المؤهل للنهائيات العالمية، والذي سيجرى في نوفمبر/تشرين الثاني من العام القادم.