يواجه السنغالي أليو سيسيه مدرب منتخب ليبيا موجة انتقادات شديدة من النقاد والمحللين الرياضيين والمدربين المحليين في البلاد بسبب غيابه الدائم عن حضور مباريات الدوري المحلي الممتاز لكرة القدم.
المدرب سيسيه الغائب عن المشهد الكروي في ليبيا والبلاد منذ رحلة المنتخب الوطني إلى ياوندي في 25 مارس/آذار الماضي، التي تعرض خلالها فرسان المتوسط لهزيمة محبطة أمام منتخب الكاميرون (3-1) في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، لم تطأ أقدامه بعد ملاعب الدوري الليبي، وذلك منذ تعيينه مديرا فنيا للمنتخب الوطني منذ أكثر من شهر خلفا للمدرب الوطني ناصر الحضيري.
أيضا رفض السنغالي أليو سيسيه أن يتحمل مسؤولية قيادة المنتخب الوطني خلال مواجهتي أنغولا والكاميرون الأخيرتين من التصفيات الأفريقية ذاتها إذ تحمل هذه المسؤولية المدرب المساعد الوطني أبو بكر الحرك.
غياب أليو سيسيه عن الدوري المحلي يثير غضب المشهد الكروي الليبي
ويتساءل الخبراء والنقاد والمدربين والمحللين الرياضيين عن موعد بدء المدرب أليو سيسيه مهامه الرسمية من أجل تصحيح مسار المنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة، خاصة أن التقني السنغالي يتقاضى راتبا خرافيا على مستوى الكرة الليبية يصل إلى 80 ألف دولار شهريا.
ويبقى المطلب الأول والأهم في المشهد الرياضي الكروي من خلال التعاقد مع السنغالي هو بناء منتخب قوي يستطيع تحقيق نتائج أفضل في الفترة المقبلة فضلا عن العمل على تطوير المنتخبات السنية ومنحها مزيدا من الاهتمام.
وإلى هذه اللحظة يخيم صمت رهيب يثير التساؤلات عما يؤخر عمل مدرب منتخب ليبيا الذي تنتظره مهمة شاقة للغاية لإنقاذ فرسان المتوسط من دوامة الإخفاقات التي كان آخرها الفشل في التأهل إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا بعد تذيله ترتيب المجموعة الرابعة برصيد 5 نقاط في التصفيات المؤهلة إلى "كان" المغرب 2025.
السنغالي أليو سيسيه البالغ من العمر 48 عاما الذي يملك مسيرة كروية مميزة سواء مع الأندية التي لعب لها في فرنسا وإنجلترا أو من خلال تدريب منتخب بلاده "أسود التيرانغا"؛ حيث فاز مع الأخير بكأس أمم أفريقيا في 2022، لم يكشف بعد عن مشروعه، الذي يستهدف إعادة هيكلة كرة القدم الليبية وعودة المنتخب الوطني إلى الواجهة بعد غياب طويل عن المنافسات القارية.
يُذكر أن منتخب ليبيا لم يتأهل إلى بطولة كأس أمم أفريقيا المزمعة إقامتها في المغرب من 21 ديسمبر/ كانون الأول 2025 إلى 18 يناير/ كانون الثاني 2026، وذلك للمرة السابعة على التوالي، منذ المشاركة الأخيرة في النسخة الثامنة والعشرين التي أقيمت عام 2012 بالغابون وغينيا الاستوائية.
ويستعد منتخب فرسان المتوسط المثقل بخيبات الأمل والانتكاسات لبداية حقبة جديدة مع المدير الفني السنغالي أليو سيسيه من أجل التأهل إلى كأس أمم أفريقيا 2027، علمًا أن التأهل إلى هذه البطولة يمثل الهدف الأول للمنتخب الليبي في هذه المرحلة الجديدة.