WinWin
أكد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن الإعلان عن اكتمال جاهزية استاد المدينة التعليمية، ثالث استادات بطولة كأس العالم "قطر 2022" يبعث برسالة أمل إلى العالم في ظل تفشي فيروس كورونا "كوفيد - 19"، معتبرا أن المونديال سيكون الوسيلة التي ستوحد العالم وتجمع الناس معا بعد انتهاء الأزمة.
وقال الذوادي، في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية "قنا": "نشعر ببالغ الفخر بعد اكتمال أحدث استاداتنا، فخططنا تسير وفق الجدول المحدد لها رغم الأزمة التي يشهدها العالم. أصبح استاد المدينة التعليمية ثالث استادات البطولة التي نعلن عن جاهزيتها بعد استاد خليفة الدولي، واستاد الجنوب، ونخطط للإعلان عن جاهزية استادين آخرين بحلول نهاية هذا العام".
وأضاف أن الأزمة الراهنة أكسبت مونديال قطر 2022 أهمية مضاعفة. فالرياضة ولاسيما كرة القدم، ستكون الوسيلة التي تجمع الناس معا في عالم ما بعد أزمة كورونا، مشيرا إلى أن دولة قطر بما أنها المستضيف للنسخة المقبلة من المونديال، فإن الإعلان عن جاهزية استاد جديد بها من استادات البطولة سيساعد في رفع الروح المعنوية، وسيضع أمامنا جميعا هدفا نتطلع إلى تحقيقه.
من قلب استاد المدينة التعليمية الذي أصبح جاهزاً بالكامل ..
— Road to 2022 (@roadto2022) June 15, 2020
شكراً لكل العاملين في الصفوف الأمامية على ما بذلوه للبشرية خلال الأشهر الماضية.#قطر2022 pic.twitter.com/nlHJ5rIRWe
وأوضح الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن استاد المدينة التعليمية من الاستادات الرائعة إلى أبعد حد، ولا شك أنه سيحظى بإعجاب المشجعين واللاعبين، فهو استاد مثالي لرياضة كرة القدم، إذ سيخلق أجواء مذهلة بفضل مقاعده التي تكاد تلامس أرضية الاستاد، مبديا تطلعه بشغف إلى رؤية الاستاد وهو يستضيف مباراة يحضرها 40 ألف مشجع.
واعتبر أن البطولات الرياضية الكبرى، وخاصة مونديال قطر ستلعب دورا كبيرا في التقريب بين الناس بعد انتهاء أزمة (كورونا)، مبينا أن الوضع الحالي يشير إلى أن تجمع الناس خلال المونديال سيكون واحدا من بين أكبر التجمعات العالمية في عصر ما بعد (كورونا)، وهو الأمر الذي ستصاحبه تحديات بلا شك، ولكنه سيتيح لقطر في الوقت نفسه فرصة مذهلة لتوحيد العالم من خلال الحماس المشترك وشغف الجميع بكرة القدم.
وأشار إلى أن بطولة قطر 2022 تمتاز بأنها النسخة الأولى من المونديال في الشرق الأوسط والعالم العربي، والثانية في قارة آسيا، لافتا إلى أن أهمية البطولة تزداد في ظل الأزمة الراهنة، إذ ستمثل فرصة جديدة لإسعاد ملايين الناس بلحظات تظل خالدة في ذكرياتهم.
وشدد الذوادي على أنه يدرك جيدا أن تأثير الرياضة لا مثيل له في توحيد الناس من أنحاء العالم، وهذا أحد الأسباب التي سعت الدوحة من أجلها لتنظيم كأس العالم في دولة قطر، مشيرا إلى أن قطر تريد أن تبرز عشقها لكرة القدم أمام العالم، وأن تمنح الناس فرصة لاستكشاف ثقافة جديدة، كما تأمل أن تسهم البطولة في تصحيح التصورات الخاطئة عن قطر والمنطقة.
ورأى الذوادي، أن أهم ما يميز استاد المدينة التعليمية ثالث استادات مونديال قطر والملقب بـ"جوهرة الصحراء"، هو طابعه الجمالي الفريد، فواجهته الخارجية تزينها زخارف تشبه الماسات في أشكالها، ويتغير لونها تبعا لزاوية انعكاس أشعة الشمس عليه، ومن هنا جاء لقب الاستاد.
وتوقع أن يأسر الاستاد قلوب مشجعي كرة القدم، فهو يمتاز بموقعه الفريد في محيطه، إذ يقع على يمين نادي الجولف بالمدينة التعليمية، ويزين أفق المنطقة، ولا شك أنه سيخلق أجواء خاصة عندما تمتلئ مقاعده بالجماهير، وتمتزج أصوات تشجيعهم مع الشغف خلال مباريات المونديال.
تعرف على 5 حقائق عن استاد المدينة التعليمية! 🤓#قطر2022 pic.twitter.com/X1TxKWdceY
— Road to 2022 (@roadto2022) June 16, 2020
وأوضح أن موقع الاستاد له دلالة مهمة، فهو يقع داخل المدينة التعليمية التي تضم العديد من المدارس والجامعات ومؤسسات البحث والتطوير وغيرها، والمدينة التعليمية تحتضن المقر الرئيسي لمؤسسة قطر التي تؤدي دورا كبيرا في مساعدة دولة قطر على تحقيق رؤيتها الوطنية، وتحديدا في بناء اقتصاد المعرفة في سبيل تقليل الاعتماد على النفط والغاز، ويمثل هذا الاستاد الفصل التالي من قصة المدينة التعليمية، حيث يوفر لها مرافق سيستفيد منها مجتمعها الكبير قبل بطولة كأس العالم قطر 2022 وبعدها.
ولفت الذوادي، إلى أنه بعد إسدال الستار على منافسات البطولة، سيصبح استاد المدينة التعليمية أحد المنشآت الرياضية التي سيستفيد منها مجتمع المدينة التعليمية من طلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الموجودة هناك، فضلا عن أن بعض أجزاء الاستاد ستتحول إلى قاعات للمحاضرات والفعاليات تستفيد منها مدارس مؤسسة قطر وجامعاتها.
وشدد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، على أن قطر واجهت بلا شك تحديات على مختلف المستويات منذ اليوم الأول لفوزها بشرف استضافة المونديال، إلا أنها نجحت في الارتقاء إلى مستوى الحدث، وتجاوزت كل الصعوبات، معتبرا أن "الابتكار يظل عنصرا أساسيا في كل ما نقوم به، سواء تعلق ذلك بتقنيات التبريد، أو الاستادات القابلة للتفكيك، أو استزراع العشب الملائم لاستاداتنا وملاعب التدريب، حيث كان العمل الجاد والابتكار منهجنا خلال الأشهر الماضية، وسنواصل العمل بتلك الروح والالتزام ذاته في رحلتنا نحو استضافة بطولة 2022 وبعدها".