ألقى وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي لكرة القدم، حجرا في "بركة آسنة"، حينما تحدث في تصريحات إعلامية، على هامش مشاركته في مونديال قطر 2022، عن كفاءة المدرب العربي والأفريقي والآسيوي، وقدرته على قيادة كبرى الأندية في أوروبا.
وقال الركراكي: المدربون العرب والأفارقة لا يحظون بالثقة والترحيب في القارة العجوز، وهي الثقة التي قال إنها يجب أن تبدأ أولا من "المنزل"، داعياً الاتحادات والإعلام الرياضي في الدول العربية والأفريقية بأن تثق في المدرب الوطني، وتفتح له المجال للتألق في التظاهرات الرياضية الدولية.
الركراكي يتحدى المدربين الأوروبيين
جاءت تصريحات الركراكي عقب نجاحه في قهر كبار المدربين الذين واجههم المنتخب المغربي في طريقه نحو الدور ما قبل الأخير من نهائيات كأس العالم قطر 2022، سواء الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب بلجيكا، أو مواطنه لويس إنريكي مدرب إسبانيا، أو البرتغالي فرناندو سانتوس مدرب المنتخب البرتغالي.
وفشل المدربون الثلاثة أمام تكتيك المغربي الركراكي ونهجه الفني ونظام اللعب الذي اعتمده، وأيضاً فلسفته الذهنية التي جمعت لاعبي المغرب حوله بطريقة مثيرة للإعجاب.
وكشف المدرب المغربي، إدريس عبيس، في تصريح لـ"winwin" أن تصريحات الركراكي لم تأت من فراغ، فهو عاش التجربة بنفسه حينما كان في أوروبا وتحديدا في فرنسا، حيث لم يجد منفذا إلى الأندية الأوروبية للتدريب هناك؛ إذ لجأ إلى العودة لبلده المغرب، من أجل دخول عالم التدريب عبر المنتخب المغربي في مرحلة سابقة كمساعد لمواطنه رشيد الطاوسي.
ودرّب الفتح الرياضي المغربي بعدها وحقق معه أُولى نجاحاته، ليكمل مسيرته في قطر رفقة الدحيل، ثم الوداد، ليصل إلى المنتخب المغربي.
وتابع قائلا: "الركراكي حينما تحدث عن المدرب العربي والأفريقي، فإنه في حقيقة الأمر وجه رسالة واضحة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي سن قوانين غير عادلة؛ لأن الشهادات التي يمنحها الاتحادان الأفريقي والآسيوي للمدربين، لا تخول لهم التدريب في دوريات أوروبا، عكس الشهادات التي يمنحها الاتحاد الأوروبي، والتي تمكن حاملها من التدريب في أي دوري في جميع بقاع العالم".
قطر غيرت كل شيء وأنصفت الجميع
وأضاف عبيس، المتخصص في التحليل الفني لمباريات كرة القدم، أن الركراكي من خلال تألقه في المونديال وتفوقه على المدربين الأوروبيين، أنصف بذلك المدربين العرب والأفارقة، ودفع مسؤولي الكرة العالمية إلى فتح نقاش جديد حول المعايير التي أسست عليها الـ"فيفا" قرارها بحصر حاملي شهادات التدريب في قارتي آسيا وأفريقيا العمل فقط في دورياتهما، ولا يسمح لهم بالتدريب في أوروبا.
وتابع قائلا: "الركراكي أنصف الكاف وأنصف الاتحاد العربي والآسيوي، ويجب على الاتحاد الدولي أن يعيد حساباته ويراجع قراراته في هذا الشأن؛ لأن مدرب المنتخب المغربي في تصريحاته، قام بمسح زجاج نوافذ مكتب رئيس الفيفا، ليرى الحقيقة كما هي أمامه متجسدة".
وقال بصوت مسموع متحدثا بلسان المدربين العرب والأفارقة: "نحن هنا موجودون، ولنا قدرة كبيرة في عالم التكتيك والتدريب، ونملك أفكارا وذهنا متقدا وكفاءة عالية"، وختم بقوله: "قطر بالفعل غيرت كل شيء، وأنصفت الجميع، وأثبتت أن السواعد والعقول العربية قادرة على الابتكار والتميز في جميع المجالات تنظيميا ورياضيا".