شدد حسن عبد الله الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، على أهمية الدور الفاعل للرياضة في مكافحة الإرهاب في أنحاء العالم، داعيا إلى استثمار قوة الرياضة وشعبيتها في معالجة جذور التطرّف.
وجاءت تصريحات الذوادي خلال مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى الثاني لرؤساء الهيئات المعنية بمكافحة الإرهاب للدول الأعضاء، والذي استضافته الأمم المتحدة عبر الاتصال المرئي تحت عنوان: "مكافحة الإرهاب ومنعه في عصر التقنيات التحويلية: "مواجهة تحديات العقد الجديد".
وخلال كلمته، أكد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أهمية إدراك المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه إيجاد السبل للاستفادة من الرياضة في التعاطي مع أسباب التطرف حول العالم.
وقال الذوادي: "تمتلك الرياضة إمكانات هائلة ومؤثرة، ولذلك نعمل دون كلل لضمان أن تترك بطولة مونديال قطر 2022 إرثاً مجتمعياً وإنسانياً يسهم في إحداث الفارق في حياة المجتمعات في أرجاء العالم لعقود طويلة قادمة".
وحول تأمين النسخة المقبلة من بطولة كأس العالم قال الذوادي: "يمثل تأمين المونديال فيما يتصل بمكافحة الإرهاب تحدياً كبيراً يتطلب التعاون الوثيق بين شبكة واسعة من علاقات الشراكة عبر العديد من المؤسسات والدول، ومن هنا تأتي الأهمية الحيوية لافتتاح "المركز الدولي لتطبيق الرؤى السلوكية لمكافحة الإرهاب" في الدوحة في ديسمبر الماضي. وسنواصل العمل عن قرب مع شركائنا في الأمم المتحدة لتنظيم نسخة ناجحة من المونديال تضمن أمن وسلامة الجميع".
من جانبه قال عبد العزيز عبد الله الأنصاري، رئيس لجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، والذي ترأس الجلسة الحوارية: "أدرك الناس منذ عقود طويلة أهمية الرياضة في بناء أفراد يتمتعون بصحة جيدة وقادرين على مواجهة التحديات، وإنشاء مجتمعات تنعم بالاستقرار. وقد اعتُبرت الرياضة بمثابة أداة مفيدة لتوجيه طاقات الشباب، والتقريب بين المجتمعات، وتعليم المهارات الحياتية الأساسية، وتعزيز الصحة البدنية والعقلية للأفراد، ومحاربة الشعور بالوحدة والعزلة بين الأشخاص والمجتمعات المهمشة".
وأضاف: "قطر عازمة على الاستفادة من قوة الرياضة للتأثير بشكل إيجابي في حياة الشباب، وتحقيق تنمية مجتمعية مستدامة في المناطق الأقل حظاً في طريقها لاستضافة بطولة كأس العالم 2022. وهذا ما تؤكده الأبحاث والدراسات المختلفة التي تشير إلى الفوائد المجتمعية العديدة للرياضة على جيل الشباب".
وأنهى بقوله: "رغم أن دولة قطر تعد من أكثر الدول أماناً في العالم، إلا أننا شركاء في مسؤولية الحفاظ على سلامة الجميع. وينبغي علينا القيام بكل الجهود الممكنة لتأمين الحدث على الوجه الأكمل. وتتعهد قطر بالتعاون والتنسيق مع كافة الشركاء المعنيين، وجمع وتبادل المعرفة من أجل استضافة مونديال كرة القدم في أجواء آمنة، ونقل هذه المعرفة إلى العالم مثلما قدمتها لنا بلدان أخرى على طريق استعداداتنا لتنظيم كأس العالم للمرة الأولى في العالم العربي والشرق الأوسط".
وخلال مشاركته في فعاليات المؤتمر؛ ألقى النقيب حمد عبد الله السليطي، نائب رئيس وحدة التخطيط والمتابعة في لجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، الضوء على النهج الذي تتبعه قطر في تحصيل المعرفة حول تأمين الفعاليات الكبرى، بما في ذلك الاستفادة من خبرات جهات ومؤسسات أمنية في أنحاء العالم، مثل الشرطة الجنائية الدولي "الإنتربول"، ووكالة الشرطة الأوروبية "اليوروبول"، ومنظمة الأمم المتحدة.
وأنشأت دولة قطر اللجنة العليا للمشاريع والإرث في عام 2011 لتتولى مسؤولية تنفيذ مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة نسخة تاريخية مبهرة من بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر عام 2022، ووضع المخططات، والقيام بالعمليات التشغيلية التي تجريها قطر كدولة مستضيفة للنسخة الأولى من المونديال في العالم العربي والشرق الأوسط.